'مع كل عملية لقوات تحرير عفرين يكبر الأمل'

قال ناجٍ من انتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في مقاطعة عفرين المحتلة: إن المرتزقة وجيش الاحتلال يجبرون الأهالي على إخلاء منازلهم، وأكد أن كل عملية تنفذها قوات تحرير عفرين تجدد الأمل في تحرير المقاطعة.

'مع كل عملية لقوات تحرير عفرين يكبر الأمل'
'مع كل عملية لقوات تحرير عفرين يكبر الأمل'
الأحد 2 شباط, 2020   04:13
حلب- سولين رشيد- حنان محمد

وأجبر الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين في 18 آذار عام 2018 ما يزيد عن 200 ألف مدني على النزوح ولكن عدداً قليلاً من سكان عفرين الأصليين بقوا في المقاطعة.

ويسعى جيش الاحتلال ومرتزقة إلى التخلص ممن بقي من الكرد في المقاطعة عبر التعذيب، وممارسة الضغوط عليهم، وتهديدهم باغتصاب النساء، أو إجبارهم على دفع مبالغ مالية ضخمة لقاء السماح لهم بالبقاء في المقاطعة.

المواطن (م ح) من أهالي مقاطعة عفرين والذي رفض الإفصاح عن هويته لحماية عائلته من التهديدات التي تتعرض لها، نجا بحياته وتوجه إلى مدينة حلب ويقطن مع أسرته في حي الشيخ مقصود غربي.

وقال المواطن (م ح) " الوضع في عفرين من سيء إلى أسوأ، نتعرض كل يوم لمضايقات وابتزاز من قبل مرتزقة الاحتلال التركي، لم يكفهم النهب منذ احتلال عفرين بل أصبحوا يجبروننا على ترك منازلنا لهم، وعلى الرغم من مقاومتي لهم إلا أنهم خطفوني مرتين وتعرضت لأبشع أساليب التعذيب".

وبعد تعرضه للضرب المبرح أثناء تعذبيه في سجون المرتزقة أصيب (م ح) بورم في الرأس، وجروح في الجسم، وانزلاق في العمود الفقري .

بعد خروجه من السجن منعه المرتزقة من تلقي العلاج، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بعد محاصرة منزله لمدة شهر.

وعن أساليب التعذيب قال (م ح): " كان المرتزقة يمارسون التعذيب النفسي والجسدي على المختطفين بتهديدهم بعائلاتهم، واغتصاب النساء، وأثناء التعذيب كانوا يركزون بالضرب على منطقة الرأس والظهر بحيث يتعرض لإعاقة جسدية إلى جانب البلنكو (آلة رافعة) والكهرباء والضرب بالخرطوم".

استمرار عمليات الخطف والمصير مجهول

وعن عمليات الخطف المستمرة في عفرين أفاد (م ح) بأنه كان شاهداً على اختطاف مرتزقة الاحتلال التركي لشابٍ مختل عقلياً.

ومع ذلك تعرض للتعذيب وطلب الفدية من أهله، وأضاف: "يقوم المرتزقة بمراقبة الأهالي لدراسة وضعهم المادي ثم يبدؤون بعمليات الخطف وطلب الفدية وابتزازالأهالي".

وأردف (م ح) " لكل فصيلة سجن غير رسمي، فعندما يتعرض الأهالي لحالات الخطف لا أحد يستطيع الوصول إليهم ويبقون مجهولي المصير".

وتستغل عوائل المرتزقة  أهالي عفرين من أصحاب المحلات التجارية حيث يأخذون البضائع منهم دون تسديد ديونهم.

تزويج الفتيات تحت الضغط والتهديد من المرتزقة

وانتشرت أنباء عن انتحار فتاة في حي الأشرفية اسمها آرين صلاح كلو وذلك في 20 تموز ولم تعرف التفاصيل الدقيقة حول سبب الانتحار، وفي هذا الصدد قال (م ح)" الشابة آرين انتحرت نتيجة تهديد أحد المرتزقة لها في حال عدم موافقتها على الزواج منه ستتعرض لمصير مجهول ومن خوفها قررت الانتحار".

وأضاف (م ح) "معظم الفتيات اللواتي يتزوجن من المرتزقة في عفرين يتزوجن تحت الضغط ".

يضيقون الحصار على الأهالي

وعما يواجهه الأهالي من تجاوزات في ظل ظروف معيشية صعبة قال (م ح) "يجبر مرتزقة الاحتلال التركي الأهالي على دفع مبالغ مالية متفاوتة من 300 إلى 1000 دولار بحسب الفصائل المحتلة لتلك المنطقة تحت مسمى (أن تلك المناطق تعود لملكيتهم)، كما يجبرون الأهالي على ترك منازلهم ودفع فدية مالية من 1000إلى 2000 دولار ثمن بقائهم فيها".

وتابع (م ح) "إلا أن الأهالي لم يبقوا صامتين أمام مضايقات المرتزقة لهم وخرجوا في  تظاهرات  في عدة قرى بناحية موباتا وجندريسه رفضاً لانتهاكات الاحتلال التركي ولكن دون جدوى ، فليس هناك أية لجان لتقصي الحقائق والتحقيق أو منظمات تتدخل في شأن عفرين".

الأهالي ينتظرون بصيص الأمل

وعن وضع أهالي عفرين أشار (م ح) إلى " أن أهالي عفرين ينتظرون بصيص أمل لتحريرها من المرتزقة، ففي كل عملية تقوم بها قوات تحرير عفرين يقوم المرتزقة بمحاصرة جميع الطرق خوفاً من ردة فعل الأهالي، الذين يكبر في قلوبهم الأمل بإنهاء الاحتلال و أن الخلاص قادم، ولكنهم لا يستطيعون الإفصاح عن مشاعرهم".

واختتم (ح م) حديثه: "عفرين كانت ملاذاً آمناً لكافة المكونات ولكن باحتلالها حلّت عليها صبغة سوداء فننظر إلى الأشجار والأحجار نشعر بأنها تبكي ألماً، نهبوا جميع آثارنا حرقوا أشجارنا أمام أنظارنا ولا نستطيع المطالبة بحقنا ".

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/E12JmXN-YBg" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>