​​​​​​​أردوغان في موقف ضعف أمام روسيا وانشقاقات في صفوف حكومة السراج

رأى مراقبون أن انتقادات أردوغان لموسكو قد لا تعدو كونها توزيع أدوار يتشارك في لعبها مع نظيره الروسي حيث باتت أنقرة ضعيفة أمام موسكو, فيما كشفت مصادر بأن التدخل التركي بات يرفع نسبة الانشقاق في صفوف حكومة السراج, في حين بدأ رئيس الوزراء العراقي الجديد مساعيه لتشكل الحكومة.  

​​​​​​​أردوغان في موقف ضعف أمام روسيا وانشقاقات في صفوف حكومة السراج
الثلاثاء 4 شباط, 2020   05:22
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى التحركات التركية في سوريا والمنطقة, بالإضافة الوضع العراقي والليبي.

العرب: أردوغان يفقد زمام المبادرة شرقاً وغرباً

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها التحركات التركية وتداعياتها على سوريا, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "يعمد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السير على خيط رفيع في علاقاته الدولية بين الشرق والغرب، لكن تهوره واندفاعه المُبالغ فيهما جرّه إلى الفشل في الإمساك بزمام المبادرة  في أي ملف أو نسج علاقات متينة مع أي بلد، وهو ما فاقم من عزلة تركيا في محيطها الإقليمي والدولي.

وبرهنت الانتقادات الأخيرة التي وجهها الرئيس التركي لروسيا عن تقلّب متواصل في حسابات السياسة الخارجية لأنقرة.

 غير أن مراقبين في تركيا شككوا بجدية الانتقادات التي وجهها الرئيس التركي أردوغان ضد روسيا جراء القصف العنيف الذي تشنه قوات النظام السوري مدعومة بغطاء جوّي روسي ضد محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

يعتبر هؤلاء أن المعارك التي يخوضها تحالف دمشق موسكو طهران ضد مناطق تسيطر عليها فصائل المعارضة السورية الموالية لأنقرة، تسبب إحراجا حقيقياً لأردوغان وحكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا، كما تربك كل السياسة الخارجية التركية التي تنتهجها، سواء في ملف سوريا أو ملف النزاع في البحر المتوسط أو ذلك في ليبيا.

لكن المراقبين يعتبرون "أن تركيا باتت في موقف ضعيف أمام روسيا بسبب ما يربط البلدين من علاقات اقتصادية باتت متقدمة وحيوية بالنسبة لأنقرة، وأن مرور أنبوب الغاز الروسي عبر تركيا كطريق لوصوله إلى أوروبا جعل من تركيا بلداً مرتهناً لهذا التحول الجيوستراتيجي".

وبناء على ذلك يعتبر المراقبون أن انتقادات أردوغان لموسكو وحديثه عن موت عمليتي أستانة وسوتشي مجرد توزيع أدوار يتشارك في لعبها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

 ورأت الصحيفة "لهجة الحزم في الإشارة إلى روسيا مباشرة بعد أن كانت الانتقادات توجه إلى دمشق والميليشيات التابعة لها، تهدف إلى تهدئة الفصائل السورية القريبة من أنقرة والتي يعمل بعضها على إرسال الآلاف من مقاتليها نحو ليبيا لدعم الجهد التركي العسكري في دعم حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج في طرابلس".

ويعتقد متخصصون في الشؤون التركية "أن أردوغان الذي سبق له أن قبل بالضغط على المعارضة للانسحاب من مناطق استراتيجية وتسليمها للقوات الروسية وقوات النظام، لاسيما حلب، لن يتردد في تسليم مناطق جديدة مقابل صفقة ما  قد تطال سيطرة تركيا على مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في شرق سوريا".

يضيف هؤلاء "أن أردوغان لا يملك ترف فتح معركة مع موسكو حول الشأن السوري في وقت باتت فيه أولوية تركيا الأمنية تتركز على “الخطر الكردي”، خصوصاً أن الاجتماع الأمني الذي ضمّ مؤخراً رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك ورئيس جهاز الاستخبارات التركية حقان فيدان بدأ يحضّر لمرحلة سيكون فيها الجيش التركي وجيش النظام في سوريا على تماس مباشر إذا ما تمت لدمشق السيطرة على إدلب، بما يعني أن أنقرة بدأت تعبّر ضمناً عن استعدادها للتخلي عن إدلب مقابل ضمانات تقدمها دمشق وموسكو بشلّ قدرات الكرد على تشكيل تهديد ضد تركيا".

وترى مصادر دبلوماسية "أن أردوغان ليس جدياً في الدخول في مواجهة مع روسيا في وقت تعاني فيه بلاده من شبه عزلة بسبب الموقف الأوروبي الأمريكي الرافض للدور التركي في ليبيا، كما رفضت هذه القوى التحركات التركية المهددة لعمليات التنقيب التي تقوم بها دول عديدة في شرق المتوسط، لاسيما قبرص واليونان".

البيان: التدخل التركي يرفع وتيرة الانشقاقات الدبلوماسية عن حكومة السراج

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "ظهرت بوادر تغييرات على ولاءات وانتماءات السفارات والقنصليات الليبية، حيث رفع التدخل التركي من وتيرة الانشقاقات الدبلوماسية عن ما سمي بحكومة الوفاق بعد إعلان القائم بأعمال سفارة ليبيا بالنيجر، عبدالله بشير، أمس، انشقاقه عن حكومة الوفاق لتتسع بذلك رقعة الانشقاقات الدبلوماسية عن سلطات طرابلس

وردّ بشير قراره إلى ما أسماه «ارتهان» المجلس الرئاسي إلى قوة تهدف لزعزعة أمن واستقرار ليبيا، حسب قوله.

وعلمت «البيان» من مصدر مطلع في وزارة خارجية الحكومة الليبية المنبثقة عن البرلمان والتي تتخذ من شرق البلاد مقراً لها، أن الأيام المقبلة ستشهد عدداً مهماً من الانشقاقات الدبلوماسية عن حكومة السراج، وهو ما أعرب عنه سفراء ليبيون في عواصم أفريقية وأوروبية وعربية وآخرون من بقية دول العالم، أكدوا رفضهم الاستمرار في العمل تحت لواء حكومة تابعة للنظام التركي.

وقال المصدر: إن وزارة الخارجية على تواصل مع البعثات الدبلوماسية بعد أن كانت وجهت لهم رسائل عاجلة تدعوهم فيها إلى الانضمام إلى شرعية مجلس النواب عوضاً عن حكومة السراج التي فقدت شرعيتها الشرعية والدستورية والقانونية وفق قرارات البرلمان المنتخب.

الشرق الأوسط: علاوي يغازل الحراك العراقي... والصدر يقسمه

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط : "باشر رئيس الوزراء العراقي المكلّف، محمد توفيق علاوي، «جسّ نبض» قوى وكتل سياسية قبل الشروع رسمياً في مشاورات تشكيل حكومته، مغازلاً الحراك الشعبي عبر طرح نفسه بوصفه «ممثل المحتجين السلميين»، فيما أدت دعوة زعيم «التيار الصدري»، مقتدى الصدر، أتباعه إلى البقاء في الشوارع إلى انقسام داخل ساحات الاحتجاج.

ولوحظ أن كتلاً وقوى بدأت في إطلاق بالونات اختبار لتمرير رسائل إلى علاوي عن شكل حكومته عبر وضع فيتو، سواء بالتلويح بالتمسك بإبقاء بعض وزراء الحكومة المستقيلة، أو اختيار شخصيات شغلت مواقع حكومية سابقاً.

وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»: إن علاوي «يسعى إلى حكومة خارج المحاصصة، وعازم على عدم قبول أية تدخلات أو إملاءات من أي جهة سياسية». لكن المصدر أضاف أن «توجهات علاوي لم تتضح بعد حيال طريقة اختيار الوزراء، وإن كان على الأرجح سيضع خريطة توازن للمكونات في التشكيلة، لكنه لن يكون ملزماً بقبول ما تريده الكتل منه على مستوى الشخصيات، مع حفظ التوازن} بين المكونات العراقية وفي داخل البرلمان.

(ي ح)