" قريتنا كان يقطنها أكثر من 100عائلة لكن بعد التهجير لا يوجد سوى 3 عائلات"

اختصرت المواطنة (ذ ع) التي خرجت مؤخراً من عفرين تفاصيل ما يجري في المدينة وقالت: "يصعب العيش في عفرين في ظل وجود المُحتل ومرتزقته، بسبب الانتهاكات ،وفرض ثقافات مغايرة لثقافتنا".

" قريتنا كان يقطنها أكثر من 100عائلة لكن بعد التهجير لا يوجد سوى 3 عائلات"
الأربعاء 5 شباط, 2020   07:29
الشهباء- مزكين حمو

ففي  20 كانون الثاني عام 2018، هاجم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مقاطعة عفرين بكافة صنوف أسلحتهم الثقيلة، التي تسببت فيما بعد بتهجير أكثر من 300 ألف مدني قسراً.

أكثر من عامين على الاحتلال، إلا أن الانتهاكات بحق الأهالي ما زالت مستمرة بكافة أشكالها من (خطف، وتعذيب، ودفع الفدية و أتاوات، ونهب وسرقة، تدمير وقتل، إلى توطين السكان غير الأصليين في المنطقة).

ممارسة أنواع الانتهاكات، والضغط على المدنيين، وخطفهم، إلى تغيير ثقافة المنطقة رأيناه بأم أعيننا في عفرين بعد احتلالها، هكذا تروي المواطنة (ذ ع) 21 عاماً من أهالي ناحية شيراوا بمقاطعة عفرين التي اضطرت للخروج في الـ 15 كانون الثاني ،وتقطن الآن في ناحية أخرص بمقاطعة الشهباء.

(ذ ع) أم لطفلين كانت تعيش مع عائلة زوجها في قريتها، قالت لـ ANHA "سياسة الاحتلال التركي يهدف إلى إخراج الأهالي من المنطقة للسيطرة على أملاكهم، العديد منهم لم يستطيعوا التحمُل واضطروا إلى الخروج إلى مقاطعة الشهباء".

وتابعت: إحدى الفصائل اعتقلت عمي (والد  زوجي) بتهمة تهريب الأشخاص، كونه كان يعمل في تسويق الخضروات من القرية إلى أسواق عفرين لمدة 10 أيام، وبعد التحقيق تم التأكد من براءته، وأنه مجرد تاجر خضار.

بعد الاحتلال التركي لعفرين بـ 5 أشهر اضطر زوج المواطنة (ذ ع) إلى الهجرة إلى الخارج خوفاً من اعتقاله بحجج واهية وطلب فدية مالية.

عامان ونحنُ مقيدون 

في عفرين لم تكن الحياة حرة ، لخوف الأهالي  والنساء خاصة من تعرضهن  للخطف على أيدي المرتزقة.

 وتضيف (ذ ع) "عامان ونحنُ مقيدون في منازلنا، عدا الحالات الطارئة التي تضطرنا للخروج من المنزل، حيث نرتدي اللباس الأسود، والخمار المغاير لثقافتنا العفرينية".

وذكرت (ذ ع) :قريتنا قبل الاحتلال كان يقطنها أكثر من 100عائلة، لكن بعد الاحتلال والتهجير لا يوجد سوى 3 عائلات من سكانها الأصليين، أما باقي سكان القرية هم من عائلات المرتزقة، تم توطينهم في قرانا بعد أن سيطروا على منازل وأملاك الأهالي المُهجرين".

وأشارت (ذ ع)، انتهاك المُحتل لم ينته هنا بل كان هناك غلاء بالأسعار، ونقص في الكهرباء، وفرص العمل، ومازوت التدفئة.

( ذ ع) اختتمت كلامها بالقول "يصعب العيش في عفرين المحتلة بسبب الانتهاكات ،وفرض القوانين ،والثقافات المغايرة لثقافتنا وعاداتنا، نحن لن نستطيع العيش في ظل وجودهم".

(س و)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/0PL__ymDoqY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>