بعد 5 أعوام من تحريرها.. مازالت المنازل المهجورة والمهدّمة شاهدة

لا تزال بعضٌ من منازل المهجّرين المهدّمة بفعل المعارك التي دارت في مدينة كوباني قبل أعوام، تحكي قصة تهجير داعش للآلاف إلى خارج البلاد، الذين تحولت أعوام تواجدهم في كوباني إلى ذكريات يستذكرها الأهالي المتواجدون حالياً في المدينة.

بعد 5 أعوام من تحريرها.. مازالت المنازل المهجورة والمهدّمة شاهدة
بعد 5 أعوام من تحريرها.. مازالت المنازل المهجورة والمهدّمة شاهدة
بعد 5 أعوام من تحريرها.. مازالت المنازل المهجورة والمهدّمة شاهدة
الخميس 30 كانون الثاني, 2020   07:22
كوباني-دجلة أحمد – زانا سيدي

اجتاحت معركةٌ في خضم الحرب الأهلية في سوريا التي حصدت مئات الآلاف من الأرواح، مدينة كوباني الواقعة شمالي البلاد أواخر عام 2014، وحوّلتها إلى أكوام من الركام، وفي المحصلة هُزم المهاجمون وانتصر أبناء المدينة الذين دافعوا عنها لمدة أشهر.

شهد خريف عام 2014 موجة نزوحٍ كبيرة مع وصول داعش إلى تخوم مدينة كوباني، إذ فرَّ ما لا يقل عن 300 ألف مواطن من المدينة والريف صوب شمال كردستان.

عُرفت مدينة كوباني عالمياً على أنها المحطة الأولى التي تلقى فيها داعش أول هزيمة له، منذ نشأته وإعلانه في سوريا والعراق بعد احتلاله مساحات واسعة في البلدين، وتكبد خسائر بشرية هائلة في شوارع كوباني التي تحولت لأنقاض بفعل المعارك الطاحنة.

70 بالمئة من مساحة المدينة البالغة سبعة كيلومترات مربعة تعرض للدمار، 30 بالمئة منها تعرض للدمار الكلي شمال ووسط المدينة، بينما 40 بالمئة من مساحة المدينة تعرض للدمار الجزئي.

شهدت المدينة التي كان يقطنها بين 30-40 ألف نسمة قبل الحرب، عمليات إعادة إعمار واسعة بعد تحريرها من داعش، شملت البنى التحتية وبناء أحياءٍ جديدة خلال 5 سنواتٍ مضت، إلّا أن عشرات المنازل بقيت خاويةً على عروشها.

تفتقد المواطنة عائشة آدم التي يقع منزلها على سفح تلة مشته نور وتضرر جزئياً، كغيرها من المئات من مواطني المدينة، إلى جيرانهم الذين هجروا ولم يعودوا إلى موطنهم الذي عاشوا فيه سوياً لعقودٍ من الزمن.

أثناء السير في شوارع المدينة لا تزال بعض المنازل التي هجرها أهلها، باقية كما عصفت بها الحرب، فسكانها بعضهم وصل إلى الدول الأوروبية، والبعض الآخر انتشر في شمال كردستان وفي جنوب كردستان.

لا يخلو أي شارع من الجدران المثقوبة بالرصاص، وأعمدةُ الكهرباء الممتدة على جنبات الطريق مقطوعة الأسلاك، فيما بقيت أغراض المنازل المهجورة مكسوةً بالغبار.

تقول عائشة "إنها الحرب التي تقف خلفها أنظمةٌ دكتاتورية تحاول قتل وتهجير من يودون العيش بحرية وسلام، داعش هجّر عشرات الآلاف وهدّم مدناً بأكملها، وتكمل تركيا اليوم ذلك الدور وتحاول إجبارنا على الخروج من ديارنا، كما حصل في سري كانيه وكري سبي، إلا أنني أوجه نداءً إلى أهلنا في الخارج لأقول لهم عودوا للوطن فلنتحد ولندافع عنه".

قبل أيام، وتحديداً في الـ27 من كانون الثاني/يناير الجاري، احتفل أهالي المنطقة في مدينة كوباني بالذكرى السنوية الخامسة لتحريرها من مرتزقة داعش عقب 134 يوماً من المعارك المستمرة التي انتصرت فيها وحدات حماية الشعب والمرأة وكانت منطلقاً لتحرير مناطق شمال وشرق سوريا من داعش.

وحملت احتفالية هذا العام شعار "كونوا أوفياء في مواقفكم، فكوباني عاصمة المقاومة العالمية مهدّدة بالزوال في يومها العالمي"، وذلك في إشارة إلى الخطر التركي الذي تواجهه المنطقة.

(ج)

ANHA