وزير الخارجية الفرنسي: عالم ما بعد الوباء قد يكون أسوأ من عالم ما قبله

عدّ وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان، أن وباء كوفيد-19 يفاقم "الانقسامات" العالمية والخصومة الصينية الأميركية ويُضعف في نهاية المطاف التعددية الدولية.

وزير الخارجية الفرنسي: عالم ما بعد الوباء قد يكون أسوأ من عالم ما قبله
الإثنين 20 نيسان, 2020   07:51
 مركز الأخبار

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان في مقابلة مع صحيفة لو موند الفرنسية "أخشى أن يصبح عالم ما بعد (الوباء) مشابهاً كثيراً لعالم ما قبله، لكن أسوأ".

وأضاف "يبدو لي أننا نشهد تفاقم الانقسامات التي تقوّض النظام العالمي منذ سنوات، الوباء يمثل استمرارية الصراع بين القوى من خلال وسائل أخرى".

وقال الوزير الفرنسي "إنه التشكيك القديم عينه بتعددية الأطراف" إذ أن الولايات المتحدة سبق أن علقت تمويلها للعديد من المنظمات الدولية في ظل رئاسة ترامب".

وتابع لودريان "هذا الصراع بين القوى هو تنظيم علاقات القوة الذي كنا نشهده قبل الأزمة الصحية مع تفاقم الخصومة الصينية الأميركية".

ويتّهم رئيس الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضرراً بالوباء في العالم، الصين حيث ظهر المرض، بأنها "أخفت" خطورة الفيروس والعدد الحقيقي لضحاياه.

وتتكرر التوترات الدبلوماسية بين البلدين منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض مطلع العام 2017.

وتهاجم واشنطن بكين على عدة جبهات أخرى من التنديد بتوسعها العسكري في بحر الصين الجنوبي إلى الاتهامات بتجسس صناعي، غير أن القوتين توصلتا في كانون الثاني/يناير إلى اتفاق تجاري على شكل هدنة في حربهما المتمثلة بفرض رسوم جمركية متبادلة.

وندد لودريان بـ"توسيع المنافسة الدولية، وحتى المواجهة، في كل القطاعات بما في ذلك ميدان المعلومات حيث تتنافس القوى العظمى للمقارنة بين نماذجها في إدارة أزمة كوفيد-19.

وقال إن "انغلاق" الولايات المتحدة التي يبدو أنها مترددة في أداء دور القائد على المستوى الدولي يعقّد كل خطوة مشتركة بشأن التحديات العالمية الكبيرة ويشجّع تطلعات الصين إلى السلطة، موكداً أن نتيجة ذلك تشعر الصين أنها قادرة على قول "يوماً ما أنا القوة والقيادة".

وشدد على أن في لعبة القوى، أوروبا لديها مكانها وعليها أن تجد مصير قيادة بدلاً من أن تطرح أسئلة على نفسها كما تفعل في الأزمة الصحية الراهنة.

(م ش)