منتدى مجلس المرأة السورية ينهي أعماله بقراءة بيانه الختامي

اختتمت أعمال منتدى مجلس المرأة السورية الذي عقد اليوم في صالة بيلسان بناحية عامودا في شمال وشرق سوريا بمشاركة 100 عضوة في مجلس المرأة السورية على مستوى سوريا بجملة من التوصيات التي ذكرت في البيان الختامي.

منتدى مجلس المرأة السورية ينهي أعماله بقراءة بيانه الختامي
الخميس 5 آذار, 2020   16:02
قامشلو

وبعد إنهاء جلسات منتدى مجلس المرأة السورية المنعقد حول "المرأة في ظل الأزمة السورية: التداعيات، المقاومة، الآفاق" عبر محاور تناولت تداعيات الأزمة السورية على المرأة بأبعادها الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والحقوقية و البحث في معالجة تداعيات الأزمة السورية على المرأة، والسبل اللازمة للحد والوقاية منها، اختتم المنتدى بقراءة بيانه الختامي. 

  وقرئ البيان من قبل المنسقة في مجلس المرأة السورية لينا بركات وقالت فيه:

"بدعوة من مجلس المرأة السورية وتحت عنوان (منتدى حول المرأة في ظل الأزمة السورية: التداعيات، المقاومة، الآفاق)، عُقِدَ في مدينة عامودا بإقليم الجزيرة منتدى موَّسع ضمَّ ما يقارب مئة وستين شخصية نسائية، من سياسيات وقياديات عسكريات وباحثات وأكاديميات وممثلات عن مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني على مستوى سوريا.  ناقشت فيه المشاركات على مدار يوم تداعيات الأزمة السورية بمختلف أبعادها الاجتماعية، والنفسية، والاقتصادية، والحقوقية والقانونية على المرأة السورية، والسبل اللازمة للحد منها وكيفية الحفاظ على المكتسبات التي حققتها المرأة خلال الأزمة، والمقاومة التي أبدتها على الصعد العسكرية والسياسية والدبلوماسية عبر مشاركاتهن ومداخلاتهن.

بالإضافة إلى تثمين المشاركات الدور الريادي الذي قامت به النساء في مناطق شمال وشرق سوريا وفي كافة المجالات وبشكل خاص وحدات حماية المرأة في إنهاء داعش جغرافياً وميدانياً.

إننا في إدارة مجلس المرأة السورية في الوقت الذي نعرب فيه عن بالغ شكرنا وتقديرنا لجميع المشاركات والمداخلات والاستفسارات القيّمة التي طرحتها المشاركات؛ فإننا نرفع للرأي العام المحلي والعالمي توصياتنا هذه والتي تعد من أهم النقاط التي تم الاتفاق عليها خلال جلسات المنتدى بهدف المعالجة والحد من تداعيات الأزمة السورية على المرأة عبر اعتماد وصياغة استراتيجيات وتكتيكات من شأنها أن تعزز من مقاومة المرأة حيال سياسات الاستبداد والاستعباد الممارس بحقها وتحقيق المزيد من المكتسبات وإحلال الأمن والسلام في المنطقة والتوصيات هي كالتالي:

  1. إن تفعيل المواثيق التي اعتمدتها منظمات المجتمع الدولي في مواجهة الانتهاكات التي تمارس بحق المرأة من شأنها أن تضع حداً للانتهاكات التي تمارس بحق المرأة السورية وخاصة من قبل الجماعات الإسلامية الأصولية والمدعومة تركياً.
  2.  إن وضع حدٍ لتدخلات الدول الإقليمية وخاصة الدولة التركية في الشؤون الداخلية السورية من شأنه أن يوقف الجرائم المرتكبة بحق النساء في سوريا عامة وشمال سوريا خاصة في المناطق المحتلة (عفرين، إدلب، سري كانيه(رأس العين)، كري سبي (تل أبيض)، إعزاز، الباب، جرابلس وغيرها).
  3. إن الانتهاكات المرتكبة بحق النساء في سياق الأزمة التي تشهدها البلاد ترقى إلى جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وهذا ما يفرض إنشاء محكمة جنائية دولية خاصة لمقاضاة جميع الأطراف المنخرطة في هذه الانتهاكات وتأمين الحماية للمرأة وضمان حقوقها وفق العهود والمواثيق الإنسانية الدولية.
  4. إن عمليات التغيير الديمغرافي والتطهير العرقي على امتداد الجغرافيا السورية وخاصة في المناطق المحتلة من قبل الدولة التركية ومرتزقتها لها تأثير عميق على المرأة وسبب إضافي لمعاناتها وتدهور صحتها النفسية والبدنية ويعزز في نفس الوقت من ثقافة الكراهية بين المكونات السورية هذا الأمر يحتم على المنظمات والقوى والمؤسسات والنخب الفكرية، الحقوقية والسياسية والإغاثية، المحلية والإقليمية والدولية، تكثيف جهودها للحد من هذه العمليات وتشهيرها لإجبار الأمم المتحدة ومؤسساتها للقيام بمسؤولياتها تجاه المرأة السورية وهذا من شأنه أن يعزز الأمن والسلم الدوليين.
  5. نظراً لما تعانيه النساء من اضطرابات نفسية ولإعادة تأهيلهن ودمجهن بالمجتمع هناك حاجة لإنشاء مشاريع ومراكز مختصة للتنمية البشرية وإعادة التأهيل ويقع على عاتق المنظمات الدولية والقوى المحلية والإقليمية والدولية دعم هذه المراكز والمشاريع.
  6. نظراً لدمار البنى التحتية وعمليات الهجرة والتهجير والنزوح وفرض الحصار، يعيش معظم النساء تحت خط الفقر ويجدن صعوبة في تأمين لقمة العيش، هناك حاجة لإقامة مشاريع اقتصادية تؤمن فرص العمل لهن وتحفظ كرامتهن، ودعمها يقع على عاتق القوى والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية.
  7. نظراً لأنّ الضحايا من النساء في مختلف المناطق التي شهدت معارك وصراعات بين المعارضة المسلحة والحكومة السورية وتلك التي احتلت من قبل الدولة التركية، تعرضن لنفس الجرائم والانتهاكات تقريباً وحتى تتمكن المرأة من حماية حريتها وحقوقها هناك حاجة لمنظومة سياسية وحقوقية واجتماعية جديدة تشكل مظلة جامعة لجميع المنظمات والمؤسسات والمراكز المعنية بحقوق المرأة السورية.
  8. إن مشاركة المرأة بفاعلية في صياغة أي دستور وطني جديد للبلاد وفسح المجال لها في المشاريع المكرسة مستقبلاً لإعادة الإعمار من شأنه أن يضمن حقوق المرأة والتخفيف من معاناتها".

 (كروب/ل)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/sLfFjbORbnk" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>