كشف عن إحصائية شهرين من الانتهاكات التركية

كشفت منظمة حقوق الإنسان في مقاطعة عفرين – سوريا، اليوم، في بيان حصيلة شهرين من الانتهاكات التي قام بها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق أهالي مقاطعة عفرين, و دعت المنظمات الدولية إلى القيام بواجبها الأخلاقي والإنساني والقانوني تجاه مُهجّري عفرين.

كشف عن إحصائية شهرين من الانتهاكات التركية
الأربعاء 4 آذار, 2020   09:37
الشهباء

وأصدرت منظمة حقوق الإنسان في مقاطعة عفرين–سوريا بياناً إلى الرأي العام بصدد الانتهاكات التي حصلت بحق أهالي عفرين خلال شهرين.

وتُلي البيان من قبل عضوتي المنظمة هيهان علي باللغة العربية ووفاء بكر باللغة الكردية في مخيم "سردم" وبحضور المئات من نازحي عفرين الذين رفعوا صور شهداء مجازر الاحتلال التركي.

وجاء في نص البيان ما يلي:

"الدولة التركية قد أعلنت عن حقها في الدفاع عن الذات كما تدعي، بالاستناد الى المادة (51) من الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، فإنها لم تستوف شروط تلك المادة من وجود تهديد وشيك او اعتداء عليها، ولم تتوفر في حالة عفرين أية اعتداءات، أو هجوم مسلح على أراضي الدولة التركية, ولم تكن هناك موافقة من مجلس الأمن، أو تبليغ تركي له, بل إن تركيا تدخلت عسكرياً في أراضي دولة جارة لها عنوة، باستخدام كافة أنواع الأسلحة التقليدية والحديثة الجوية والبرية, وإن العدوان التركي جاء مخالفاً للمواد (3-39-40-41حتى 50) من ميثاق الأمم المتحدة، ومخالفاً للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، وخصوصاً المادة المشتركة (42) منها، والبروتوكولات الإضافية الملحقة بها، ومعاهدة لاهاي لعام (1899-1907)، ونظام روما الأساسي لعام (1998) المواد (6-7-8) والتي ترتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وفيما يلي نبين إحصائية الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال والفصائل السورية المسلحة التابعة لها في مدينة عفرين وفي قرى مناطق الشهباء وشيراوا خلال شهري كانون الثاني وشباط لعام 2020:

التهجير القسري

تم تهجير أكثر من (300) ألف مواطن من السكان الأصليين، ولا يزال التهجير مستمراً بحق السكان الأصليين منذ بداية الاحتلال وحتى تاريخه، من خلال التضييق عليهم بشتى وسائل الإجرام ومنها:

تم قتل (10) مدنيين خلال الشهرين لعام 2020منهم ثلاثة ضحايا تفجيرات عفرين، وسبعة نتيجة القصف العشوائي للاحتلال التركي والفصائل التابعة له، وجرح (10) أشخاص آخرين بينهم نساء وأطفال، حيث يتم استهداف مناطق الشهباء وقرى ناحية شيراوا بشكل يومي بعشرات القذائف المدفعية والصاروخية على المناطق المأهولة بالمدنيين، وبشكل عشوائي وممنهج، من بينها مكان تجمع مُهجّري عفرين الكائن في مدرسة قرية أحرص الجنوبية، وتم توثيق حالة اغتصاب واحدة.

تم اختطاف (198) مدني خلال الشهرين, بينهم (17) امرأة وذلك بحجج واهية لتقاضي الفدى المالية منهم, ولا يزال مصير أكثرهم مجهولاً، وبينهم أطفال قاصرون، وقد وصلت الفدى المالية لأكثر من مليون ليرة سورية في بعض الحالات، ضحايا انفجارات الألغام (3) أشخاص بينهم قتيلان وجريح، تم قطع أكثر من (25) ألف شجرة وأشجار حراجية أخرى وذلك للإتجار بحطبها"

تجريف مرقد ديني باسم الشيخ مصطفى إدريس الكائن في قرية قره بابا التابعة لناحية راجو, بالإضافة الى تجريف إحدى مقابر الشهداء (آفيستا خابور) وتحويلها إلى سوق لبيع الماشية"

"الاستيلاء على الأراضي والمنازل والمحال التجارية العائدة ملكيتها لمُهجّري عفرين قسرياً وبيعها من قبل عناصر الفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي في عفرين بآلاف الدولارات، وكأنها ملك آبائهم بالإضافة الى نشر وإقامة المخيمات العشوائية بين القرى، وعلى أطراف مدينة عفرين للمستقدمين الجدد من مناطق النزاع جنوب وغرب حلب والذي بلغ عددهم أكثر من (100) ألف شخص، بالإضافة الى استحلال البساتين والأراضي الزراعية من قبل مواشي المستقدمين والمستوطنين الجدد، علما أن السلطات التركية طلبت من مخاتير القرى إجراء أحصاء عام لكافة المقيمين والمستوطنين الجدد حسب قوميتهم".

"بالإضافة إلى توطين أكثر من (500) عائلة فلسطينية في عفرين حسب مركز التوثيق المدني للاجئين الفلسطينيين في الشمال السوري، وهم موزعون في قرية دير بلوط ومركز مدينة عفرين".

"إن هذه الاحصائيات لا تمثل سوى 30% من مجمل الانتهاكات التي تحصل على أرض الواقع من قبل الاحتلال التركي والفصائل التابعة له".

"لذا نناشد المنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان واليونيسف واليونيسكو للقيام بواجبها الأخلاقي والإنساني قبل القانوني، والضغط على الحكومة التركية لوقف اعتداءاتها بحق كافة المواطنين السوريين عامة، وعفرين خاصة، والضغط عليها لسحب كافة قواتها من الأراضي السورية، والسماح للمُهجّرين بالعودة الى ديارهم، ودعوة المنظمات الحقوقية والإنسانية ووسائل الإعلام للدخول إلى عفرين، لتوثيق انتهاكات الاحتلال التركي، والفصائل الموالية له، ونقل صورة ما يجري على الأرض للعالم, وتحريك دعاوى عاجلة بحق كل من رئيس الدولة التركية رجب طيب أردوغان بصفته، ووزير دفاعه خلوصي أكار أيضاً بصفته، وقائد أركان الجيش التركي بصفته، وقادة الائتلاف السوري، وما تسمى بالحكومة المؤقتة، وكل من يثبت تورطه في ارتكاب هذه الجرائم وإحالتهم إلى محكمة الجنايات الدولية، وفقاً للاتفاقيات والقوانين الدولية ذات الصلة وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للسكان الأصليين بعد وصولهم لقراهم، وإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب التركية إبان غزوها واحتلالها لمنطقة عفرين إثر عملية ما تسمى بغصن الزيتون في شهر كانون الثاني 2018".

(غ ع- ر ح)

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/O9kjspXnfoQ" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>