خيارات تركيا محصورة بالمواجهة أو الاستسلام وكورونا ينتشر عربياً وأوروبياً

رأى مراقبون أن تركيا باتت أمام خيارين في إدلب، أما المواجهة مع روسيا أو الاستسلام لها, فيما يواجه الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة العراقية خلافات تهدد تمرير تشكيلته, فيما يستمر فيروس كورونا بالانتشار عربياً وأوروبياً.

خيارات تركيا محصورة بالمواجهة أو الاستسلام وكورونا ينتشر عربياً وأوروبياً
الأربعاء 26 شباط, 2020   05:20
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب والخيارات التركية, بالإضافة إلى الأزمة العراقية, وإلى انتشار فيروس كورونا.

العرب: أردوغان أمام خيارين في إدلب: المواجهة أو الاستسلام

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب والخيارات التركية, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "رفض وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الثلاثاء الدعوات إلى وقف الهجوم السوري المدعوم من موسكو في إدلب وريف حلب شمال غرب سوريا، وقال: إن ذلك سيكون بمثابة “استسلام للإرهابيين”.

وجاءت تصريحات لافروف مع بدء العد التنازلي للمهلة التي حددها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لدمشق للانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها، والعودة إلى ما قبل 17 ديسمبر الماضي وهو طلب تعدّه موسكو غير واقعياً، ولا يمكن النظر فيه.

وعلى خلاف أنقرة لا تبدو موسكو متحمسة لعقد لقاء قريب بين قيادتي البلدين، وأن المسؤولين الروس يمارسون نوعاً من الحرب النفسية على تركيا لإخضاعها لشروطهم، ألا وهي إبرام اتفاق جديد بديل عن اتفاق سوتشي المنتهي بطبعه، وقوامه إنشاء منطقة "خفض تصعيد" جديدة على حدود تركيا، وبعمق 15 كلم ونقل نقاط المراقبة التركية إلى هناك، مع تعهد أنقرة برفع الدعم عن “الإرهابيين”.

وترفض أنقرة هذا الخيار لأن ذلك سيعني فقدانها لورقة مهمة تراهن عليها، في بازار المساومات حول مستقبل سوريا.

ويقول محللون: إن أنقرة في وضع صعب، والخيارات التي أمامها أحلاها مر، فإما أن تجازف وتستمر في دعم الجماعات الجهادية والمقاتلة، وهذا سيكبدها خسائر بشرية في صفوف قواتها، حيث تجاوز عدد القتلى والجرحى من العناصر التركية في إدلب وريف حلب أكثر من 20 عنصراً، فضلاً عن كونها ستجد نفسها في مواجهة أسوأ أزمة نزوح في الوقت الذي بات فيه المجتمع التركي يرفض احتضان المزيد أو التراجع، وهذا الأمر ستكون كلفته باهظة ليس فقط على الصعيد الداخلي بل وأيضاً الخارجي.

وأفاد الباحث لدى “شاتهام هاوس” حايد حايد أن “أردوغان يدرك الامتعاض الشديد في تركيا تجاه اللاجئين السوريين”.

وأضاف “لذلك تصوّر (أنقرة) عملياتها في إدلب على أنها وسيلة لمنع عبور المزيد منهم. وسيكون الثمن (السياسي) أعلى بالنسبة إليه إذا خسر العديد من الجنود في سوريا وفشل مع ذلك بمنع اللاجئين من العبور إلى تركيا”.

وأوضح “لكنه قد يتمكن من تحقيق مكاسب من الأزمة إذا كانت نتيجة تدخّله إيجابية”، ولفت إلى أن “السماح للأسد بالسيطرة على إدلب لن يؤذي أردوغان داخلياً فحسب، بل سيضر على الأرجح بسمعة تركيا، وقدرتها على فرض سلطتها”.

البيان: الخلافات تهدد جلسة منح الثقة لحكومة علاوي

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة البيان: "يواجه رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي أزمة عدم ثقة مع مختلف القوى العراقية نتيجة منهجية اختياره لوزرائه، ما يهدد إمكانية حصوله على موافقة البرلمان على تشكيلته الحكومية، وبرنامجه الوزاري وإعرابه عن خشيته من مخططات قال إنها تهدف إلى إفشال تمرير حكومته، ومنعها من الحصول على ثقة النواب عن طريق الرشاوى والفساد، اكتفى علاوي من خلال برنامجه بالعموميات في قضيتي حل الميليشيات ومكافحة الفساد، ولم يؤكد على وقف قتل المتظاهرين، وإخراج القوات الأمريكية لكنه حدد عمر الحكومة بسنة مهمتها إجراء انتخابات مبكرة.

الشرق الأوسط: «كورونا» يتمدد عربياً وأوروبياً

وبخصوص انتشار فيروس كورونا قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تمدّد انتشار فيروس «كورونا» الجديد، المعروف رسميا بـ«كوفيد - 19»، إلى دول أوروبية وعربية جديدة أمس، فيما انحسر في الصين.

وأعلنت إيطاليا وإسبانيا والنمسا وكرواتيا وفرنسا وسويسرا والجزائر عن إصابات جديدة بالفيروس أمس، فيما تجاوز عدد الإصابات في دول الخليج 40 حالة، غالبيتها لقادمين من إيران.

وشددت دول أوروبية وعربية  الإجراءات على القادمين من دول انتشر فيها المرض الذي لم تصنّفه «منظمة الصحة العالمية» بعد «وباءً عالمياً».

وأعلنت البحرين تسجيل 21 إصابة، بينهم ست سعوديات، بعد عودتهم من إيران عبر دبي أو الشارقة في الإمارات، ما دفع البحرين إلى تعليق الدراسة في المدارس لمدة أسبوعين، ومنع مواطنيها من الذهاب إلى إيران «حتى إشعار آخر».

وفي الجزائر، أعلن التلفزيون الرسمي أمس عن أول إصابة بالفيروس لإيطالي وصل إلى البلاد وأحيل إلى الحجر الصحي.

وفي إيران التي سجّلت أعلى نسبة وفيات بسبب الفيروس خارج الصين، انضمّ نائب وزير الصحة الإيراني إيرج حريرتشي والنائب عن مدينة طهران إلى قائمة المسؤولين المصابين بفيروس كورونا، بينما تجاوز عدد المصابين 90 شخصاً.

(ي ح)