هل ستكون سراقب نقطة تحول في الصراع السوري

تحتدم المعارك على أبواب بلدة سراقب الاستراتيجية بين قوات النظام والمجموعات المرتزقة, وارتفع معها التوتر بين روسيا وتركيا وسط دخول واشنطن على الخط, فهل باتت البلدة نقطة فاصلة في الصراع السوري؟

هل ستكون سراقب نقطة تحول في الصراع السوري
الخميس 6 شباط, 2020   07:12
مركز الأخبار

وعقب سيطرة النظام السوري على مدينة معرة النعمان في ريف إدلب, ومع اقتراب المعارك من أبواب بلدة سراقب, ارتفع حدة التوتر بين روسيا والنظام من جهة وتركيا من جهة أخرى، إلا أن الموقف الأمريكي بات وكأنه داعم لتركيا.

معارك كرّ وفرّ وتدخّل تركي مباشر

وشهدت سراقب ،مساء الأربعاء، معارك كرّ وفرّ, حيث تقدمت قوات النظام واقتحمت البلدة, إلا أن المجموعات المرتزقة عادت للدخول إليها بدعم مباشر من (نقطة المراقبة التركية) حيث قصفت قوات النظام.

صباح اليوم، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار القصف الجوي المكثف على إدلب وحلب، حيث شنت طائرات النظام والروس الحربية عشرات الغارات منذ ما بعد منتصف الليل، مستهدفة أماكن في سراقب وبنش وسرمين وتفتناز بريف إدلب، وأماكن أخرى بريفي حلب الغربي والجنوبي.

وعلى صعيد متصل، سيطرت قوات النظام على قرية آفس شمال مدينة سراقب وبذلك تكون قد حاصرت المدينة من جميع الاتجاهات، بعد انكسارها في سراقب يوم أمس، ووفقاً لمصادر المرصد فإن عشرات المرتزقة باتوا محاصرين في سراقب.

أهمية سراقب الاستراتيجية

حدة المعارك والتوترات الإقليمية تطرح أسئلة حول أهمية البلدة الاستراتيجية لكل الأطراف على الأرض, فيما يرى مراقبون بأنها قد تعيد صياغة التحالفات على الساحة السورية.

وتعود أهمية سراقب إلى أنها تعتبر عقدة طرق هامة (M4-M5) تربط بين دمشق وحلب, وبين حلب واللاذقية حيث الموانئ السورية.

حيث يمر عبر سراقب جزء من طريق دمشق حلب (M5), كما تشكّل سراقب نقطة التقاء بين هذا الطريق والطريق (M4) والذي يربط بين حلب وإدلب واللاذقية.

السيطرة على هذا الطريق تعني الكثير للنظام وروسيا، كونها تربط مناطق سوريا بالعاصمة الاقتصادية حلب وموانئ الساحل السوري.

كما أن تركيا ستخسر كثيراً من فقدان السيطرة على هذه الطرق, حيث ستنقطع خطوط الإمداد والربط بين المناطق التي تقع تحت سيطرتها هي ومرتزقتها في ريفي حلب وإدلب.

أمريكا لم تكن بعيدة أيضاً عن هذه التطورات, حيث سعت للضغط على موسكو، وعرضت تقديم المساعدة لتركيا، وأثارت من جهة ثانية تهديدات بفرض عقوبات، في محاولة منها لدفع النظام السوري وحليفته روسيا إلى إنهاء الهجوم في محافظة إدلب.

وقال جيفري "نحن ننظر في ما يمكننا القيام به حيال ذلك، ونحن نسأل الأتراك كيف يمكننا مساعدتهم".

(ي ح)