تصعيد كبير وتغيير لخارطة الميدان.. ماذا ستبحثان روسيا وتركيا اليوم؟

على وقع التصعيد العنيف في عموم مناطق (خفض التصعيد) وفق الرؤية الروسية التركية, وبعد تغير الخارطة العسكرية لهذه المناطق حيث سيطر النظام على مواقع هامة, تستعد موسكو وأنقرة لبحث الخلافات المتصاعدة بينهما, فماذا بقي لتركيا لتقايض عليه؟

تصعيد كبير وتغيير لخارطة الميدان.. ماذا ستبحثان روسيا وتركيا اليوم؟
السبت 8 شباط, 2020   07:12
مركز الأخبار

يصل اليوم إلى تركيا وفدٌ روسي, لبحث الأوضاع في إدلب, التي تشهد معارك عنيفة وتوتراً بين قوات النظام وتركيا, على خلفية قصف متبادل لمواقع الطرفين.

وشنّت قوات النظام بدعم روسي هجمات عنيفة على إدلب تمكن النظام خلالها من السيطرة على مدينة معرة النعمان, لتكمل طريقها وتسيطر على بلدة سراقب الاستراتيجية.

وعلى عكس الصمت التركي خلال سيطرة النظام على معرة النعمان, ارتفع الصراخ التركي خلال الهجمات على سراقب حيث ازداد التوتر بين (ضامني أستانا) وهاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان روسيا قائلاً:  لم يعد هناك شيء اسمه مسار أستانا و سوتشي.

وبالتزامن مع هجمات النظام على  سراقب, بدأت تركيا باستقدام تعزيزات عسكرية كبيرة إلى إدلب وحلب, وشنت الطائرات الروسية هجوماً على محيط أحد الأرتال التركية, لتعلن وزارة الدفاع التركية في اليوم الثاني أن النظام قتل جنوداً أتراك.

وعلى إثر ذلك أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شن هجمات على مواقع قوات النظام رداً على مقتل جنود أتراك.

الخلاف بين ضامني أستانا شمل أيضاً إيران, والتي قالت بأن النظام السوري له الحق بشن عملية عسكرية في إدلب, أعقب ذلك شن مرتزقة تركيا هجوماً على نبّل والزهراء حيث تتواجد قوات مقربة من إيران.

كل هذه التطورات والخلافات بين (ضامني أستانا), ستكون حاضرة بالتأكيد خلال الاجتماع الروسي التركي, كما أنه وعلى ما يبدو أن التفاهمات السابقة لم تعد مناسبة لموازين القوى الحالية.

الطائرات الروسية تشعل الميدان قبل الاجتماع

وفي الشأن الميداني ما قبل الاجتماع, رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تجدد القصف الجوي، صباح اليوم السبت، على ما تسمى منطقة "خفض التصعيد", وذلك بعد توقفه لنحو 36 ساعة.

حيث عادت الطائرات الروسية لتحلق في أجواء إدلب وحلب، بالتزامن مع تنفيذها غارات جوية على كل من تفتناز بريف إدلب، وكفر نوران، وكفر حمرة،  وخان العسل، والفوج 46 غرب مدينة حلب.

وكانت قوات النظام تمكنت أمس من تضييق الخناق على (نقطة المراقبة التركية) في بلدة العيس بريف حلب الجنوبي، كما كانت قوات النظام قد بسطت سيطرتها خلال الساعات والأيام القليلة الفائتة على أكثر من 35 منطقة بريفي حلب الجنوبي والغربي.

ما هي خيارات الطرفين؟

تقدّم قوات النظام في ريف إدلب، وتوجهه للسيطرة على الطرق الدولية  أقلق تركيا كثيراً، حيث ستخسر كامل أدواتها على الأرض, ومن خلال ذلك باتت الخيارات التركية محدودة, وستحاول إبرام مقايضة جديدة مع الروس، إما الحفاظ على بعض المناطق في ريف إدلب، مع استثمار القلق الأوروبي من حالة لجوء جديدة, وإما أخذ ضوء أخضر جديد من روسيا في شن هجوم على مناطق شمال وشرق سوريا.

أما بالنسبة لروسيا, فهي ليست مضطرة كثيراً أن تقدم أية تنازلات لأنقرة بعد خسارة أدواتها, وعلى الأرجح ستعيد ما يسمى اتفاق أضنة إلى الواجهة لكن بصياغة جديدة.

(ي ح)