رسائل روسية لأنقرة عبر قتل الجنود الأتراك والعراق ينتظر احتجاجات كبيرة

رأى مراقبون أن روسيا أوصلت رسائل لتركيا بأنها مستعدة للذهاب في التصعيد بعيداً إذا ما رضخت لشروطها، بينما كشفت مصادر أن خطة أمريكية تتبلور لعزلة النظام السوري, في حين من المرجح أن يشهد العراق اليوم مظاهرات ضد رئيس الحكومة المكلف, فيما يستمر فيروس كورنا بالانتشار في الشرق الأوسط.

رسائل روسية لأنقرة عبر قتل الجنود الأتراك والعراق ينتظر احتجاجات كبيرة
الثلاثاء 25 شباط, 2020   05:17
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب والخلافات الروسية التركية, بالإضافة إلى الأزمة العراقية, وإلى فيروس كورونا.

العرب: الجنود الأتراك يدفعون ثمن اندفاعة أردوغان

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "قُتل وأصيب نحو 10 جنود أتراك جراء قصف لطائرات حربية روسية وسورية، الاثنين، لنقطة مراقبة تركية في منطقة كنصفرة الواقعة في ريف إدلب الجنوبي، وذلك بعد ساعات قليلة على قصف روسي مماثل لنقطة مراقبة أخرى في جبل الزاوية.

ولوحظ في الأيام الأخيرة تصاعد وتيرة قصف نقاط المراقبة التركية المنتشرة في محافظة إدلب وريف حلب، فيما بدت خطوة من موسكو لزيادة الضغط على أنقرة، التي تدعم الجماعات المقاتلة وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) لوقف تقدم الجيش السوري في المنطقة.

وسبق وإن طرحت روسيا على تركيا في المحادثات السابقة اتفاقاً جديداً بديلاً عن سوتشي المنتهي بطبعه، قوامه إنشاء منطقة خفض تصعيد أخرى على عمق 15 كلم بالقرب من الحدود التركية، يتم نقل نقاط المراقبة التركية إليها بيد أن أنقرة رفضت بشدة هذا المقترح، مصرة على إبقاء نقاطها في أماكنها.

وتعد هيئة تحرير الشام القوة الضاربة التي تراهن عليها تركيا، لضمان نفوذ لها في داخل سوريا، بيد أن موسكو مصرة على وجوب إنهاء هذا التنظيم الذي يعد الفرع السوري لتنظيم القاعدة.

ويقول مراقبون: إن روسيا مصرة على المضي قدماً في تطهير إدلب ومحيطها من هيئة تحرير الشام، وأن استهدافها المتكرر في الآونة الأخيرة لقوات تركية تدعم تلك الجماعة، هو رسالة لأنقرة بأنها مستعدة للذهاب بعيداً في فرض رؤيتها في تلك المنطقة، ما لم تأخذ تركيا بمطالبها في الاعتبار.

الشرق الأوسط: خطة أمريكية لوضع دمشق في «صندوق العزلة»

وبدورها قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تتبلور ملامح استراتيجية أمريكية تجاه سوريا، تتضمن سلسلة من الإجراءات العسكرية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية والتشريعية لـ«وضع النظام في صندوق العزلة لسنوات»، على أن يكون منتصف يونيو (حزيران) المقبل موعداً فاصلاً في ذلك، جراء بدء تنفيذ «قانون قيصر» الذي يفرض عقوبات صارمة على أي جهة سورية أو غير سورية تساهم في عملية الإعمار.

وفي يونيو (حزيران)،ستكون هناك 3 مواعيد، تتكثف فيها حملة الضغوطات على دمشق: الأول بدء تنفيذ «قانون قيصر»؛ والثاني انعقاد مؤتمر المانحين في بروكسل الذي سيجدد شروط المساهمة بالأعمار؛ والثالث صدام غربي - روسي إزاء تمديد قرار تقديم المساعدات الإنسانية عبر الحدود السورية.

ومع اقتراب تقاطع المسارين الأمريكي والروسي، كثفت واشنطن تواصلها باتجاه عواصم أوروبية وإقليمية فاعلة لـ«ضبط إيقاع التحرك» بسبب تطورات سياسية وميدانية، هي: تقدم قوات الحكومة في ريفي إدلب وحلب، والتغيير في رأس المفوضية الأوروبية، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتشمل السلة الاقتصادية فرض تنفيذ «قانون قيصر» بدءاً من منتصف يونيو (حزيران)، الذي يسهل فرض العقوبات في إطار زمني مستمر إلى 5 سنوات.

وسياسياً، ستواصل واشنطن علاقاتها مع المعارضة السياسية، والاتصال مع النازحين واللاجئين السوريين لـ«تعزيز الصفوف»، إضافة إلى التنسيق مع الدول الداعمة للمعارضة، ضمن «المجموعة الصغيرة» التي تضم أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والسعودية والأردن ومصر.

وأما السلة العسكرية من الضغوطات، فإنها تشمل عدداً من البنود، الأول: استمرار الوجود العسكري شرق الفرات براً، و«الحظر الجوي» لدعم حلفاء واشنطن في «قوات سوريا الديمقراطية»، ومنع قوات الحكومة من السيطرة على هذه المناطق، وحرمانها من الموارد الطبيعية، من نفط وغاز ومحاصيل زراعية وسدود للمياه والطاقة.

والثاني: استمرار بقاء قاعدة التنف لقطع طريق الإمداد بين طهران ودمشق، وتقديم دعم لوجيستي للعمليات الخاصة بالتحالف أو إسرائيل، والثالث: تقديم دعم استخباراتي ودبلوماسي لتركيا في مناطق نفوذها، ومواجهة قوات الحكومة وروسيا في إدلب، والبحث في إمكانية الاستثمار في الفجوة بين موسكو وأنقرة جراء إدلب.

والرابع: «مباركة الغارات الإسرائيلية على مناطق مختلفة في دمشق وجوارها وسوريا»، ذلك أن الاعتقاد في واشنطن أن «حملة الضغوط وإبقاء دمشق بالصندوق تعطي مجالاً لإسرائيل لشن غارات لتقويض النفوذ الإيراني في سوريا».

عكاظ: استباقا لجلسة «الثقة».. مليونية ضد علاوي.. اليوم

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة عكاظ: "شنت كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي هجوماً عنيفاً على رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي متهمة إياه بعدم الاستقلالية، وقالت في بيان لها أمس (الاثنين): لا يوجد قرار بشأن مشاركتنا في جلسة التصويت على الحكومة المقررة (الخميس).

من جهتها، دعت اللجنة المنظمة لمظاهرات «ثورة تشرين»، شيوخ وأمراء العشائر والقبائل العراقية إلى الوقوف مع المظاهرة المليونية المقررة اليوم (الثلاثاء)، وأوضحت في بيان، أمس، أن المتظاهرين مصممون على مواصلة مظاهراتهم ضد المحاصصة الطائفية والحزبية.

البيان: حالات «كورونا» في عُمان والكويت والبحرين والعراق

وبخصوص انتشار فيروس كورونا, قالت صحيفة البيان: "سجلت عدد من دول المنطقة في الشرق الأوسط حالات جديدة من فيروس كورونا (كوفيد 19) مع تزايد تفشي بؤرة الانتشار في إيران.

وأعلنت وزارة الصحة العُمانية أمس عن تسجيل أول حالتي إصابة بفيروس كورونا في البلاد. وأضافت إن الحالتين لمواطنتين عُمانيتين قدمتا من إيران وهما في حالة مستقرة.

إلى ذلك، قالت وزارة الصحة الكويتية: إنّ الفحوص الأولية التي أجريت لقادمين من مدينة مشهد الإيرانية «أسفرت عن وجود ثلاث حالات تحمل نتائج مؤكدة».

وأعلنت وزارة الصحة البحرينية بدورها تسجيل أول إصابة مؤكدة بالفيروس لمواطن بحريني قادم من إيران، «حيث تم الاشتباه بإصابته، وظهور أعراض الفيروس عليه وتم نقله فوراً للعلاج والعزل» في مركز صحي، وقامت السلطات باتخاذ التدابير «الضرورية لمن خالطهم المريض».

(ي ح)