′إذا تركت أخاك تأكله الذئاب فاعلم بأنك يا أخاه ستُستَطابُ′

أشار عضو الهيئة الإدارية لاتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة كرديار دريعي إلى حساسية المرحلة التي يمر بها الشعب الكردي، وشدد على ضرورة توحيد القوى الكردية لصفوفها، موضحاً أن الوحدة تحمي وجود الشعب الكردي، واستذكر المثل "إذا تركت أخاك تأكله الذئابُ فاعلم بأنك يا أخاه ستُستَطابُ".

′إذا تركت أخاك تأكله الذئاب فاعلم بأنك يا أخاه ستُستَطابُ′
الثلاثاء 28 نيسان, 2020   01:31
قامشلو- باسل رشيد- شيماء علي

تشهد منطقة زينه ورتي في باشور كردستان توتراً منذ مدة، نتيجة حشد الحزب الديمقراطي الكردستاني لقواته هناك، ويرى المراقبون أن استمرار التوتر في منطقة زينه ورتي سيكون بداية لتفكك البيت الكردي تمهيداً لضرب مكتسبات الشعب الكردي في المنطقة، لأن هذه التحشدات جاءت تلبيةً للمخططات التركية التي تعادي الشعب الكردي.

عضو الهيئة الإدارية لاتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة كرديار دريعي، أشار إلى أن كردستان تم تقسيمها بين أربعة دول، وهذه التقسيمات جاءت نتيجة المؤامرات والاتفاقيات الاستعمارية، الهادفة لطمس هوية الشعب الكردي.

وأوضح كرديار دريعي  أن التوتر الحاصل في زينه ورتي ليس بجديد، وقال: "سابقاً رأينا اقتتال كردي- كردي بين الحزبين الرئيسين في باشور كردستان، (اتحاد الوطني الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني- العراق)، الذي راح ضحيته الآلاف من أبناء الشعب الكردي، والآلاف من الشهداء الذين كان من المفترض أن يستشهدوا في سبيل القضية الكردية".

′تركيا تبني سياساتها على الصراعات القائمة بين القوى الكردية′

دريعي أكد على أن الدول المعادية لكردستان تدرك حقيقة هذه الصراعات التي غالبيتها صراعات عشائرية وعائلية، بالإضافة إلى أنها صراعات حزبية، والاستعمار التركي يبني سياساته وطموحاته بموجب هذه الصراعات الذهنية والسلطوية والعائلية في باشور كردستان.

تابع دريعي: "يسعى الاحتلال التركي إلى ضرب الكردي بأيدي كردية، بعد أن فشل في تحقيق أهدافه، ونعلم أن الفاشية التركية حاولت مراراً وتكراراً احتلال منطقة زينه ورتي، لأنها منطقة استراتيجية تقع بين أربيل والسليمانية، لكن محاولاتها فشلت نتيجة مقاومة مقاتلي الدفاع الشعبي في منطقة حق الدفاع المشروع، والمؤسف في الموضوع هو عدم إدراك أحزاب باشور كردستان حقيقة المؤامرات المحاكة ضد الشعب الكردي".

′هدف الاحتلال التركي ضرب الكرد ومكتسباتهم أينما وُجدوا′

وأوضح دريعي أن الاحتلال التركي يهدف إلى ضرب الكرد أينما وجدوا، عبر هجماته المباشرة أو عبر افتعال الخلافات، وقال: "إن الغاية من إرسال قوات البيشمركة إلى زينه ورتي هو افتعال اقتتال كردي- كردي، والقضاء على حركة التحرر الكردستاني، بالإضافة إلى سعي تركيا مع الدول الأخرى المحتلة لأراضي كردستان إلى ضرب كافة مكتسبات الشعب الكردي التي تحققت، وضرب التجربة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا عبر هذا الاقتتال". 

′المستقبل الذي أمامنا هو مستقبل الوحدة والأخوة′

وبيّن دريعي أن هذه المرحلة حساسة تتطلب وحدة الصف الكردي، والوقوف في وجه المؤامرات الفاشية التركية، وقال:" المستقبل الذي أمامنا هو مستقبل الوحدة والأخوة، وغير ذلك سوف لن يكون للكرد وجود في التاريخ القادم ولا أي مستقبل مشرق".

وشبه دريعي ما يحصل في باشور كردستان، بالمثل الآتي: "وإذا تركت أخاك تأكله الذئابُ فاعلم بأنك يا أخاه ستُستَطابُ"، وأكد على محاولة الفاشية التركية إغواء بعض القوى الكردستانية لضمها إلى صفوفها، وعلى القوى الكردية إدراك ذلك لأنه لا يخدم القضية الكردية".

دريعي نوه إلى أن: "بمجرد القضاء على حركة التحرر الكردستانية سيأتي الدور على باقي القوى الأخرى، وتركيا ذكرت سابقاً بأنها لن تسمح بتكرار مستنقع مثل مستنقع شمال العراق (جنوب كردستان) في روج آفا، وهدف الاحتلال التركي والدول المحتلة واضح، وهو القضاء على الكرد وليس القضاء على حزب معين أو حركة معينة".

 (أ ب)

ANHA