منظمة الصحة العالمية.. تناقض دستورها ومبادئها

رغم ادعاء منظمة الصحة العالمية التزامها الراسخ بالمبادئ الواردة في ديباجة الدستور والتي من أهمها الحقوق الأساسية لكل إنسان، دون تمييز، إلا أن أفعالها وازدواجية المعايير التي تنتهجها، تناقض مبادئها بشكل صارخ، وتُعد انتهاكاً لمبادئ حقوق الانسان أيضاً.

منظمة الصحة العالمية.. تناقض دستورها ومبادئها
الأحد 12 نيسان, 2020   04:12
قامشلو- أكرم بركات

باتت جائحة كورونا الحدث الأبرز في العالم، حيث وحدت جميع دول العالم، إلا أن المنظمات الإنسانية والصحية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية التي تسن دساتيرها ومبادئها على أنها منظمة إنسانية، تتبع ازدواجية في معاييرها، وتتغافل عن تقديم المساعدات لمناطق شمال وشرق سوريا التي صمدت حتى الآن أمام دخول فيروس كورونا إلى المنطقة بإمكاناتها المحدودة.

وقد ظهر فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) في تشرين الأول في مقاطعة ووهان الصينية، وانتشر في معظم دول العالم، وتسبّب بفقد الآلاف حول العالم حياتهم، ولدرء مخاطره أطلقت منظمة الصحة العالمية في 13 آذار صندوق الاستجابة للتضامن من أجل مكافحة فيروس كورونا المستجد(كوفيد-19)، وأعدت تمكين الأفراد والمنظمات من المساهمة في الجهود التي تقوم بها المنظمة في سبيل تنسيق الجهود العالمية، ودعم البلدان لكبح جماح هذا الوباء والتصدي له.

 

الصحة العالمية تنتهك دستورها

 

منظمة الصحة العالمية التي تأسست في تموز 1946 بغرض توفير أفضل ما يمكن من الحالة الصحية لجميع الشعوب، والتي تتبنى مبدأ التمتع بأعلى مستوى من الصحة التي يمكن بلوغه والذي هو أحد الحقوق الأساسية لكل إنسان، دون تمييز عنصري أو ديني أو سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي، تناقض مبادئها بشكل صارخ.

فوفق دستورها، تؤكد على التزامها الراسخ بالمبادئ الواردة في ديباجة الدستور، والتي تنص على أن الصحة هي حالة من اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً، لا مجرد انعدام المرض أو العجز، كما تنص على أن صحة جميع الشعوب أمر أساسي لبلوغ السلم والأمن، وتعتمد على التعاون الأكمل بين الأفراد والدول، وإتاحة فوائد العلوم الطبية والنفسية وما يتصل بها من معارف لجميع الشعوب أمر جوهري لبلوغ أعلى المستويات الصحية.

منظمة الصحة العالمية حتى الآن لم تقدم أي دعم لمناطق شمال وشرق سوريا لدرء ظهور فيروس كورونا فيها، بالرغم من تقديمها الدعم للسلطات السورية ومرتزقة الاحتلال التركي تحت مسمى (المعارضة السورية).

وأشار الرئيس المشترك لهيئة الصحة في شمال وشرق سوريا جوان مصطفى إلى وجود تواصل مستمر بينهم وبين منظمة الصحة العالمية، وعقدهم عدّة اجتماعات مشتركة مؤخراً، "المنظمة وعدت بتقديم المساعدات، ولكنها لم تقدم شيئاً حتى الآن".

وأكد أن الازدواجية التي تتبعها منظمة الصحة العالمية هي انتهاك صارخ لمبادئ حقوق الإنسان، وقال: "في الاجتماع الأخير مع منظمة الصحة العالمية طالبنا بأن تتقرب المنظمة من شعب المنطقة بشكل إنساني".

كما بيّن أنهم مستمرون في أبحاثهم وإجراءاتهم الاحترازية لمنع ظهور فيروس كورونا في مناطق شمال وشرق سوريا.

 

تواصل دولي مع هيئة الصحة في شمال وشرق سوريا

 

وتوصلت هيئة الصحة في شمال وشرق سوريا بالتعاون والتنسيق مع معهد بياس السويدي، إلى اكتشاف ما من شأنه الكشف عن الإصابة بفيروس كورونا في غضون 30 ثانية، وأكدت الهيئة أنها على استعداد لتقديمها لأي دولة أو منظمة أو شعب يرغب في الاستفادة منه، وبيّن أنه اكتشاف إنساني وملك للإنسانية.

وكشف مصطفى عن وجود تواصل دولي مستمر معهم بصدد "كيت" المكتشف "تم إرسال عينات منه إلى إيطاليا، وشنكال ومخيم مخمور، وهناك تواصل دولي مستمر مع الهيئة بصدد الكيت، وسنقدمه لمن يرغب دون أي مقابل"، كما بيّن أهمية الكيت في معرفة النتيجة السلبية من النتيجة الإيجابية للمصابين بفيروس كورونا".

(د ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/mKHRSKok3MQ" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>