روسيا تقصف وتركيا تعزز قواتها.. على ماذا اختلف الضامنان؟

اشتعلت مناطق ما تسمى "خفض التصعيد" على خلفية فشل المباحثات الروسية التركية التي سعت لتهدئة التوتر فيها, حيث وعقب المباحثات فوراً كثفت الطائرات الروسية غاراتها بينما أدخلت تركيا المزيد من الأرتال العسكرية, ومن خلال ذلك إلى أين تسير التطورات؟

روسيا تقصف وتركيا تعزز قواتها.. على ماذا اختلف الضامنان؟
الأحد 9 شباط, 2020   08:02
مركز الأخبار

وانتهت مساء أمس، المباحثات الروسية التركية في أنقرة بشأن التصعيد في إدلب, حيث أعلنت الخارجية التركية بأنه تم الاتفاق على مواصلة المباحثات خلال الأسبوع القادم, ما يدل على أنها لم تحقق أية تفاهمات.

الخلافات الروسية التركية

وأتت هذه المباحثات, بعد تصعيد كبير في منطقة ما تسمى خفض التصعيد وفق الرؤية الروسية التركية, حيث سيطرت قوات النظام على عدة مناطق بينها مدينة معرة النعمان وبلدة سراقب الاستراتيجيتين.

وخلال الهجمات على سراقب, تصاعد التوتر بين قوات النظام وتركيا, حيث قُتل جنود أتراك على أيدي قوات النظام, فيما أعلن أردوغان قصف مواقع لقوات النظام رداً على ذلك.

ويتمحور الخلاف بين النظام وروسيا من جهة وتركيا من جهة أخرى, على تفسير اتفاقيات سوتشي وأستانا, حيث اتهمت روسيا تركيا بالمماطلة بتنفيذ الاتفاقيات وأنها تريد تنفيذها بالقوة.

بدورها قالت تركيا: إن النظام و روسيا خرقا الاتفاقيات خلال الهجمات الأخيرة, وقال أردوغان بأنه لم يعد هناك شيء اسمه اتفاقيات أستانا وسوتشي.

وبحسب المراقبين فإن تركيا تسعى للحفاظ على تواجدها (نقاط المراقبة) في محيط الطرق الدولية (M4, M5) وبالتالي يجب أن تنسحب قوات النظام من بلدة سراقب.

كما أن الطرق الدولية تعني الكثير بالنسبة لروسيا والنظام, حيث تحقق لها نصراً عسكرياً وسياسياً واقتصادياً.

وأظهرت التطورات الأخيرة أن الموقف التركي بات ضعيفاً أمام روسيا, حيث أصبحت خياراتها محدودة, و سعت لاستغلال موضوع اللاجئين والقلق الأوروبي من ذلك.

فشل المباحثات يشعل الميدان.. روسيا تقصف وتركيا تعزز

وعقب الاجتماع, اشتعل الميدان حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار القصف الجوي على مناطق عدة في الريف الحلبي.

 وشنت طائرات حربية روسية بعد منتصف ليل السبت – الأحد وصباح اليوم، غارات مكثفة على كل من جمعية الرحال وكفر نوران ومحيط كفرناها ومحيط أورم الكبرى، والمنصورة بريفي حلب الغربي والجنوبي الغربي.

وفي سياق متصل, أفادت مصادر بأن رتلاً عسكرياً تركياً جديداً مكوناً من دبابات وآليات عسكرية وذخائر دخل اليوم إلى إدلب.

(ي ح)