قبل لقاء بوتين وأردوغان.. تعزيزات عسكرية روسية كبيرة إلى سوريا

أظهرت دراسة تحليلية لبيانات الرحلات الجوية، ومراقبة المراسلين للملاحة في مضيق البوسفور في شمال غرب تركيا أن روسيا بدأت في زيادة الشحنات البحرية والجوية إلى سوريا، بعد يوم من مقتل 34 جندياً تركياً في ضربة جوية بسوريا, وقبل لقاء بوتين وأردوغان

قبل لقاء بوتين وأردوغان.. تعزيزات عسكرية روسية كبيرة إلى سوريا
الخميس 5 آذار, 2020   06:06
مركز الأخبار

وفي ظل التصعيد الجاري في إدلب السورية واحتمالات وقوع مواجهة بين الجيشين التركي والروسي في سوريا، أظهرت بيانات الرحلات الجوية ومراقبة حركة السفن أن روسيا تسرع الخطى لتعزيز قواتها في سوريا عن طريق البحر والجو قبل محادثات بين الرئيسين بوتين وأردوغان في موسكو الخميس.

واتفق الرئيسان فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان على الاجتماع بعد تصاعد التوتر بين بلديهما نتيجة القتال في إدلب بين قوات النظام المدعومة من روسيا والمجموعات المرتزقة التابعة لتركيا.

وأظهر تحليل لبيانات الرحلات الجوية ومراقبة المراسلين للملاحة في مضيق البوسفور في شمال غرب تركيا أن روسيا بدأت في زيادة الشحنات البحرية والجوية إلى سوريا في 28 فبراير/شباط، أي بعد يوم من مقتل 34 جندياً تركياً في ضربة جوية بسوريا.

وبحسب المراقبين أثار هذا الحادث قلقاً في موسكو من احتمال أن تغلق تركيا مضيق البوسفور أمام السفن الحربية الروسية وتمنع طائرات النقل العسكرية الروسية من استخدام المجال الجوي التركي.

ولم تعلق وزارة الدفاع الروسية حتى الآن على هذه المعلومات، وقال مسؤول تركي طلب عدم الكشف عن هويته إنه لا توجد خطة لإغلاق المضيق الذي سيجبر روسيا على سلك مسارات أطول إلى سوريا.

لكن يبدو أن روسيا تعمل على تعزيز وجودها في سوريا بأسرع معدل لها منذ أكتوبر/تشرين الأول، حين انسحبت القوات الأمريكية من بعض أنحاء سوريا وسارعت موسكو لملء الفراغ.

وتظهر مراقبة وكالة رويترز للبوسفور منذ 28 فبراير/شباط أن روسيا أرسلت خمس سفن حربية باتجاه سوريا خلال ستة أيام, ويتجاوز ذلك الحد المعتاد وهو إرسال سفينة حربية واحدة أو اثنتين في الأسبوع.

وأعلن الجيش الروسي عن انطلاق الفرقاطة الأميرال جريجوروفيتش والفرقاطة ماكاروف إلى سوريا، لكن ثلاث سفن حربية أخرى تبعتهما في تحرك لم يعلن عنه.

إحداها هي السفينة أورسك القادرة على حمل 20 دبابة و50 شاحنة أو 45 ناقلة جند مدرعة وما يقرب من 400 جندي، والسفينتان الأخريان، نوفوتشيركاسك وسيزار كونيكوف، تقدران على حمل أكثر من 300 جندي ودبابة ومدرعة.

 

وردت تركيا بتعزيز بروتوكول مرافقة السفن الحربية الروسية التي تستخدم مضيق البوسفور، إذ رافقت ثلاث سفن لدوريات تركية وطائرة هليكوبتر الفرقاطتين الروسيتين بينما تبحر مثل هذه السفن عادة بمصاحبة سفينة واحدة تابعة لخفر السواحل.

وأظهرت بيانات الرحلات أن ما لا يقل عن خمس طائرات ركاب وطائرات شحن يشغلها الجيش الروسي وصلت سوريا، بينها ثلاث طائرات في يوم واحد منذ 28 فبراير/شباط.

وجاء ذلك في أعقاب وصول 12 طائرة عسكرية أخرى خلال 18 يوماً. ويمثل ذلك أكبر نشاط عسكري جوي روسي في سوريا منذ أكتوبر/تشرين الأول.

ولا تقدم بيانات التعقب المتاحة علناً سوى لمحة عن الرحلات العسكرية الروسية لسوريا لأنه ليس بالإمكان تعقب كل هذه الطائرات.

وقال أحد الأشخاص الذين يعملون عن قرب مع القوات الروسية في سوريا لرويترز إن مساعي موسكو تهدف إلى إرسال رسالة لأنقرة كما أنها "استعراض عضلات".

وأضاف الشخص أن الحشد السريع هو بطاقة ضمان في حال فشل اجتماع بوتين وأردوغان، وفرضت أنقرة قيوداً على مضيق البوسفور أو مجالها الجوي.

وتبدي تركيا مؤشرات على أنها رصدت التعزيزات الروسية لقواتها قرب حميميم، وهي قاعدتها الجوية الرئيسية في محافظة اللاذقية.

وقال مسؤول أمني تركي: "روسيا تقوم بعمليات تعزيز كبيرة قرب حميميم" مضيفاً أن موسكو كثفت الدعم اللوجستي لقوات النظام.

وأضاف "هذه تحركات قد تضر الأجواء الإيجابية التي ربما تسود اجتماع الغد" لكنه عبّر عن أمله في "نتائج إيجابية".

(ي ح)