أوجلان في تقييمه للأوضاع الأخيرة: إذا حققتم التطور فإن كل شيء سوف يتم حله

القائد عبدالله أوجلان: كل شيء متعلق بنضالكم ، إذا حققتم أي تطور فإن كل شيء سوف يتم حله، أما إذا لم تتمكنوا من ذلك فكل شيء سيستمر على ما هو عليه ، العزلة وكذلك إراقة الدماء .

أوجلان في تقييمه للأوضاع الأخيرة: إذا حققتم التطور فإن كل شيء سوف يتم حله
الخميس 5 آذار, 2020   10:26
مركز الأخبار

التقى أمس القائد عبد الله أوجلان مع شقيقه محمد أوجلان، كما التقت عائلات كل من عمر خيري كونار وويسى آكتاش بهم، فيما لم يتمكن زائر المعتقل حاملي يلدرم من الحضور بسبب المرض، محمد أوجلان تحدث عن تفاصيل الزيارة لوكالة ميزوبوتاميا .

وقال محمد أوجلان "لم نتمكن من زيارة أوجلان منذ 8 أشهر، مع قيامنا بمراجعة الجهات المعنية كل 15 يوماً عن طريق المحامين من أجل الزيارة، ولكن لم نحصل على أي استجابة، ودائماً يتم التحجج بمبررات مختلفة، وبعد نشوب حريق في الجزيرة تم قبول طلب زيارة العائلات .

تعامل غير إنساني أثناء التفتيش

بتاريخ الثاني من آذار تم إخبارنا عبر المحامين بالموافقة على الزيارة والذهاب إلى إمرالي، وجئنا إلى إمرالي، أنا وأشقاء عمر خيري كونار وويسي أكتاش، في مخفر كمليك فتشونا، لم يكن تفتيشاً عادياً، كانوا يفتشوننا بطريقة مهينة، لا يستطيع المرء قبول مثل هذه الأشياء، هذا الأمر غير أخلاقي ولا يفيد تركيا ولا يفيد الدولة، أنا أبلغ من العمر 69 عاماً، وكذلك باقي رفاقي، يجب ألا يتم تفتيش الناس بهذه الطريقة.

 وما إن وضعنا أقدامنا على الجزيرة تم تفتيشنا مرة أخرى، أعتقد أن ذلك المكان يسمى مكتب العلاقات، ويخضع لسلطة الجندرمة، وهنا أيضاً تم تفتيشنا بطريقة مهينة، لا يمكن قبول هذا الأمر ولكننا كنا مجبرين، وفي المكان الثاني للتفتيش كان الجميع هناك، وهنا أيضاً تم تفتيشنا بنفس الطريقة، الوحدة التي رافقتنا في السفينة جاءت معنا، ومع ذلك تم تفتيشنا هناك أيضاً .

بقيت واقفاً

بعد تفتيشنا دخلنا إلى السجن، في السجن تم تفتيشنا، ولكن كان تفتيشاً طبيعياً، في البداية أخذوا اثنين من رفاقنا، وتركوني خارجاً، أوقفوني هناك حوالي 10 دقائق، ثم طلبوني ، طلبوا مني المرور عبر جهاز الأشعة عدة مرات، كانت تلك حجة، قلت لهم حتى لو مررت 100 مرة سوف لن يصدر الجهاز أي صوت، ومن ثم دخلت إلى مكان اللقاء. دخلت الصالة، كانت هناك طاولة كبيرة، طلبوا مني الجلوس، لم أكن أعلم أن القائد سوف يأتي، انتظرت عدة دقائق، وبعدها حدثت حركة فعلمت أن القائد جاء، دخل القائد، لكنه لم يصافحني بيديه وقال "أعتقد أن حرارة جسمك مرتفعة، لقد أخبروني بذلك، يبدو أنك أصبت بالزكام، لذلك لم أصافحك"،  القائد قال للحارس: "أظن أن اللقاء سوف يستمر ساعة ونص أليس كذلك؟ لكن الحارس لم يجب، وبدأنا بالحديث .

السبب ليس الحريق

قال القائد "لماذا أتيت؟ بأية حجة أتيت؟" فقلت له "حدث حريق هنا، والشعب والمنظمات الاجتماعية نظموا فعاليات ديمقراطية، أعتقد أنهم أحضرونا إلى هنا بسبب ذلك، قال القائد "لكن الحريق لم يؤثر علينا" ، ثم قال "سوف أسألك بعض الأمور، وأنت أجب عليها باختصار"، تحدث القائد ، وسألني حول حل القضية الكردية ، وأزمة الشرق الأوسط ورأي الخارج، سألني بأي قوة أو جهة تثقون من أجل الحل، وأراد مني أن أجيب باختصار وبدون شرح .

الطاولة التي لها ثلاثة أرجل لا تسقط

قلت "80% من شعبنا في المنطقة وفي الشرق الأوسط يقولون إن القائد أوجلان وحده يمكنه حل القضية"، قال "نعم أعلم ذلك، المسألة لا تتعلق بنا، لأجل حل مشكلة الشرق الأوسط يجب أن نتصرف باتزان" ومن ثم بدأ بالشرح، تحدث عن روج آفا وعن المؤسسات الديمقراطية في تركيا، وقال "أعتقد أن حزب الشعوب الديمقراطية عقد مؤتمره"، قلت "نعم عقد مؤتمر وحضره الكثير من الأشخاص، وحضر العديد من خارج الوطن أيضاً، المؤتمر كان جيداً جداً"، وقال القائد "سأقول لكم التالي، إذا لم تتحولوا إلى قوة، انظروا حالياً توجد في تركيا طاولة برجلين، يوجد ضمن حركتكم اليساريين، وبالأغلب يوجد الكرد ، وتوجد الشعوب الأخرى، يجب عليكم أيضاً أن تتحدوا ، وبذلك سوف تصبحون قوة، إذا كانت للطاولة ثلاثة أرجل فإنها لن تسقط، الطاولة التي لها رجلين فقط، سوف تقع رغم أنها ستحاول الصمود وعدم السقوط، لذلك فإن مساعينا ككرد هي من أجل الرجل الثالثة، ومن أجل إيجاد الرجل الثالثة يجب أن تكبروا" ، كما تحدث أيضاً حول المؤسسات الديمقراطية، وقال القائد "يجب على الشخص ألا يعمل من  أجل خدمة نفسه بل من أجل خدمة مؤسساته وشعبه" .

يجب أن يعملوا من أجل خدمة الشعب

نصف الحديث خلال اللقاء كان حول المؤسسات الديمقراطية، وقال القائد "على الأفراد والشخصيات العمل من أجل خدمة شعبهم ومؤسساتهم وليس خدمة أنفسهم"، وأرسل تحياته بشكل خاص للجريدة، وقال بهذا الصدد "عليكم بتعزيز الإعلام، قدموا لها الدعم، أرسل تحياتي الحارة لجميع العاملين في الإعلام، يجب عليهم تقوية وتعزيز المجلات والقنوات التلفزيونية" .

’لن أسامح أي شخص يستغل القيم‘

قلت له إن حزب الشعوب الديمقراطية عقد مؤتمره بشكل قانوني وبحضور كبير، أرسل تحياته للرؤساء المشتركين السابقين والحاليين وتمنى لهم النصر والنجاح ، وحول الحزب قال القائد "أنا على ثقة أن الحزب (حزب الشعوب الديمقراطية) هو المؤسسة الأكثر قوة بين المؤسسات الديمقراطية، الحزب يقوى من خلال بذل الجهد، وليس بالأقوال، أنت ترى حالتي اليس كذلك؟ أنا أناضل منذ 50 عاماً، إذا سمعت أن أحدهم انضم إلى المؤسسة واستغل القيم من أجل عائلته، أو من أجل نفسه، أو من أجل أقاربه سوف أحاسبه، هذا الشعب قدم تضحيات كبيرة، أنا لا أعمل شيئاً لأجل نفسي، ولكننا عاهدنا هذا الشعب، هذا الشعب قدم كل هذه التضحيات، نحن نعمل ونكدح منذ 50 عاماً، هناك العديد من القيم، وقدمنا تضحيات كبيرة، إذا توحدتم وتحولتم إلى قوة، فإنكم سوف تتمكنون من حل القضايا الكبيرة، لن يأتي أحد ويحل لكم قضاياكم، في الحقيقة إن قوة الحل هي أنتم . الحزب ليس ملكاً للأشخاص، والأفراد"، استنتجت من خلال هذه الشروحات إنه يتابع وضع الحزب عن كثب .

تقييمات مهمة من أجل شمال سوريا

تحدث أيضاً عن سوريا: "هناك العديد من العشائر العربية في روج آفا ، سوف ترسل لهم جميعاً تحياتي وتقديري، وأوصل تحياتي وتقديري أيضاً لكل الأشخاص العاملين هناك في المؤسسات، الأشخاص الذين يناضلون ويكدحون في روج آفا، إنهم قديرون وقيمون جداً . وأباركهم على نضالهم ، إنهم يخوضون نضالاً مباركاً، وأتمنى لهم النصر، تركيا تميل أحياناً إلى أمريكا وأحياناً إلى روسيا، وهذا ليس حلاً ، الحل ه أن تحقق القوى الموجودة في روج آفا وحدتها الموسعة ضمن إطار وحدة سوريا، وهذا مهم من أجل حماية وحدة سوريا، التنظيم الموجود في روج آفا هو من أجل وحدة سوريا، إذا لم تحقق القوى الموجودة هناك من الكرد والعرب والأرمن والمسيحيين وحدتها وتتحول إلى قوة، فإنها لن تتمكن مستقبلاً من حماية وحدة سوريا، استراتيجية روج آفا صائبة جداً، أوصل تحياتي وتقديري إلى جميع الأشخاص الذين يناضلون ويكافحون هناك بدون تمييز" .

’الرجل الثالثة سوف تتحقق بالكفاح‘

وحول الحل قال القائد إذا تحولت إلى قوة فبإمكانك أن حل القضايا، قلت له "العنف متواصل بشكل متصاعد، تقول افعلوا بعض الأشياء في الخارج، ولكن لم تعد هناك فرصة لذلك في تركيا، وبعد هذا الجواب قال القائد: "ومع ذلك يجب عليكم أن تعملوا ، أنتم مجبرون على تعزيز مؤسساتكم، إذا عملتم بشكل جيد سوف تحصدون نتائج جيدة . ماذا يعني أن تعملوا بشكل جيد؟ أن تخدموا الشعب وليس الأشخاص، بهذا الشكل يتم النضال، أنت تعرفني بشكل جيد محمد، وتعرف كيف ناضلت، لقد ناضلت حتى ضد أمي . عندما كنت في السابعة من عمري واجهتها وعارضتها، أنت تعلم ذلك جيداً"، قلت له "نعم أعلم ، لقد فعلت ذلك"،  وتابع القائد حديثه "كل شيء يتحقق بالنضال ، بالنضال الصحيح، أنتم مجبرون لأن تتحولوا إلى قوة لكي تتمكنوا من حل هذه القضايا، قضية الشرق الأوسط والقضية الكردية تحل بهذه الطريقة، أما إذا لم تتحولوا إلى قوة فإن أي أحد لن يحل لك قضيتك، نحن نتحدث عن طاولة، ولكن الطاولة برجلين، أنتم مضطرون لأن تكونوا الرجل الثالثة للطاولة، كيف سيتحقق ذلك؟ يتحقق بالقوة ، إذا فعلتم ذلك فسوف يتحقق، إذا بذلتم الجهد وكافحتهم سوف يتحقق ذلك، نعم الطاولة مهمة، وسوف يتحقق ذلك من خلال الكفاح وخدمة الشعب" .

’موجود جسدياً في إمرالي ولكنه أفكاره معنا‘

القائد على علم بنا، لم أسأله أبداً، فربما كان موجوداً جسدياً في جزيرة إمرالي، لكن فكره  معنا، يعلم ماذا نفعل وكيف نناضل، سأقول مثالاً واحداً، قال لي: "أنت أيضاً تستطيع أن تفعل شيئاً في محيطك في رها ، المسؤوليات ملقاة على عاتقكم جميعاً ، الانسحاب والتراجع والجلوس غير مجدٍ ، أنت أيضاً تستطيع أن تبذل بعض الجهد، وأن تقدم الخدمات، أنت سوف تعمل، وكذلك سوف يعمل أصدقاؤك، هناك العديد من القرى ، وهناك أصدقاؤنا، حتى يوجد هناك تركمان أيضاً، أوصل تحياتي لهم جميعاً" .

على الجميع عمل كل ما بوسعه

وحول موضوع العزلة قال القائد: "أحيي كل من ناضل ضد العزلة ، في روج آفا وباكور وباشور وأوروبا ، أبارك كل كردي في أي مكان تواجد فيه وناضل ضد العزلة، وضعي الصحي جيد جداً، أعرف كيف أعيش، أنت ترى كيف وضعي الآن"، وبحسب ما شاهدت كانت أوضاعه جيدة، وضعه الصحي جيد ومعنوياته جيدة، قال "أتمنى لكم النصر"، فسألته إذا ما إذا كانت ستتم لقاءات أخرى أم لا، ولم يجب على سؤالي، وقال " كل شيء متعلق بنضالكم، إذا حققتم أي تطور فإن كل شيء سوف يتم حله، أما إذا لم تتمكنوا من ذلك فكل شيء سيستمر على ما هو عليه، العزلة وكذلك إراقة الدماء، على الجميع أن يفعل كل ما بوسعه" .