أصحاب المحال التّجاريّة في كوباني.. بين الاحتراز واللّامبالاة من الفيروس المستجدّ

يتّخذ البعض من أهالي كوباني التّدابير الشّخصية اللازمة لحماية أنفسهم من فيروس كورونا المستجدّ الذي تحوّل إلى وباء عالمي يهدّد البشرية، والبعض الآخر لا يبالون بما يحدث في الجوار فيتعاملون بشكل اعتيادي ما يعتبر خطأ قاتلاً قد يفتح المجال أمام ظهور الفيروس في المنطقة.

أصحاب المحال التّجاريّة في كوباني.. بين الاحتراز واللّامبالاة من الفيروس المستجدّ
الخميس 23 نيسان, 2020   03:11
كوباني

بينما لم يتمّ إيجاد علاج له حتّى اللّحظة، ما يزال فيروس كورونا المستجدّ يجوب العالم مخلّفاً الملايين من المرضى والموتى، حتى تحوّل إلى جائحة عالمية عجزت الدول الكبيرة بقدراتها الهائلة عن مواجهته.

ومنذ بداية هذه الأزمة والدول العالمية والمنظّمات الصحّية دخلت في صراع دائم في سبيل الحصول على دواء يقضي أو يخفّف من خطورة هذا الفيروس الذي حصد أرواح الآلاف، وأخذ التدابير اللازمة لمنع تفشّيه عن طريق الأشخاص، وذلك بفرض الحجر المنزلي، وحظر التجوال على السكّان في جميع دول العالم ومن بينهم سوريا.

إلّا أنّ البعض مازال لا يأخذ الأمر على محمل الجدّ، ولا يبال تجاه ما يحصل حوله من الدمار الذي يجوب العالم.

ففي إقليم الفرات، كما هو حال عموم مناطق شمال وشرق سوريا، اتّخذت الإدارة الذاتية التدابير المطلوبة لمنع ظهور الفيروس بين الأهالي، وذلك بفرض حظر التجول بالإضافة إلى منع أصحاب المحلات بفتحها ما عدا استثناءات عدة تشمل محال بيع المواد الغذائية والصيدليات وعيادات الأطباء وغيرها.

رغم ذلك، هنالك فئة ليست بالقليلة من الناس وأصحاب المحلّات المستثناة لا يتقيّدون بالتدابير الاحترازية للوقاية من الفيروس، مع وجود فئة أخرى بدا عليها الالتزام بالتدابير التي ينصح باتباعها للوقاية من فيروس كورونا عبر ارتداء القفّازات والكمّامات الطبية وتعقيم المحيط الذي يعملون به.

بلند حنيفي أحد الذين واظبوا على التقيّد بالتدابير الشخصية للوقاية من الفيروس، ويمتلك محلّاً "سوبر ماركت" في مدينة كوباني، قال لوكالتنا "بعد تفشّي فيروس كورونا بشكل واسع، بدأت باتباع تدابير معينة للوقاية منه، إذ أقوم كل صباح بتعقيم الماركت واستعمال القفّازات والكمّامات وتبديلها بشكل متكرّر خلال اليوم".

كما أوضح بلند بأنّ البعض من أصحاب محلات المواد الغذائية غيره لا يهتمّون بما يجري، ويستخفّون بالوباء المنتشر عالمياً، ولا يتّخذون الإجراءات الاحترازية اللازمة.

وناشد بلند أصحاب المحلات الذين ما يزالون على رأس عملهم بأخذ الحذر، وإتباع طرق الوقاية لمنع ظهور الفيروس.

كما قال المهندس الزراعي عيسى شيخ عيسى بأنّه "منذ بداية تفشّي الفيروس في أنحاء العالم قمت باتّباع طرق الوقاية منه، لأنّ حماية المجتمع تبدأ من حماية الفرد نفسه".

وأوضح بأنه يستعمل القفّازات والكمّامات والكحول الطبّي، ويتّخذ مسافة مناسبة عند الجلوس مع الزبون لحماية نفسه والآخرين.

وتوجّه عيسى في ختام حديثه للأشخاص غير المبالين بتدابير الوقاية من الفيروس، وقال: "على الجميع أخذ التدابير بالشّكل الصحيح لأنّ هذا الوباء لا يستهان به، ويجب أخذ الأمر على محمل الجد".

ومن جانبه، ناشد وليد شيخو، مالك محلّ لبيع الخضار، أصحاب المحال التجارية المسموح لهم بفتح المحلّات الالتزام بسبل الوقاية، وعدم التساهل مع الوباء.

وأضاف: "الحروب يمكن تداركها لأنّك تعرف عدوّك في الحرب، ومن أين يأتيك، لكن هذا الفيروس لا تعرف كيف يأتي، ولا يوجد له دواء حتى الآن".

كما وقال وليد إنّه يقوم بتعقيم محلّه كل بضع ساعات، ولا يسمح للزبائن بلمس الخضار بل يقوم بنفسه في تعبئة الطلبات لزبائنه حرصاً منه على الالتزام بسبل الوقاية.

ومن جانبه، يقول الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في إقليم الفرات محمد شاهين إنّ "من لم يشملهم حظر التجوال هناك قرارات واضحة تحثّهم على أخذ التدابير الوقائية بشكل جيّد، وبما أنّه حتى الآن لم تظهر أيّ حالة مثبتة للإصابة بالفيروس في إقليم الفرات، فإنّ غير المشمولين بالحظر يجب أن يتصرّفوا بمسؤولية، ويتّخذوا إجراءات الوقاية والسلامة العامّة".

كما وأشار شاهين إلى أنّ "من ضمن سلسلة الاجراءات الوقائية التي اتّخذتها الإدارة الذاتية هي تنظيم حملات التوعية، وعليه قُمنا ونقوم على الدوام بتحذير كافّة المواطنين ومن ضمنهم أصحاب المحال المسموح لها بالاستمرار في البيع لأخذ التدابير الوقاية وإجراءات السلامة العامة".

وأضاف شاهين: "على الباعة أن يتصرّفوا بمسؤولية بالدرجة الأولى لوقاية أنفسهم والمجتمع، وعليهم قبل العمل اللّجوء إلى اتّخاذ التدابير الوقائية وإجراءات السلامة".

(ع م- س ع/ج)

ANHA