​​​​​​​صحفيون وناشطون: يجب ألا تنجر القوى الكردستانية خلف الألاعيب القذرة للقوى الإقليمية

حذرَ صحفيون ومثقفون إلى جانب ناشطين في إقليم الفرات من أن استمرار التوتر في منطقة "زينه ورتي" في جنوب كردستان سيكون بداية لتفكك البيت الكردي، تمهيداً لضرب مكتسبات الشعب الكردي في المنطقة.

​​​​​​​صحفيون وناشطون: يجب ألا تنجر القوى الكردستانية خلف الألاعيب القذرة للقوى الإقليمية
الإثنين 20 نيسان, 2020   06:19
كوباني

وتشهد منطقة "زينه ورتي" في جنوب كردستان تصعيداً عسكرياً بين الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني بالتزامن مع قصفٍ جوي تركي مع استقدام الحزب الديمقراطي الكردستاني لتعزيزات عسكرية إلى المنطقة القريبة من جبال قنديل.

وتوالت ردود الفعل خلال اليومين الماضيين من الأوساط الكردية في عموم المناطق الكردستانية، حول سعي الديمقراطي الكردستاني في جنوب كردستان إلى خلق توترات لصالح الاحتلال التركي، إذ نشر عشرات الصحفيين والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، بياناً مشتركاً دعوا فيه إلى عدم الانجرار خلف الألاعيب التي يمكن أن تشعل فتيل حرب الأخوة.

وجاء في نص البيان الذي نشرَ على نطاقٍ واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، مرفقا بهاشتاغ "المصلحة الكردستانية تعنينا":

"بيان إلى الرأي العام باسم الصحفيين والمثقفين ونشطاء المجتمع المدني الكرد

تشهد منطقة "زينه ورتي" في جنوب كردستان خلال الأيام القليلة الأخيرة، توترا بين حزبي الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني، على خلفية خلافات فرقت بين الطرفين ما أدى إلى تأزم الأوضاع وبروز بوادر خلاف قد يصبح عميقاً ويأتي بنتائج وخيمة إذا ما استمر طويلاً.

إننا كصحفيين كرد ومثقفين ونشطاء المجتمع المدني نتابع بقلق كبير تطورات الأوضاع في "زينه ورتي"، ونأمل من أطراف الخلاف تجاوز كل العثرات التي من شأنها تفريق البيت الكردي وإحداث شرخ في الصفوف.

وإننا نؤكد بأن الخلافات بين الأطراف الكردية مهما كانت ستعود بالضرر على الكرد وتنصب في خدمة أجندات أعداء كردستان والطامعين إلى الهيمنة على وطننا، ونرى بأن هذا التوتر إذا ما استمر سيكون بداية لتفكيك البيت الكردي في جنوب كردستان تمهيداً لضرب المكتسبات التي حظي بها شعبنا في ذلك الجزء.

القوى الإقليمية التي تنشط في تلك المنطقة وتضع عينها على أرض وطننا لا تنفك عن ممارسة ألاعيب قذرة للنيل من الكرد، يجب ألا تنجر القوى الكردستانية خلفها وأن تكون في أقصى درجات الوعي عند التعامل مع أي توتر أو أزمة من هذا النوع، فالانجرار خلف الألاعيب يمكن أن يشعل فتيل حرب الأخوة التي لن تأتي بنتائج إيجابية لأي طرف.

إننا كإعلاميين ومثقفين ونشطاء المجتمع المدني كرد نؤكد أننا لا نساند طرفاً على حساب آخر في هذه القضية، بل تهمنا المصلحة الكردية الكردستانية العليا في المقام الأول، لذا نناشد جميع الأطراف لاتخاذ مبدأ الحوار عوضاً عن التنازع والاقتتال عسكرياً لحل التوتر القائم.

وإن في صفحات التاريخ الكردستاني أمثلة كثيرة على محاولات الأعداء ضرب الكرد ببعضهم البعض في سبيل النيل من أي مكتسب أو تحرك لنيل الحقوق الكردية المسلوبة، لذا فإن التفكير بالمصلحة الكردية وتحالف القوى الكردستانية السياسية والعسكرية هو السبيل الوحيد لصد جميع محاولات ضرب الكرد ومكتسباتهم حتى تحقيق أحلام شعبنا.

#المصلحة_الكردستانية_تعنينا".

(د أ/ج)

ANHA