كورونا.. كارثة على البشر وراحة للطّبيعة؟

احتلّ فيروس كورونا صدارة الأحداث المتداولة التي انشغل بها الناس على صعيد العالم في الأشهر الفائتة، وممّا لا شكّ فيه أنّ الخسائر في الأرواح التي تسبّب بها الفيروس كانت في المقدّمة، لكن من جهة أخرى يُلاحَظ تأثير إيجابيّ لظهور هذا الفيروس على الطبيعة.

كورونا.. كارثة على البشر وراحة للطّبيعة؟
كورونا.. كارثة على البشر وراحة للطّبيعة؟
كورونا.. كارثة على البشر وراحة للطّبيعة؟
كورونا.. كارثة على البشر وراحة للطّبيعة؟
كورونا.. كارثة على البشر وراحة للطّبيعة؟
الثلاثاء 28 نيسان, 2020   05:16
منبج

في زمنٍ مضى، كانت العلاقة بين الطبيعة والإنسان علاقة انسجام وتناغم وارتباط وثيق, لكن في عقود أخيرة من الزمن، أحدث الإنسان في هذه العلاقة تحوّلاً كبيراً، إذ تضاعفت الأضرار التي ألحقها البشر بالطبيعة مع ازدياد التطوّر العلمي والصناعي.

كما أنّ للإنسان دوراً كبيراً في البيئة التي هي الوسط الذي يحيط بالإنسان والكائنات الحيّة، فهو يؤثّر ويتأثّر بما حوله سوءاً أكان ذلك بشكل ايجابيّ أو سلبيّ, واحتواء البيئة على عناصر هامّة لا يمكن الاستغناء عنها، فهي أساسيات ضرورية للحياة ومن هذه العناصر التربة التي تحيا وتنمو فيها النباتات, والهواء الذي منه يُستمدّ غاز الأوكسجين لتنفّس الإنسان والحيوان وغاز ثاني أكسيد الكربون للنباتات, أمّا الماء فهو أساس كلّ شيء في الحياة، وكل هذه العناصر وغيرها تتحرّك مع بعضها لتشكيل توزان بيئي على كوكب الأرض.

يقول خبراء البيئة الدوليّون إنّ انتشار فيروس كورونا وما رافقه من تعليق المصانع والشركات وتراجع معدّلات حركة السيارات بمختلف دول العالم التي أصابها الوباء له فوائد بيئية عدّة, وباتت الطبيعة هي المستفيد الأول من انتشار فيروس كورونا ولا سيّما في الصين أكبر بلد صناعي ومكتظّ بالسكّان، حيث أغلقت المصانع وأخليت الشوارع،  وجريان المياه الصافية دون تلوّث، وانخفاض التلوث في الهواء لانخفاض النشاط البشري.

السيارات أحدثت ثورة في أساليب التنقّل والحركة، ولكنّها أيضاً تسبّبت في مشاكل عديدة، وخاصّة في المدن ممّا أدّى إلى تلوّث الهواء.

وأظهرت  وكالة الفضاء الأمريكية ناسا بأنّه منذ انتشار فيروس كورونا في أرجاء العالم هناك انخفاض حاد في انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين الذي تطلقه الحافلات ومفاعلات الطاقة والمنشآت الصناعية وخاصّة في مدن كبرى مثل الصين.

وبحسب الوكالة أيضاً فقد اختفت السحابة المرئية من الغازات السامّة التي كانت تحلّق فوق المناطق الصناعية على كوكب الأرض.

وبالرّغم من الكارثة التي أتى بها هذا الوباء على البشر، إذ أصاب مليونين ونصف توفّي منهم أكثر من 171 ألفاً، يظهر أنّ انتشاره جاء بأثر إيجابي على الطبيعة، إذ لُوحظ انخفاض نسب التلوّث وانبعاثات الغازات الضارّة للغلاف الجوي. وحسب ما أوردته وكالة الفضاء الأوروبية فإنّ ثقب طبقة الأوزون  فوق القطب الشمالي بدأ يتعافى، وقالت إنّه سينغلق أواسط نيسان الجاري، ما يعتبر شيئاً إيجابياً.

وفي هذا السياق، قال الإداري في مكتب البيئة في منبج علاء مواس إنّ "عدم الحفاظ على البيئة أدّى إلى حدوث ردّة فعل من الطبيعة ما أسهم في ظهور خلل في التوازن البيئي جرّاء مخلّفات الحروب والمصانع والغازات المنبعثة في الغلاف الجوّي مثل ثاني اكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت وثاني أكسيد النتروجين, ولتفادي هذه الكوارث والحفاظ على البيئة نظيفة نقيّة يجب دفع الجهود الدولية لتحويل عجلة الاقتصاد نحو استخدام طاقة نظيفة وصديقة للبيئة كطاقة المياه, والرياح والطاقة الشمسية".

ويشدّد علاء مواس على ضرورة المحافظة على البيئة نظيفة ما يعني ديمومة الحياة واستمراريتها، وهي مسؤولية تقع على عاتق كل فرد في المجتمع.

(كروب/ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/DxOsF19Kj9k" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>