نازحون من إدلب وصلوا مناطق الإدارة الذاتية: الشعب يدفع فاتورة الصراع الدولي

تركوا أرضهم وممتلكاتهم خلفهم في منطقة باتت مسرحاً للصراع الدولي الدائر حول النفوذ والهيمنة، و "من يدفع فاتورة هذا الصراع هو الشعب الأعزل"، هذا ما يقوله نازحون فروا من المعارك الأخيرة في إدلب ووصلوا إلى مناطق الإدارة الذاتية.

نازحون من إدلب وصلوا مناطق الإدارة الذاتية: الشعب يدفع فاتورة الصراع الدولي
الأحد 1 آذار, 2020   03:48
منبج- سلوى عبد الرّحمن

تستمر المعارك العنيفة بين قوات النظام السوري من طرف و الاحتلال التركي ومرتزقته من طرف آخر في محافظة إدلب السورية منذ أكثر من شهر، شد وجذب بين النظام السوري المدعوم من جانب روسيا، والمجموعات المرتزقة التي تدعمها تركيا، بهدف السيطرة على الأرض.

وعلى وقع استمرار المعارك، يدفع المدنيون في تلك المنطقة فاتورة حرب المصلحة التي يخوضها حلفاء تركيا وروسيا.

آلاف المدنيين نزحوا من مناطقهم إما صوب الحدود التركية المغلقة، والتي لم يعبرها حتى الآن أي مدني، أو صوب مناطق شمال وشرق سوريا التي تديرها الإدارة الذاتية، بعد أن أبدى القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية استعداد قواته تأمين عبور المدنيين إلى المناطق التي تحميها قسد.

مئات العائلات وصلت إلى مناطق الإدارة الذاتية على شكل دفعات، يتم استقبالهم ونقلهم إلى المخيمات، من بينهم عائلة النازح مالك عبسي الأبرص من قرية الرامي في جبل الزاوية جنوب إدلب يبلغ من العمر 26 عاماً، متزوج وأب لطفل واحد.

يقول مالك عبسي الأبرص لمراسلة وكالة أنباء هاوار: "هربنا من الضرب والقصف الذي استهدف مناطقنا, تركيا وبالتنسيق مع جبهة النصرة  تدخل إلى القرى في المساء وتسلمها في الصباح للنظام السوري, كان سبيلنا الوحيد هو الخروج  والهروب صوب مناطق آمنة ومستقرة، ولم نجد مناطق آمنة أكثر من مناطق شمال وشرق سوريا".

وعن معاملة المرتزقة للمدنيين، يقول مالك: "لا يمكن وصف الحال، المنطقة برمتها أصبحت كتلة من النار، والشعب هو ضحية هذه الصراعات القائمة".

عائلة مالك نزحت خفيةً بين الأراضي والأشجار خشية من المرتزقة الذين لا يسمحون للأهالي  بالمغادرة سوى إلى مناطق الاحتلال التركي كإعزاز, عفرين, الباب.

كلفت رحلة النزوح مالك ما يقارب 250 ألف ليرة سورية مقابل العبور من الحواجز واستئجار سيارات النقل.

في خضم كل ذلك، تبقى الحدود التركية مغلقة في وجه النازحين الذين أصبحوا أمام خيارين، إما البقاء والموت، أو سلك طرق أخرى للخروج من إدلب صوب مناطق سورية أخرى، ومن يحاول عبور الحدود التركية يلقَ حتفه فوراً على يد حرس الحدود التركي.

من جانبه، يصف النازح أحمد محمد(32 عاماً) من ريف إدلب الوضع بالمأسوي للغاية، نتيجة المعارك والقصف الذي لا يتوقف ليل نهار.

لم يستطع أحمد محمد جلب شيء من ممتلكاته، ويقول: "كنا نفترش الأرض، وعلى الرغم من ذلك تعرضنا للسجن من قبل المرتزقة مدة 3 أيام في منطقة إعزاز، لأننا لا نملك المال لدفعه لهم والعبور من حواجز المرتزقة، أثناء محاولتنا الوصول الى مناطق شمال وشرق سوريا".

(ج – ر ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/6l8vQfO21U8" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>