تركيا وإيران.. "تحالف مصالح" للسيطرة على طرق الملاحة البحرية

أكد الناشط الحقوقي والباحث اليمني في نيويورك محمد علاو أن التحالف التركي الإيراني في اليمن أصبح واضحاً وجلياً ولا يخفى على أحد هدفه إعادة تقاسم الهيمنة على اليمن واستخدامه كمدخل للسيطرة على المنطقة العربية بأسرها والاستحواذ على ثروات المنطقة والاستفادة من الموقع الاستراتيجي.

تركيا وإيران.. "تحالف مصالح" للسيطرة على طرق الملاحة البحرية
الأربعاء 22 نيسان, 2020   02:14
القاهرة - أماني عزام

تزايدت في الفترة الأخيرة مخاوف اليمنيين من العلاقات المشبوهة بين تركيا وإيران وتعاونهم لتخريب أمن المنطقة والعمل على زعزعة استقرارها عبر بوابة اليمن.

وحول ذلك تحدث لوكالة أنباء هاوار الناشط الحقوقي والباحث اليمني محمد علاو قائلاً  "إن التاريخ شاهد على الأطماع المشتركة للقوميتين الفارسية والتركية، حيث أنه كان للأتراك احتلال ونفوذ وسيطرة على أجزاء واسعة من اليمن، واستفادوا من ثرواته وموقعه الاستراتيجي إبان الدولة العثمانية التركية، كما أن إيران ترى أن لها حقاً في إعادة الهيمنة واحتلال اليمن بالنظر إلى مساندة كسرى فارس للعميل اليمني سيف بن ذي يزن ضد  أبناء عمومته الملوك الحميريين آل الصباح، حيث  أرسل له ومعه جيشاً فارسياً لمساندته للاستيلاء على الحكم في إطار تصفية خلافات الأسرة الحاكمة في مملكة سبأ العربية،  ومن ثم أسس هذا الخلاف والدعم لوجود الاحتلال الفارسي في اليمن قبل ظهور الإسلام بعقود بسيطة".

تحالف مصالح للسيطرة والهيمنة

وأوضح الناشط الحقوقي اليمني، أنه "منذ ذلك التاريخ وحتى الآن والأطماع الإيرانية والتركية لم تتوقف في السعي للهيمنة على اليمن ومقدراته وموقعه الاستراتيجي، فإيران عادت عبر دعمها لميليشيات الحوثيين التابعة لها والتي انقلبت على الحكومة الشرعية اليمنية في سبتمبر 2014 لتفرض أجندة إيرانية ولتنفذ وتحقق مصالح إيران في السيطرة على طرق الملاحة البحرية، ولتسيطر على مضيق باب المندب ولتكمل محاصرتها لدول الخليج العربي، حيث أن نفوذها في سوريا والعراق بات واضحاً ومهيمناً، وبالتالي فإن سيطرتها من خلال وكلائها في اليمن سيؤمن لها سيطرة كاملة على دول المنطقة العربية وعلى أهم طرق التجارة وأهم الممرات المائية في العالم".

 وتابع:" أما تركيا فمن خلال دعمها لحزب الإصلاح الإخواني الموالي لها، ومن خلال الدعم القطري المادي والإعلامي والمعنوي وأطراف أخرى في المنطقة تسعى لاستعادة هيمنتها التركية العثمانية لإدراكها أهمية موقع اليمن الاستراتيجي، ولبسط نفوذها على دول المنطقة، وهذا لا يعني أن هناك توافقاً تركياً إيرانياً، ولكنه يعني أن هناك مصلحة مشتركة للجانبين و«تحالف مصلحة»، فمن ناحية هذا التحالف سيخفف من وقع العقوبات الأميركية على إيران، وسيجعل تركيا مقبولة لدى إيران في حال وجود تسوية، كما أن تحالف المصلحة سينفض في حال وأد التحالف العربي واليمن للمشروعين الإيراني والتركي في اليمن من خلال حسم المعركة ضد الحوثيين في اليمن، أو نجاح المفاوضات في عملية تسوية سلمية داخل اليمن وفي الإطار العربي الخالص .

 وأيضاً من خلال منع العرب تركيا من تحقيق طموحها في اليمن فمن المهم وقف التدخلات القطرية وحزب الإصلاح الإخواني من السيطرة على الشأن الداخلي اليمني ، وبالتالي فإن المصلحة المشتركة الإيرانية التركية ستنتهي، وسيعود الطرفان إلى التنافس، وستبرز الخلافات القومية بينهما من جديد وخاصة في ظل ازدياد العقوبات الأميركية المفروضة على إيران وعدم تمكن تركيا من الاستفادة من حدودها المشتركة مع إيران.

الدور المؤثر لدول عربية لكبح التطلعات الإيرانية والتركية

واستكمل"علاو":هنا تكمن أهمية وجود واستمرار وتوسيع التحالف العربي المضاد في اليمن لمواجهة وهزيمة الأطماع الإيرانية التركية القومية لما له من دور أساسي في الحد من نفوذ تركيا وإيران، وخاصة ونحن نرى ونتابع تحركات من دول عربية مؤثرة، كمصر والسعودية والإمارات لكبح جموح التطلعات الاستعمارية الإيرانية التركية التي لا تأمل الخير للمنطقة العربية ، بل إنهما تستغلان أدوات محلية تتبعها للأسف تتلاعب بها أنقرة وطهران لتحقيق أحلامهما الاستعمارية في إعادة احتلال بلاد العرب وتقاسم خيراتها" .

(ي ح)