​​​​​​​جدل غربي روسي بشأن سوريا واتفاق أوبك لن يدوم طويلاً

أثار ملف الأسلحة الكيمياوية السورية جدلاً جديداً بين الغرب وروسيا, فيما رأى مراقبون أن أردوغان أشهر ورقة المافيا من خلال إطلاق سراح أحد كبارهم بوجه معارضيه السياسيين, في حين رأى خبراء أن اتفاق النفط بين روسيا والسعودية لن يدوم طويلاً.

​​​​​​​جدل غربي روسي بشأن سوريا واتفاق أوبك لن يدوم طويلاً
الجمعة 17 نيسان, 2020   02:51
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الملف السوري, بالإضافة إلى الوضع الداخلي التركي, وإلى اتفاق النفط بين روسيا والسعودية.

 

الشرق الأوسط: جدل غربي ـ روسي في مجلس الأمن حول «كيماوي» حماة

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها ملف الأسلحة الكيماوية, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "انتقل الانقسام الروسي - الغربي إزاء اتهامات للنظام السوري باستعمال «الكيماوي» في وسط البلاد قبل ثلاث سنوات من أروقة «منظمة حظر السلاح الكيماوي» إلى مجلس الأمن، إذ ندّدت بريطانيا وألمانيا وإستونيا خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بعدم مساءلة النظام السوري في الاتّهامات الموجهة إليه بشنّ هجوم بالأسلحة الكيماوية عام 2017، فيما قالت روسيا بأن النظام تخلص من المخزون الكيماوي.

وجاء التنديد الغربي في مداخلات لممثلي الدول الثلاث خلال جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي عبر الفيديو، على غرار سائر الاجتماعات التي يعقدها راهناً، ورغم أنّ مداولات الجلسة المغلقة محكومة بقواعد السرية، فإن الدول الثلاث نشرت مداخلات ممثليها.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أصدرت في 8 أبريل (نيسان) تقريرا حمّلت فيه الجيش السوري مسؤولية هجمات بالأسلحة الكيماوية على قرية اللطامنة في شمال سوريا عام 2017.

وما لبثت روسيا التي يفتخر دبلوماسيوها بكونهم حماة القواعد الإجرائية في المجلس ومن بينها السرية، أن نشرت عصر الأربعاء مداخلة سفيرها فاسيلي نيبينزا في الجلسة، وقال نيبينزا «الأسلحة الكيماوية السورية برنامج تم إغلاقه، ومخزونها من الأسلحة الكيماوية أزيل والقدرات الإنتاجية دمرت».

إلى ذلك، دعت روسيا وسوريا المجتمع الدولي لممارسة الضغط على واشنطن بغية رفع العقوبات المفروضة على دمشق، في ظل انتشار «كورونا»، معتبرتين أن هذه العقوبات تهدف «إلى إبادة شعب بلد بأكمله».

ومن جانبها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) دعمها لمبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «بوقف إطلاق نار شامل» في العالم والتركيز على التصدي للفيروس".

 

العرب: أردوغان يشهر ورقة المافيا لتصفية حساباته مع الخصوم

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب: "زاد إطلاق سراح أحد أبرز زعماء المافيا التركية الخميس بفعل قانون عفو يهدف إلى احتواء وباء كورونا من نسق الجدل المتصاعد داخل الأوساط السياسية، والتي تتهم الرئيس رجب طيب أردوغان بالازدواجية في التعامل مع المعتقلين.

ويبدو أن حكومة العدالة والتنمية تجنبت أي صدام محتمل مع المنظمات الإجرامية في البلاد، والتي مارست ضغوطاً عليها من خلال الشبكات الاجتماعية لاتخاذ هذه الخطوة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات أطلقت سراح  تشاكجي، المدان بالتحريض على القتل وجرائم أخرى، من سجن سنجان، وسط مخاوف من أن يستغل أردوغان قادة المافيا لتصفية حساباته مع المعارضين كما حصل قي ثمانينات القرن الماضي.

وبدأت السجون في أنحاء تركيا الأربعاء الماضي إطلاق سراح نزلاء، في إطار عفو موسع أقره البرلمان بدعم من حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه اليميني حزب الحركة القومية.

واستثنى القانون السجناء السياسيين من حق التمتع بإجراء الإفراج عن الآلاف من السجناء لتخفيف الاكتظاظ في السجون المهدّدة بانتشار الفيروس.

ومن أبرز المساجين الذين ظلوا في السجون بحجة تورطهم في الإرهاب، السياسي الكردي المعارض صلاح الدين دميرداش، الذي تم اعتقاله العام الماضي، ورجل الأعمال والمدافع عن حقوق الإنسان عثمان كافالا والصحافي أحمد ألتان.

وذكر موقع أحوال تركية أن أنصار تشاكجي عمدوا من خلال حساباتهم في موقع تويتر إلى تهديد منافسه سادات بيكر، وهو مواطن تركي متشدد أدين بارتكاب جرائم بما في ذلك إنشاء منظمة إجرامية.

ولكن مصادر رجحت أن يكون بهتشه وراء إقناع أردوغان بشمول تشاكجي بالعفو خاصة وأنه سبق وأن زاره في زنزانته بالسجن عام 2018 وطالب بإطلاق سراحه في ذلك الوقت.

واللافت للانتباه أن قانون العفو يستبعد كل المدانين بتهم تتعلق بالإرهاب أو الاعتداءات الجنسية أو جرائم المخدرات والقتل العمد والعنف ضد المرأة، لكن هذه القاعدة لم يتم تطبيقها مع تشاكجي.

ويقول مراقبون إن المنظمات الإجرامية تعتمد في نشاطها، على تجارة الجنس والمخدرات والقتل، وعليه فإن تركيا قد تكون اخترقت قانون العفو الجديد بإطلاقها أحد أبرز قادة المافيا.

ويعد تشاكجي من بين الشخصيات المعروفة في ساحة الجريمة بتركيا، إذ برز في ثمانينات القرن الماضي كزعيم لعصابة إجرامية.

وتواجه حكومة العدالة والتنمية انتقادات من منظمات حقوقية ترى أن التعديل يستبعد المعارضين من السياسيين والصحافيين والأكاديميين وموظفي الخدمة المدنية والمحامين، الذين يواجهون اتهامات تتعلق بالإرهاب".

 

البيان: ضوء أخضر مشروط لرفع قيود «كوفيد - 19»

وبخصوص فيروس كورونا قالت صحيفة البيان "مع استمرار تفشي فيروس كورونا «كوفيد - 19»، تئن قارة أوروبا من تزايد أعداد الإصابات والوفيات، أعطت منظمة الصحة العالمية ضوءاً أخضر مشروطاً لرفع القيود.

وطالب مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، الدول التي ترغب في رفع القيود بضرورة الوفاء بمجموعة من الشروط.

مشيراً إلى أنّ تخفيف القيود يجب أن يتم بعناية فائقة، واشترط ضمان السيطرة على الانتشار، ومعرفة أصل كل حالة منفردة ومجموعة حالات العدوى، والقدرة على العثور على كل حالة جديدة واختبارها وعزلها ومعالجتها، وتعقب جميع الاتصالات الاجتماعية الأخيرة لكل مصاب.

وشدد تيدروس على أن البلدان التي تريد تخفيف قيودها، يجب أن تقلل من مخاطر الإصابة في بؤر التفشي مثل المستشفيات ودور التمريض، مشترطاً اتخاذ تدابير وقائية في أماكن العمل والمدارس والمواقع الأساسية، بما يشمل الابتعاد الجسدي والالتزام بقواعد النظافة، وقياس درجة الحرارة، كما شدّد على إدارة مخاطر استقبال حالات جديدة من الخارج، من خلال الكشف عن المسافرين المصابين، وعزل من يصلون من بلدان التفشي".

 

العرب: اتفاق أوبك+ هدنة مؤقتة تفتح أبواب الصدام بين كبار المنتجين

وبخصوص الخلاف بين روسيا والسعودية قالت صحيفة العرب "لا يبدو أن اتفاق النفط بين الدول الكبرى المنتجة للنفط من داخل أوبك وأوبك+ ومن خارجهما سيصمد طويلا في ظل انهيار الطلب داخل السوق وتراجع الاستهلاك تحت وطأة فيروس كورونا، ما دعا منظمة أوبك إلى إطلاق صرخة تحذير من “صدمة غير مسبوقة”، في الوقت الذي بدا فيه أن الاتفاق نفسه لم يكن سوى اتفاق ترضية سياسية بين السعودية وروسيا والولايات المتحدة وليس نتاجا لاتفاق قادر على الصمود.

وحذرت أوبك من الانهيار في الطلب العالمي على النفط خلال عام 2020 بسبب الشلل الاقتصادي العالمي الناتج عن جائحة كورونا، متحدثة الخميس عن “صدمة تاريخية وقاسية وشديدة وعالمية” في السوق.

وقلل خبراء من فاعلية اتفاق 12 أبريل، الذي رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خلال اتصالات شبه يومية مع القيادة السعودية والروسية، لكون الاتفاق جاء متأخراً وتزامن مع تأثيرات كبرى لفيروس كورونا على الاقتصاديات العالمية، ما دفع إلى ردة فعل محدودة في السوق وارتفاع ضئيل للأسعار.

لكن هؤلاء الخبراء توقعوا أن تلقي أزمة النفط بظلالها على العلاقات الاقتصادية بين الدول الثلاث المعنية، فضلاً عن ركود طويل للإنتاج في ظل غموض الفترة الزمنية لاستمرار كورونا ومخلفاته على الاقتصاديات الكبرى".

(ي ح)