الإدارة الذاتية لإقليم عفرين تطالب بمحاسبة تركيا على جرائمها في المناطق المحتلة-تم التحديث

طالبت الإدارة الذاتية لمقاطعة عفرين المحتلة بمحاسبة الدولة التركية ومرتزقتها على الجرائم المرتكبة في المناطق المحتلة من سوريا.

الإدارة الذاتية لإقليم عفرين تطالب بمحاسبة تركيا على جرائمها في المناطق المحتلة-تم التحديث
السبت 7 آذار, 2020   07:38
الشهباء

وتجمّع العشرات من أعضاء وعضوات مؤسسات الإدارة الذاتية وأهالي مخيم برخدان، وذلك في مخيم برخدان حاملين صور شهداء مجزرة تل رفعت وأقيبة.

وقُرئ البيان باللغتين الكردية والعربية من قبل الإداريين في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم عفرين، ناريمان سيدو وإسرافيل مصطفى.

وجاء في نص البيان:

 "تشهد منطقة الشرق الأوسط حالة من الصراع تترأسها الحداثة الرأسمالية الهادفة إلى تغيير كينونة النسيج الاجتماعي المتعارف عليه، ونهش ثقافتها والتقاليد المجتمعية الأصلية بغية استبدالها بثقافة أخرى بعيدة عن مقومات المجتمع، كل ذلك من خلال أدواتها التنفيذية، ولا سيما الأنظمة القومية سواءً باسم الإسلام السلفي أو القومية العلمانية التي برزت رحاها في القرنين الأخيرين، وبالأخص في سوريا والدول الإقليمية المجاورة لها  وعلى رأسها الدولة التركية الاحتلالية، من خلال دعمها ومساندتها لمشروع الإخوان المسلمين والفصائل المتطرفة، بالذات في سوريا التي عانت نتيجة هذه السياسات من القتل والتدمير والنهب والسلب والتهجير، انتهاءً بالتغيير الديمغرافي كما في عفرين ورأس العين وتل أبيض، فما كانت بداية هجماته على عفرين في عشرين من كانون الثاني عام 2018  سوى بداية مشروعها الاستعماري الاحتلالي المبطن بتغيير الموزاييك الثقافي والإرث الحضاري لها.

فبدأت باستهداف المدنيين مباشرة وقتلهم، مرتكبة جرائم حرب ،كمجزرة المحمودية في 16/3/2018، وغيرها، حيث وصل عددها إلى 12 مجزرة، متجاهلةً بذلك أهم مبادئ القانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والالتزامات المفروضة عليها بحماية المدنيين، بل على العكس استهدفت الأهداف المدنية والبنى التحتية والخدمية، مما أدى إلى نزوح أكثر من 300 ألف إلى مناطق الشهباء وأتممتها فيما بعد بعمليات النهب والاستيلاء على الممتلكات، وخطف المدنيين بفرض الابتزاز المالي، وإجبارهم على التهجير، فقد تم اختطاف 6200، أكثر من 3300 منهم ما يزال مصيرهم مجهولاً، وقتل 553 جلهم من الأطفال والنساء، والبعض منهم تحت التعذيب.

وأشار البيان إلى الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته "لم يقتصر الأمر على الرجال فقط بل تعداه إلى العنصر النسائي، فقد تم اغتصابهن وقتلهن وانتحارهن وتزويجهن قسراً، كما أن الإبادة والتطهير العرقي كان اللون الذي اتسمت به سياسة أردوغان الاحتلالية ومرتزقته، باستهداف الطائفة العلوية والإيزيدية وكنيسة الراعي الصالح، وتوطين عائلات المرتزقة والتركمان في عفرين خاصةً بعد طرد العائلات الكردية وسكان عفرين الأصليين منها".

وذكر البيان الانتهاكات التركية بحق تاريخ المناطق المحتلة "كما لم تسلم الطبيعة والآثار والمعالم التاريخية والثقافية في عفرين من وحشية وهمجية الدولة التركية ومرتزقتها، فقد قامت بقطع أكثر من 200 ألف شجرة منها 300 شجرة معمرة، وتخريب وانتهاك 16 موقع أثري، و10 مزارات، بتخريبها وتجريفها بحثاً عن الكنوز واللقى الأثرية".

ووصف البيان الانتهاكات التركية بالإبادة "وماتزال الدولة التركية الاحتلالية ومرتزقتها مستمرة في سياستها اللاإنسانية والتخريبية والإبادة ليس فقط في الداخل العفريني بل تعدتها الى مناطق الشهباء وشيراوا ملاحقةً منها الشعب العفريني المُهجّر قسراً، وارتكاب المجازر بحقه كمجزرة تل رفعت وأقيبة.

وقال البيان إن الممارسات التركية ترقى لمستوى جرائم الحرب "كل هذه الانتهاكات والجرائم المستمرة الى الآن ترتقي الى جرائم حرب ويجب محاكمة مرتكبيها أمام محكمة الجنايات الدولية، كونها خرق لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، والبروتوكولين الملحقين لعام 1977، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية

إن سياسة التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي التي تتبعها الدولة التركية الاحتلالية في عفرين خاصةً، وشمال وشرق سوريا عامةً هي جرائم حرب ، ترتكبها بحق شعوب المنطقة أمام مرأى العالم".

وناشدت الإدارة عبر بيانها "إننا في الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم عفرين نناشد الأمم المتحدة وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية بإدانة وتجريم الرئيس التركي وطاقمه الحاكم بصفته مجرم حرب، والمشرف والمدير على مجمل الممارسات والأفعال الاجرامية التي ارتُكبت وتُرتكب في عفرين المحتلة".

واختُتم البيان بترديد الشعارات "لا للتطهير العرقي والتغيير الديمغرافي، الخزي والعار لمنتهكي حرمات الشعوب".

 (ف إ/م)