الاحتلال التركي يحارب شعوب شمال وشرق سوريا  في زراعتهم

ينتهج الاحتلال التركي سلسلة انتهاكات واعتداءات ضد أهالي مناطق شمال وشرق سوريا، وبشكل خاص المناطق الحدودية، وتتمثل هذه الانتهاكات بإغلاق المنافذ الحدودية، وبناء الجدار العازل، ومنع أهالي القرى الحدودية من زراعة أراضيهم الزراعية القريبة من الحدود.

الاحتلال التركي يحارب شعوب شمال وشرق سوريا  في زراعتهم
الاحتلال التركي يحارب شعوب شمال وشرق سوريا  في زراعتهم
الاحتلال التركي يحارب شعوب شمال وشرق سوريا  في زراعتهم
الاحتلال التركي يحارب شعوب شمال وشرق سوريا  في زراعتهم
الاحتلال التركي يحارب شعوب شمال وشرق سوريا  في زراعتهم
الاحتلال التركي يحارب شعوب شمال وشرق سوريا  في زراعتهم
الاحتلال التركي يحارب شعوب شمال وشرق سوريا  في زراعتهم
الجمعة 31 كانون الثاني, 2020   04:16
قامشلو- نجبير عثمان- عصام عبدالله

تشكل الزراعة في شمال وشرق سوريا ، الوجه الأبرز للاقتصاد في المنطقة، إذ يعتمد عليها غالبية أهالي المنطقة كمصدر أساسي لدخلهم، ويعتبر القمح والشعير من المحاصيل الأساسية .

 الدولة التركية التي نهبت القمح والبذار من صوامع سري كانيه وكري سبي، تُعادي اليوم شعوب شمال وشرق سوريا حتى في لُقمة عيشهم، بغية ضرب اقتصاد المنطقة، وتعريض الأمن الغذائي لشعب المنطقة للخطر.

هذا وكان  محصول المزارعين الشتوي  في شمال وشرق سوريا قد ىتعرّض خلال الموسم المنصرم  لحرائق مفتعلة تبنتها مرتزقة داعش، التهمت 435500 دونم بحسب تقديرات هيئة الاقتصاد والزراعة، حيث قُدّرت قيمة الخسائر بأكثر من 19 مليار ليرة سوريا .

قرية عين ديوار التابعة لمنطقة ديرك والمحاذية للحدود مع شمال كردستان، تشتهر بزراعتها وخصوبة أراضيها ووفرة مياهها، وهي بمثابة السلة الغذائية للعديد من مناطق إقليم الجزيرة، إلا أن مزارعو القرية حُرموا ومنذ 5 سنوات من زراعة أراضيهم ورعاية حقولهم وبساتينهم.

ويطلق عناصر جيش الاحتلال التركي الرصاص الحي على المزارعين الذين يحاولون زراعة أراضيهم المحاذية للحدود، ما أسفر خلال السنوات الماضية عن إصابة عدد من الأهالي.

وبحسب المعلومات التي أفاد بها الأهالي فإن ممارسات الاحتلال التركي واعتداءاته المتكررة حالت خلال الأعوام الماضية دون زراعة أكثر من 7 آلاف دونم من الأراضي الزراعية، مما أضر بالأهالي وباقتصاد المنطقة بشكل عام.

إلا أن مزارعي عين ديوار لم يستسلموا لممارسات الاحتلال التركي، وبدأوا منذ أيام بالتحضير لزراعة مشاتل الخضار الصيفية في الأراضي الزراعية في قرى قريبة من عين ديوار تابعة لمنطقة ديرك ومحاذية لنهر دجلة، مثل قرى جم شرف وشكر خاج وقرية ديركا برآفي ومزري والتي لا يطالها رصاص الاحتلال التركي.

ويزرع الأهالي أنواعاً من الخضار الصيفية من الخيار والبندورة والباذنجان والفليفلة والشمام والبطيخ.

ويقول المزارع عبد الرحمن عبدالله: إن عين ديوار تشتهر بزراعة جميع المحاصيل الصيفية وخاصة القمح، بالإضافة إلى زراعة الخضار الصيفية والشتوية، مؤكداً أن الاحتلال التركي منع  فلاحي عين ديوار من زراعة أراضيهم، مما أثر سلباً في الأوضاع المعيشية للأهالي.

وأضاف "بعد منع الاحتلال التركي الأهالي من زراعة أراضيهم اضطر معظم المزارعين إلى استئجار أراضٍ زراعية في منطقة برآف، الأمر الذي شكل عبئاً إضافياً على كامل الأهالي بسبب زيادة تكاليف استئجار الأراضي والنقل، حيث تبعد تلك القرى عن عين ديوار مسافة 30 كليومتراً.

ويؤكد مزارعو عين ديوار أنهم لن يستسلموا لضغوطات وممارسات الاحتلال التركي وسيواصلون الزراعة والإنتاج، بما يضمن تحقيق جزء من الاكتفاء الذاتي.

 إن منطقة ديرك وقرية عين ديوار خصوصاً  ليست  المتأثرة الوحيدة من اعتداءات  جيش الاحتلال التركي، الذي ينتهج نوعاً آخر من الحرب ضد شعوب شمال وشرق سوريا، وذلك  لضرب مشروعها الديمقراطي المتمثل في الإدارة  الذاتية وتحقيق الاكتفاء الذاتي .

 ففي ناحية تل تمر أسفرت هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته  التي بدأت منذ 9 تشرين الأول من عام 2019 عن بقاء 50 ألف دونم من أراضي القرى المحتلة و10 آلاف دونم من الأراضي القريبة من المرتزقة دون زراعة.

فيما كشفت هيئة الاقتصاد والزراعة أن تركيا احتلت مساحة (4,750,000) دونم من الأراضي الزراعية في منطقة كري سبي، بينما بلغت المساحة التي احتلتها في سري كانيه،  والتي بقيت دون زراعة (1,440,000) دونم، مما أثر بشكل سلبي على الواقع الاقتصادي في شمال وشرق سوريا.  

وفي مقاطعة قامشلو والتي تعتبر إحدى أبرز المناطق الزراعية في المقاطعة، يمنع الاحتلال أصحاب أكثر من 200 ألف دونم من زراعة أراضيهم.

 وبحسب ما كشفه الرئيس المشترك لإدارة الزارعة والثروة والحيوانية في المقاطعة أحمد سليمان لوكالتنا في وقت سابق  فإن الهجمات التركية والمرتزقة الموالين لها لا تستهدف البشر فقط، إنما الاقتصاد والثروة المائية والطبيعية، وقال: أثّرت الهجمات بشكل مباشر في  اقتصاد المنطقة، وبشكل أساسي  المزارعين والفلاحين.

ومن جهة أخرى تحاول تركيا التأثير في الواقع الاقتصادي لشمال وشرق سوريا من خلال التحكم بمنسوب مياه الأنهار "دجلة والفرات وفروعهما التي تمر بالمنطقة"  والتي تنبع من أراضي باكور كردستان" شمال " والتي تغذي العديد من الآبار الزراعية ،وتساهم في وفرة المياه في الينابيع بالمنطقة .

كما عمد الاحتلال إلى تغير مجرى عدة أنهار.

 فيما يتسبب حفر الآبار داخل أراضي باكور من قبل الدولة التركيا بجفاف الينابيع في المناطق القريبة من الحدود.

إضافة إلى قيامها ولعدة مرات بفتح مياه الصرف الصحي في مجرى مياه الأنهار  كسبيل للاستفزاز، كما فعلت بنهر الجلاب المارّ من منطقة كري سبي قبل احتلالها مما أثر في أكثر من 2000هكتار من الأراض الزراعية.

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/-lK9pGvvOas" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>