​​​​​​​لماذا تل عران.. المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا يتحركون بحرية تحت أعين الحكومة السورية

حوّلت الحكومة السورية مدرسة في بلدة تل عران إلى مركز للحجر الصحي للمشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا، وسمحت لهم بالخروج والتجول في البلدة، الأمر الذي يهدد حياة حوالي 75 ألف نسمة.

​​​​​​​لماذا تل عران.. المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا يتحركون بحرية تحت أعين الحكومة السورية
الثلاثاء 28 نيسان, 2020   03:25
الشهباء- جعفر جعفو-غاندي علو

 قامت الحكومة السورية  وخلال شهر نيسان الجاري بجلب أسر سورية مشتبه بإصابتها بفيروس كورونا إلى بلدة تل عران، ووضعتها في مدرسة شهداء الأقصى التي تم تحويلها إلى مركز للحجر الصحي، الأمر الذي عدّته حركة المجتمع الديمقراطي محاولة لإجراء تغيير ديمغرافي في البلدة.

ويعدّ أهالي بلدة تل عران وتل حاصل بأن الحكومة السورية قد تقصدت الإقدام على هذه الخطوة ضدهم لأن هناك العديد من مراكز الحجر الصحي في سوريا، كما أنه يجب أن تكون المراكز بعيدة عن المناطق الآهلة بالسكان، وهذه المدرسة تقع بين منازل البلدة، وفي حي آهل بالسكان، بالإضافة إلى أنها  غير جاهزة لأن تكون مركزاً للحجر الصحي.

المواطن جمعة كالو من  بلدة تل عران ومقيم في قرية تل شعير في ناحية بابنس بمقاطعة الشهباء، في لقاء مع وكالتنا، عدّ هذه الخطوة معادية للأهالي وقال: "قامت الحكومة السورية بإحضار أسر إلى بلدة تل عران، وتحديداً إلى مدرسة شهداء الأقصى، بعدما حولتها إلى مركز للحجر الصحي، علماً أنه يتوجب إنشاء مراكز صحية للأشخاص المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا في مناطق بعيدة عن السكان، ولكن هذه المدرسة في منطقة آهلة بالسكان".

هل من الممكن قدوم أسر من دمشق إلى حلب بدون علم الحكومة؟

وأشار جمعة إلى أن الجهات التي أرسلت هذه الأسر إلى بلدة تل عران ادّعت بأنها خرجت بشكل غير رسمي (تهريب) من دمشق إلى حلب :" هذه الأسر كانت تتوجه من العاصمة دمشق نحو مدينة حلب ونحن نعلم أن حواجز الحكومة السورية موجودة بكثافة في المناطق التي تسيطر عليها ضمن الأراضي السورية، فكيف وصلت إلى مدينة حلب دون أن يكون للحكومة السورية علم بذلك؟".

وواصل" كما أن هناك سؤالاً آخر: ألا توجد في سوريا مراكز للحجر الصحي إلا في بلدة تل عران؟ إن هذه المدرسة غير مؤهلة لأن تكون مركزاً لإيواء المصابين بفيروس كورونا، والسؤال الآخر الذي يراودنا لماذا أقدمت الحكومة السورية على هذه الخطوة؟".

المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا يتجولون بحرية

وأكد جمعة بأن هذه الأسر تتجول في البلدة لشراء حاجياتها الأساسية وقال" إن كان أحد من هذه الأسر مصاباً بالفيروس، فذلك يعني إبادة لأهالي بلدتي تل عران وتل حاصل "ولعدم منح الحكومة السورية المتطلبات الأساسية لهذه الأسر فإنها تقوم بالتجول في بلدة تل عران، وتختلط مع الأهالي، وإن كانت حقاً مصابة بالفيروس فستحصل إبادة بحق أهالي تل عران وتل حاصل الذين يبلغ عددهم حوالي 75 ألف نسمة".

 وناشد جمعة الجهات المعنية بأخذ التدابير اللازمة لمنع تفشي الفيروس إن ظهر بين الأشخاص الموجودين في البلدتين "ونحن نناشد الجهات المعنية أن تتخذ التدابير اللازمة لمنع تفشي الفيروس إن حصل وظهر المرض فيهما".

وتطرق جمعة في نهاية حديثه إلى أن الحكومة السورية تعادي الأهالي منذ القدم "ففي الأعوام السابقة احتل مرتزقة داعش بلدتي تل عران وتل حاصل، وارتكبوا مجازر بحق الأهالي، مع أنهما كانتا تحت سيطرة قوات الحكومة السورية التي لم تحرك ساكناً، كما أن مضايقات الحكومة السورية بحق الأهالي مستمرة حيث تفرض حصاراً اقتصادياً من خلال فرض الإتاوات والضرائب وسوق الشباب إلى التجنيد الإجباري، ولهذا نجد أن  أغلبية الشباب هاجروا إلى الخارج".

(سـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/mpZYiOL1A8Q" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>