في ظلّ انتشار فيروس كورونا مطالبات بإخلاء السّجون وإطلاق سراح السّجناء

قالت السّجينة السّياسية سهيلة تاش إنّ السلطات التركية لم تتّخذ أي تدابير احترازية بشأن من هم ضمن دائرة خطر الإصابة بفيروس كورونا. بينما ذكرت الرّئيسة المشتركة لـ "اتّحاد جمعيات دعم ومساندة ذوي المعتقلين" آليف هاران أنّ أحد السّجناء فقد حياته بسبب فيورس كورونا، وطالبت بالتدخّل لمنع حدوث مجزرة.

في ظلّ انتشار فيروس كورونا مطالبات بإخلاء السّجون وإطلاق سراح السّجناء
في ظلّ انتشار فيروس كورونا مطالبات بإخلاء السّجون وإطلاق سراح السّجناء
في ظلّ انتشار فيروس كورونا مطالبات بإخلاء السّجون وإطلاق سراح السّجناء
في ظلّ انتشار فيروس كورونا مطالبات بإخلاء السّجون وإطلاق سراح السّجناء
في ظلّ انتشار فيروس كورونا مطالبات بإخلاء السّجون وإطلاق سراح السّجناء
في ظلّ انتشار فيروس كورونا مطالبات بإخلاء السّجون وإطلاق سراح السّجناء
في ظلّ انتشار فيروس كورونا مطالبات بإخلاء السّجون وإطلاق سراح السّجناء
في ظلّ انتشار فيروس كورونا مطالبات بإخلاء السّجون وإطلاق سراح السّجناء
في ظلّ انتشار فيروس كورونا مطالبات بإخلاء السّجون وإطلاق سراح السّجناء
في ظلّ انتشار فيروس كورونا مطالبات بإخلاء السّجون وإطلاق سراح السّجناء
الأحد 12 نيسان, 2020   02:32
مركز الأخبار – جيهان بلكين

فيروس كورونا (كوفيد 19) الّذي انتشر في العالم أجمع، وصل إلى تركيا أيضاً، وفقد العديد من الأشخاص حياتهم حتّى الآن. وتعتبر السجون من البؤر التي تواجه خطر انتشار الفيروس فيها. من المتوقّع أن تشهد السجون مجازر حقيقية في حال انتشر فيها الفيروس. توجد في السّجون المئات من السّجناء ممّن يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة، كما أنّ ظروف السّجون المعيشية سيّئة جدّاً. ومع أخذ كلّ هذه الأمور بعين الاعتبار، فإنّ السجنان محرومون من أي حماية من مخاطر الفيروس. ولأجل تفادي هذا الوضع طالب السّجناء وذووهم، والمؤسّسات المدنية بالتدخل فوراً وإفراغ السجون من المعتقلين.

وحول مخاطر انتشار الفيروس في المعتقلات والسجون، والإجراءات والتدابير الاحترازية لأجل منع انتشاره، أجرينا لقاءً مع المعتقلة سهيلة تاش، وشقيقتها آلف تاش، وكذلك مع الرّئيسة المشتركة لـ"اتّحاد جمعيات دعم ومساندة ذوي المعتقلين".

سهيلة تاش، واحدة من المعتقلات الّلواتي يعانينَ من أمراض مزمنة، اعتقلت بتهمة "الانتماء إلى التّنظيم"، وحكم عليها بالسّجن لمدّة 9 أعوام، قضت منها حتّى الآن 4 أعوام. وتقضي سهيلة تاش حاليّاً حكمها في سجن النّساء المغلق في سنجان. وخلال مكالمتها الهاتفية الأسبوعية مع ذويها، تحدّثت سهيلة عن ظروف الاعتقال في السجن، ومخاطر انتشار فيروس كورونا.

 

لا توجد أيّ تدابير احترازية، ويعطون مياه ملوّثة للسجناء

 

وقالت سهيلة إنّ سلطات السجن تعمل مرّة واحدة فقط في الأسبوع من أجل تعقيم السجن، من باب رفع العتب، كتدبير احترازي ضدّ خطر انتشار فيروس كورونا، وأضافت أيضاً: "بعد مطالب متكرّرة من السجناء، الآن يمنحون مياه ساخنة مرتين أسبوعياً، المياه صفراء ملوّثة غير نظيفة".

وذكرت سهيلة أنّ سلطات السجن لا تمنح موادّ التنظيف للسجناء، وفي نفس الوقت يمنعون السجناء من شرائها، وتابعت بالقول: "لا يعدّون طعاماً نظيفاً. العمّال العاملون في السجون، يعدّون الطعام دون ارتداء الكفوف، يضعون ملصقات غير نظيفة على أرغفة الخبز، ومن ثمّ يعطوننا ذلك الخبر، لا توجد أي تدابير من ناحية النظافة. ومع بدء الحديث عن فيروس كورونا ارتفعت أسعار الموادّ الغذائية في الكافيتيريا".

 

يجب التدخّل فوراً من أجل السجناء المرضى

 

وأضافت سهيلة أيضاً: "في المهجع الذي نمكث فيه، يُوجد سجناء متقدّمون في العمر ومرضى بأمراض مزمنة، إدارة السجن لم تتّخذ أي تدابير من أجل هؤلاء السجناء. في المهجع ظهرت أعراض تشبه أعراض فيروس كورونا، ولكن الأطبّاء لم يتدخّلوا بأي شكل من الأشكال لأجل تشخيص المرض، وأعادوهم مرّة أخرى إلى المهاجع".

ودعت سهيلة تاش الجميع للتحرّك والتدخّل لصالح السجناء المرضى.

 

’نخشى على حياة السجناء‘

 

أعدّ حزب العدالة والتنمية والحزب القومي مشروعاً حول إخلاء السجون، ولكن المشروع تجاهل السجناء السياسيّين. آلف تاش وهي شقيقة السجينة السياسية سهيلة تاش، عبّرت عن استنكارها لهذا التجاهل، وقالت: "يجب أن يشمل مشروع القانون جميع السجناء السياسيين أيضاً. نحن نخشى على وضع شقيقتي، وكذلك على وضع جميع السجناء السياسيين. جميع السجون في تركيا ممتلئة، إذا أصيب  أحد السجناء بالفيروس فهذا يعني أنّ المرض سوف يعدي آلاف السجناء. ممّا يضع حياة آلاف السّجناء في دائرة الخطر. سهيلة وكذلك المئات من السجناء يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة، إضافة إلى وجود العديد من المسنّين، وهم جميعاً معرّضون للخطر. وقد أرسلنا عريضة بخصوص الموضوع إلى وزارة العدل، ولكنّنا لم نتلقَّ الردّ حتّى الآن. نحن نخشى على حياة جميع السجناء".

السجينة السياسية سهيلة تاش كانت قد شاركت في حملة الإضراب عن الطعام التي بدأتها الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطية والبرلمانية عن حزب الشّعوب الديمقراطية في جولميرك ليلى كوفن، المطالبة برفع العزلة عن القائد الكردي عبد الله أوجلان، وأنهت سهيلة الإضراب عن الطعام بتاريخ 26 كانون الأول بعد 156 يوماً من الإضراب.

الرئيسة المشتركة لاتّحاد جمعيات مساندة ذوي المعتقلين (MED TUHAD-FED) آليف هاران تحدّثت حول الأوضاع الأخيرة في المُعتقلات التّركيّة.

 

يوجد في المُعتقلات حوالي 200 مُعتقل سياسيّ ممّن يعانون من أمراض مزمنة

 

وأشارت أليف إلى وجود أكثر من 10 آلاف معتقل سياسيّ في السجون التركية، وأضافت: "يُوجد سجناء سياسيّون من مختلف الأعمار". كما أشارت أليف أيضاً إلى الظروف الحياتية في السجون، وأضافت بهذا الصدد: "بالنظر إلى ظروف السجون، وحالات العزلة التي تُفرض على السّجناء، والسجن الانفرادي، والتعذيب، والطعام السّيّئ، وعدم تأمين الظروف الصحية، لا يمكن الحديث أبداً عن ظروف سجن صحّيّة. وبحسب المعطيات فإنّ هناك حوالي 200 سجين سياسيّ ممن يعانون من أمراض مزمنة في السجون، وبسبب ظروف وأوضاع السجن فإنّ العديد من السجناء الآخرين أيضاً يصابون بالأمراض".

 

استغلوا فرصة انتشار الفيروس ولا يتخذون التدابير اللازمة

 

أليف ذكرت أنّ المهاجع في جميع المعتقلات التركية تضمّ أكثر من طاقتها الاستيعابية، وأضافت: "بسبب زيادة عدد المعتقلين في المهاجع، لا يمكن اتّخاذ تدابير العزل والمباعدة الاجتماعية وتدابير النظافة. لا يتمّ الالتزام بإجراءات النظافة، كما لا يتمّ منح أدوات النظافة مثل الكفوف والكمّامات وموادّ التعقيم. وكما يتم ّاستغلال وانتهاز فرصة انتشار الفيروس في الخارج، كذلك يتم استغلال الأمر داخل السجون، حيث تمّ رفع أسعار موادّ التنظيف".

وكان وزير العدالة التركية صرّح بأنّهم منعوا الزيارات في السجون من أجل الوقاية من فيروس كورونا، إضافة إلى منع خروج العاملين في السجن إلى الخارج. إلّا أنّ أليف تؤكّد أنّ هذه التدابير غير كافية، فقالت بهذا الصدد: "لم يتمّ اتّخاذ تدابير جدّية لأجل الوقاية من الفيروس. لم يتمّ عزل العاملين في السجن، وكذلك العناصر الأمنيّة ممن يتواصلون مع الخارج، وهؤلاء يشكّلون خطراً كبيراً على حياة السجناء".

 

توفّي أحد السجناء جرّاء الإصابة بكورونا

 

وتابعت أليف حديثها بالقول: "إذا لم يتم اتّخاذ التدابير اللازمة لأجل الوقاية من فيروس كورونا، ستحدث مجزرة في السجون. أحد سجناء معتقل بافرا فقد حياته جرّاء فيروس كورونا". وأشارت أليف أيضاً إلى المعلومات التي نقلها المعتقلون إلى ذويهم: "بعض المعتقلين ظهرت عليهم أعراض كورونا، ولكن لم يتمّ اتّخاذ التدابير اللازمة لأيّ حالة، لم يتمّ عرضهم على الأطباء، ولا يتمّ تقديم الإسعافات الأولية والأدوية اللازمة لهم. ولم يتم إنشاء أو تجهيز أي غرفة للعزل الصّحي لمواجهة الحالات الطارئة.

اختبارات بعض الأطباء في سجن شاكاران كانت إيجابية ومع ذلك يواصلون الاحتكاك بالمرضى، وهذا الوضع يثير قلقنا ومخاوفنا. في الخارج ورغم كل التدابير لا يستطيع الناس حماية أنفسهم من الإصابة، أما في ظروف السجن لا يمكن للسجناء حماية أنفسهم".

 

من أجل الحد من انتشار كورنا؛ يجب إخلاء السجون فوراً

 

وأنهت أليف حديثها بالقول: "حزبا العدالة والتنمية والحزب القومي، يستغلّون فرصة ظهور فيروس كورونا، وأصدروا قراراً بشأن إخلاء السجون، لكنّهم استثنوا السجناء السياسيين من القانون. هذا قرار مجحف. ويتعارض مع مبادئ المساواة في الدستور. يجب البدء فوراً بتطبيق قانون عقوبات عادل. الدولة تتحمل المسؤولية عن حياة السجناء. يجب على حكومة العدالة والتنمية اتخاذ التدابير اللازمة قبل أن تقع حياة السجناء في الخطر، ووضع حد لأي مجزرة قد تحدث جراء الإصابة. يجب إخلاء السجون وإطلاق سراح جميع السجناء وإخلاء السجون فوراً، بما فيهم السجناء المرضى ومن هم في دائرة خطر الإصابة".

(ك)

ANHA