الصحف العربية: حملة أمريكية مضادة ضد دمشق وتضامن عربي ضد تركيا في ليبيا

بدأت واشنطن حملة مضادة لمنع الحكومتين الروسية والسورية من الاستفادة من وباء كورونا في فك العزلة المفروضة على دمشق، فيما ارتفعت وتيرة التضامن العربي ضد الدور التركي حيال الملف الليبي بينما تواصل تركيا إمداد "ميليشيات" حكومة الوفاق بالعتاد العسكري في تحدّ واضح للمجتمع الدولي.

الصحف العربية: حملة أمريكية مضادة ضد دمشق وتضامن عربي ضد تركيا في ليبيا
الثلاثاء 21 نيسان, 2020   03:24
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الحملة الأمريكية ضد الحكومة السورية، والتضامن العربي ضد تركيا في ليبيا وأيضاً الأزمة السياسية في العراق، وعدم استقرار الكاظمي على أسماء حكومته بعد تراجع كتل برلمانية عن دعمه.          

الشرق الأوسط: حملة أميركية لإبقاء «عزلة دمشق» ومنع الأسد من «الفوز بالسلام»

في الشأن السوري والعقوبات الأمريكية على سوريا قالت صحيفة الشرق الأوسط" بدأت واشنطن شن حملة دبلوماسية مضادة، لمنع الحكومتين الروسية والسورية من الإفادة من وباء «كورونا» في فك العزلة السياسية المفروضة على دمشق وتخفيف العقوبات الاقتصادية الأوروبية والأميركية عنها، في مقابل جهود روسية لإثارة ملف العقوبات «الأحادية وغير الشرعية»، في وقت برزت أصوات أوروبية تقترح مقاربة مرنة ودعم «مسار خطوة - خطوة» بين دمشق والغرب.

يقوم الموقف الأميركي، وفق مسؤولين غربيين، على أن «النظام السوري يشن حملة تضليل ممنهجة بدعم روسي لاستغلال وباء كورونا كوسيلة لتخفيف العقوبات المفروضة عليه رداً على الحرب الشنيعة التي يشنها النظام ضد الشعب السوري، ويزعم أن العقوبات الأميركية تُلحق ضرراً بجهود مواجهة الوباء، مع انتقادات للأمم المتحدة» وأن «حملة التضليل الحكومية ترمي لتقويض الإجماع الدولي بشأن ضرورة عزل النظام سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً».

ويوضح الأميركيون أن العقوبات «لا تستهدف منع توفير السلع الإنسانية والأدوية والمواد الغذائية، بل إن واشنطن تقدم إعفاءات وتراخيص لهذه الأغراض وتواصل توفير الإعفاءات منذ سنوات بما في ذلك المساعدات الإنسانية في مناطق النظام»، ويعرضون قائمة بالاستثناءات والمساعدات، إذ إنه في 9 أبريل (نيسان) أصدرت وزارة الخزانة بيانات تؤكد على التزام توفير وتدفق المساعدات، خصوصاً لمكافحة «كورونا»، كما أعلنت في 26 الشهر الماضي تخصيص 16.8 مليون دولار إلى سوريا لمواجهة الوباء من أصل 10.6 مليار دولار، قيمة المساعدات التي قدمتها واشنطن في كافة أرجاء البلاد منذ بداية الحرب في 2011».

وتلقي واشنطن باللوم على بكين وموسكو لـ«إعاقة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق في سوريا بسبب منعهما تجديد قرار الأمم المتحدة 2165 بشأن المساعدات عبر الحدود في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأجبرتا مجلس الأمن على خفض نقاط عبور المساعدات من أربع نقاط إلى نقطتين، مما يسفر عن تقليص المساعدات ذات الصلة بـ(كورونا) إلى المناطق غير الخاضعة لسيطرة النظام».

العرب: تضامن عربي مع ليبيا ضد التدخل التركي

وتطرقاً إلى الشأن الليبي قالت صحيفة العرب" يفرغ إمداد أنقرة للميليشيات والمجموعات المتطرفة في ليبيا، قرار حظر التسليح المفروض دوليا على البلاد منذ 2011 من محتواه، فيما استفادت حكومة الوفاق من فترات الهدنة التي دعت إليها في وقت سابق إلى رصّ صفوف ميليشياتها والتحضير لهجوم أطلقته الأسبوع الماضي على صبراتة وصرمان مدعومة بأسلحة تركية متطورة.

ويرى متابعون للشأن الليبي أنه من الضروري وضع حدّ للعبث التركي بليبيا، من خلال فرض عقوبات على أنقرة لمنع تحويل ليبيا إلى ملاذ للمتطرفين والإرهابيين بعد أن نقلت المسلحين الإسلاميين من إدلب السورية إلى ليبيا لإسناد ميليشيات الوفاق بالمقاتلين بعد العتاد.

ويشير هؤلاء إلى أن التدخل التركي العسكري المباشر في ليبيا لا يقف عند دعم الميليشيات بل يتعدى ذلك إلى كونه جزءاً من مشروع إخواني متكامل تقوده أنقرة في منطقة شمال أفريقيا، تكون ليبيا قاعدة له.

ودعا البرلمان العربي في جلسة افتراضية عقدها الأحد في القاهرة، الأمم المتحدة إلى التحرك الفوري والعاجل لإيقاف نقل المقاتلين الأجانب إلى ليبيا، ووضع آلية واضحة للمراقبة والعقوبات ضد الأطراف الممولة للصراع.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مزيداً من الخسائر البشرية في صفوف المقاتلين السوريين خلال العمليات العسكرية في ليبيا حيث قتل 9 من مرتزقة الأتراك خلال معارك مع قوات الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر على محاور عدة في الأراضي الليبية التي تشهد معارك عنيفة".

البيان: القوات المشتركة تحرر مناطق واسعة في إب

أما صحيفة البيان فتحدثت عن تحرير القوات المشتركة لمناطق واسعة في إب، وقالت" حررت القوات المشتركة في محافظة الضالع اليمنية مناطق واسعة من منطقة العود إلى الشرق من محافظة إب بعد هجوم شامل، استهدف تجمعات ميليشيا الحوثي.

وذكرت مصادر عسكرية في الضالع أن القوات المشتركة في الضالع مسنودة بالمقاومة في مناطق قعطبة والعود ودمت والفاخر حرروا أجزاء واسعة من منطقة العود الواقعة في حدود محافظة الضالع مع محافظة إب في مديرية النادر.

وحسب المصادر فإن القوات المشتركة سيطرت بالكامل على بلدتي القرحة والخرازة والعديد من المواقع الاستراتيجيَّة من قبضة الميليشيا في شمال مديريَّة قعطبة، بعد معارك عنيفة دارت وسط بلدة هِجَار وأطراف بلدة شليل في قطاع باب غلق، واستخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وفي تعز، أحبطت قوات الجيش اليمني محاولات حوثية عدة، شرق المدينة حيث استهدفت الميليشيا محيط منطقة الجيرات".

العرب: الكاظمي لم يستقر على أسماء حكومته بعد تراجع كتل برلمانية عن دعمه

وفي شأن الأزمة السياسية التي تشهدها العراق قالت صحيفة العرب" تضاربت الأنباء بشأن انتهاء رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي من تشكيل الكابينة الجديدة، إذ تقول مصادر قريبة منه إنه قد يطلب بدءاً من اليوم الثلاثاء انعقاد البرلمان للتصويت على حكومته، في حين تقول مصادر أخرى إنه لم يستقر على أسماء المرشحين لشغل الحقائب الوزارية حتى الآن.

وتحاط مشاورات الكاظمي مع مختلف القوى السياسية بسرية تامة، ما فتح الباب على تأويلات متعارضة بسبب غياب المعلومات المؤكدة، وتقول مصادر مطلعة إن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ربما يخفف الشروط التي يضعها على الكاظمي لدعم حكومته، بما يشمل إمكانية قبول ترشيح الأحزاب للوزراء.

وتضيف المصادر إن تخفيف شروط الصدر يستهدف تمرير حكومة الكاظمي، بعد ظهور مؤشرات على تراجع قوى سياسية مقربة من إيران عن التزامها بشأن تسهيل تشكيل الحكومة الجديدة.

ورجحت مصادر قانونية مقربة من كواليس المفاوضات عدم حسم الكاظمي أمر أي وزير في كابينته حتى الآن، مشيرة إلى أن الموقف السني الداعم لرئيس الوزراء المكلف ربما طرأ عليه تغيير.

ويبدو أن الدعم الكردي للكاظمي لا يتعلق بمواقف القوى الأخرى منه، في وقت جدد فيه رئيس إقليم كردستان نيجرفان البارزاني دعمه جهود الكاظمي في تشكيل الحكومة الجديدة.

وحذر بليغ أبوكلل، القيادي في تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، من أن فشل الكاظمي في تمرير كابينته يعني بقاء حكومة عادل عبدالمهدي المستقيلة، مستبعداً الذهاب نحو تكليف شخصية جديدة في حال فشل المكلف الحالي.

(آ س)