الصحف العربية: صراع على أشده بين أجنحة عائلة الأسد وتركيا تجوع مليون ليبي

كشف مراقبون بأن هناك صراع اقتصادي سياسي على أشده بين أجنحة عائلة الأسد في سوريا، فيما تفرض تركيا عقوبة الجوع الجماعي على أكثر من مليون ليبي، في حين واصلت أسعار النفط العالمية أمس نزيفها.

الصحف العربية: صراع على أشده بين أجنحة عائلة الأسد وتركيا تجوع مليون ليبي
الأربعاء 22 نيسان, 2020   03:02
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى الوضع داخل عائلة الأسد السورية, بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا, وإلى انهيار أسعار النفط العالمي.

العرب: "صراع العروش" يهدد بانفراط عقد النظام السوري

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع داخل الحكومة السورية, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "يجري صراع على أشده في سوريا بين أجنحة عائلة الرئيس بشار الأسد، يتداخل معه الاقتصادي بالسياسي، في مشهد سريالي ستكون له تداعيات كبيرة على تماسك النظام الذي ظل نسبيا صامدا أمام الهزات العنيفة التي تعرض لها على مدار تسع سنوات من الحرب مع الفصائل المعارضة والجهادية، فضلا عن الضغوط الدولية.

ويتمحور الخلاف بين خال الرئيس بشار الأسد محمد مخلوف المقيم في روسيا وأبنائه من جهة، وأسماء الأخرس (زوجة بشار الأسد) وأقربائها من جهة أخرى للسيطرة على مفاصل الاقتصاد السوري، وسط مؤشرات على أن الصراع بات خارجا عن السيطرة، في ظل عجز الأسد عن كبحه أو حتى ضبط إيقاعه ما بات يهدد قبضته ويثير حنق حليفته روسيا التي باتت تستشعر فداحة الاستمرار في الرهان عليه في سدة الحكم.

والصراعات داخل عائلة الأسد القابضة على مفاصل الحكم في سوريا منذ سبعينات القرن الماضي ليست بالجديدة، وسبق وأن جرى احتواؤها لاسيما في عهد حافظ الأسد الأب من خلال الضرب بيد من حديد على “الخارجين عن بيت الطاعة”، لكن الوضع الحالي يختلف حيث أن النظام يواجه أزمة مركبة في ظل صراع عسكري مستمر يتداخل معه المحلي بالإقليمي والدولي، وانجر عنه انهيار اقتصادي عمقه الفساد الذي بلغ مستويات خطيرة.

هذا الفساد طال حتى دول الإقليم، تم اكتشاف شحنات مرسلة مؤخرا إلى مصر من المفروض أنها تحوي علب حليب ليتبين لاحقا أن تلك العلب معبأة بمواد مخدرة، واللافت أن علامة الشحنة تحمل اسم شركة تعود إلى رجل الأعمال رامي مخلوف (ابن خال الأسد).

وألمح رامي مخلوف المقيم في دمشق في تدوينة نشرها مساء الاثنين على حسابه على فيسبوك إلى أنها مؤامرة نسجت من الداخل ضده، فيما بدا إشارة ضمنية إلى أسماء الأسد وأقربائها، للانتقام منه وضرب تجارته.

. وفي السنوات الأخيرة بدأ يتسرب الفتور للعلاقة بين الرئيس والعائلة لاسيما مع ابن الخال رامي مخلوف، في ظل اتهامات للأخير ورجال أعمال آخرين يدورون في فلكه بتهريب عشرات المليارات من الدولارات إلى الخارج، والتهرب الضريبي.

وتقول أوساط إن الأمر أبعد ما يكون عن محاولة وضع حد لمظاهر الفساد والهدر وإنما هي في واقع الأمر حرب نفوذ اقتصادي لا تخلو من خلفيات سياسية بين آل مخلوف وآل الأخرس (عائلة أسماء الأسد) الذين دخلوا بقوة على خط التنافس للحصول على الحصة الأكبر من الاقتصاد السوري.

ولفتت تلك الأوساط إلى أن الأمر انفجر بين الطرفين بعد وضع أسماء الأسد العام الماضي يدها على شركات اتصال وجمعية البستان الخيرية التي تعود لرامي مخلوف لتستمر عملية تحجيم ابن خال الرئيس السوري حيث تم الشهر الماضي الحجز على أموال منقولة وغير منقولة لشركات تعود لرامي بتهمة التهرب الجمركي.

ودفعت هذه الحرب آل مخلوف إلى الاستنجاد بروسيا والرد عليها عبر الكشف عن ملفات فساد الأسد وزوجته كان آخرها شراء لوحة فنية بثمن خيالي في الوقت الذي تعاني فيه سوريا من أزمة.

البيان: تركيا تمارس حرب تجويع على مليون ليبي

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان "فرض التدخل التركي عقاباً جماعياً على المناطق الخاضعة للجيش الوطني في غربي ليبيا، بقطع جميع الخدمات عنها، ويواجه أكثر من مليون ليبي أوضاعاً كارثية نتيجة حرمانهم من الماء والكهرباء والمستلزمات الطبية والدواء والمؤونة والوقود والسيولة المالية ومنعهم من التحرك في اتجاه مناطق أخرى.

ويشمل الحصار مناطق طوق طرابلس المعروفة باسم النواحي الأربع، والتي يبلغ عدد سكانها أكثر من 750 ألف ساكن، ومدناً مثل ترهونة وبني وليد وورشفانة والاصابعة بسبب دعمها للجيش الوطني.

واستنكر ملتقى قبائل النواحي الأربع صمت المؤسسات المدنية والمنظمات الحقوقية تجاه الحصار المضروب على المنطقة، كما كشفت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن الحصار المفروض على مدينة ترهونة ( 80 كلم جنوب شرقي طرابلس) أدى إلى تردي الأوضاع وإلى وفيات بين مرضى الفشل الكلوي والنساء أثناء الولادة بسبب قطع الكهرباء عن المؤسسات الطبية وغياب الأدوية.

وقال المجلس الاجتماعي بترهونة في بيان له إن المدينة تتعرض منذ أكثر من أسبوعين لقطع دائم ومتعمد للتيار الكهربائي وخدمات الاتصالات بأكملها، وذلك أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي يشرعن على الليبيين حكومة ميليشيات وقطاع طرق.

الشرق الأوسط: النفط ينزف... والسعودية وروسيا تلوّحان بإجراءات

وبخصوص أسعار النفط, قالت صحيفة الشرق الأوسط "واصلت أسعار النفط العالمية أمس نزيفها متأثرة بالصدمة الكبرى التي شهدها الخام الأميركي أول من أمس عندما بلغت عقود شهر مايو (أيار) الآجلة مستوى تاريخياً عند 37 دولاراً للبرميل.

وبادرت الدول الكبرى لإعلان مواقفها لدعم الأسواق، إذ أكدت السعودية أمس أنها تراقب عن كثب أوضاع سوق النفط، مبدية استعدادها لاتخاذ أي إجراءات إضافية لتحقيق استقرار أسواق النفط. وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن مجلس الوزراء «أكد حرص المملكة على تحقيق الاستقرار للسوق البترولية، والتزامها مع روسيا تنفيذ التخفيضات المستهدفة للعامين المقبلين، واستمرارهما في مراقبة أوضاع السوق والاستعداد لاتخاذ أي إجراءات إضافية بالمشاركة مع أعضاء (أوبك بلس) والمنتجين الآخرين».

بدورها، لوّحت روسيا بإجراءات هي الأخرى، إذ قال الكرملين أمس إن من الممكن إجراء اتصالات بين كبار المنتجين في العالم لمناقشة اتفاق خفض الإنتاج إذا اقتضت الضرورة.

(ي ح)