اهتزاز اتفاقات أستانة وسوتشي وتصاعد سخط الشعب التركي على أردوغان

أدت سيطرة النظام بدعم روسي على معرّة النعمان إلى اهتزاز اتفاقات أستانة وسوتشي بين تركيا وروسيا, فيما تتواصل ردود الأفعال على صفقة القرن, في حين يزداد سخط الشعب التركي على سياسيات أردوغان.

اهتزاز اتفاقات أستانة وسوتشي وتصاعد سخط الشعب التركي على أردوغان
الخميس 30 كانون الثاني, 2020   05:55
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى صفقة القرن, وإلى الوضع التركي الداخلي.

البيان: معارك معرّة النعمان تهزّ اتفاقات أستانة وسوتشي

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "أسفرت سيطرة الحكومة السورية على مدينة معرّة النعمان عن شروخ كبيرة في التفاهمات التركية الروسية في سوتشي و أستانة، إلى الحد الذي دفع أنقرة إلى القول إن صبرها بدأ ينفد، متهمة موسكو بانتهاك الاتفاقات التي تهدف لوقف الصراع.

وأضافت: "تنتاب تركيا المخاوف من أن يسفر تجدّد القصف على إدلب عن تدفّق موجة جديدة من اللاجئين، واتهمت أنقرة موسكو بأنها لا تلتزم حالياً باتفاقات أستانة أو سوتشي، وأن صبرها على ذلك آخذ في النفاد.

 وصرّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: «إذا كانت هناك شراكة خالصة مع روسيا في هذا الأمر، فعليها أن توضح موقفها، نأمل أن توجه روسيا فوراً التحذيرات اللازمة للنظام الذي تعتبره صديقاً».

ومع اقترابه أكثر من تحقيق هدفه باستعادة طريق دولي استراتيجي، أعلن الجيش السوري، أمس، سيطرته على معرّة النعمان ثاني أكبر مدن محافظة إدلب، مؤكّداً مضيه في ملاحقة ما تبقى من التنظيمات الإرهابية، إلى أن يتم تطهير كامل التراب السوري من رجس الإرهاب، على حدّ قوله.

 وتتمركز حالياً على بُعد نحو عشرة كيلومترات جنوب مدينة سراقب الواقعة أيضاً على الطريق الدولي شمال معرّة النعمان.

العرب: ماكرون غاضب من إرسال تركيا مرتزقة سوريين إلى ليبيا

وبدورها صحيفة العرب قالت: "أعاد إرسال أنقرة مرتزقة سوريين إلى طرابلس للقتال في صفوف ميليشيات حكومة الوفاق الوطني الليبية  إلى الواجهة مجدداً السجال بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وفي خروج جديد له الأربعاء، اتّهم الرئيس الفرنسي نظيره التركي بـ”عدم احترام كلامه” المتعلق بإنهاء التدخل الخارجي في الأزمة الليبية، ولاسيما عدم إرسال سفن تركية تقلّ مرتزقة إلى ليبيا.

وقال ماكرون بعد استقباله رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس: “رأينا في الأيام الأخيرة سفناً تركية تقلّ مرتزقة سوريين تصل إلى الأراضي الليبية”، معتبراً أن ذلك “يتعارض صراحةً مع ما التزم الرئيس أردوغان بالقيام به أثناء مؤتمر برلين، إنه عدم احترام لكلامه”.

وأضاف ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني: “أود أن أعبر عن بواعث القلق في ما يتعلق بسلوك تركيا في الوقت الحالي”.

ولم تقتصر انتقادات باريس لأنقرة على توجيه اتهامات بشأن إرسال مرتزقة سوريين إلى ليبيا ما يغذي الصراع هناك، بل تطرقت أيضاً إلى الاتفاقية العسكرية والبحرية التي أبرمتها حكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج وأردوغان.

وقال ماكرون: "إن فرنسا تدعم اليونان وقبرص في سيادتهما على حدودهما البحرية وندين من جديد الاتفاق بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية”.

الشرق الأوسط: صالح يُمهل البرلمان ويلوّح بتسمية رئيس وزراء

عراقياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط: "فاجأ الرئيس العراقي برهم صالح الكتل السياسية في بلاده بإمهالهم أقل من 72 ساعة لاختيار رئيس حكومة جديد، يكون مقبولاً من الشارع، أو سيقوم هو بالمهمة، في حال فشلهم.

وقال صالح: «إذا لم تتمكن الكتل المعنية من حسم أمر الترشيح في موعد أقصاه الأول من فبراير (شباط) (السبت) أرى لزاماً عليّ ممارسة صلاحياتي الدستورية من خلال تكليف من أجده الأكثر مقبولية نيابياً وشعبياً، وفي إطار مخرجات المشاورات التي أجريتها خلال الفترة الماضية مع القوى السياسية والفعاليات الشعبية».

ودعا صالح الفصائل السياسية المتنافسة إلى استئناف المحادثات والاتفاق على مرشح، وقال: «أدعو الكتل النيابية المعنية بترشيح رئيس مجلس الوزراء إلى استئناف الحوار السياسي البنّاء والجاد، من أجل الاتفاق على مرشّح جديد لرئاسة مجلس الوزراء يحظى برضا شعبي، ورفعه إلى رئاسة الجمهورية من أجل إصدار أمر التكليف».

البيان: صفقة القرن صراع الأرض و.. «فسحة» السلام

وبخصوص صفقة القرن, قالت صحيفة البيان: "يبدي المسؤولون الإسرائيليون والأمريكيون تناغماً لافتاً بعد مرور 24 ساعة على إعلان واشنطن تفاصيل صفقة القرن، فيما ينتفض الفلسطينيون في وجه الصفقة، ليطفو على السطح مجدداً شكل من أشكال صراع الإرادات، والنفس الطويل.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المنتشي بعلاقته الشخصية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، زعم أن الفلسطينيين لن يحصلوا على صفقة أفضل.

وفي تصريحات لشبكة فوكس نيوز الأمريكية قال: «أعتقد أنه مع مرور الوقت سيرون أنهم لن يحصلوا أبداً على صفقة أفضل، وأن هذه هي فرصة العمر لإسرائيل وللفلسطينيين وللسلام»، معتبراً أن ترامب «هو أفضل صديق لإسرائيل على الإطلاق».

وزير الحرب الإسرائيلي نفتالي بينيت، وهو من التيار الأكثر تشدداً، دعا بوضوح إلى اقتناص الفرصة وبسط «السيادة الإسرائيلية» على ما يقرب من ثلث مساحة الضفة المحتلة.

العرب: سخط الأتراك على أردوغان يتضاعف

وفي الشأن التركي, قال الصحافي التركي ياوز بيدار في مقال نشرته صحيفة العرب: "تمر تركيا بمرحلة حرجة تاريخياً في ما يتعلق بحاضرها ومستقبلها. يتركز جزء كبير من النقاش على سؤال حاسم: هل يستطيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعزيز سلطته حول شخصه، والكوادر الموالية له أم أنه سيواجه صعوبات متزايدة في ضمان السيطرة على المؤسسات الرئيسية؟

في ظل الافتقار الواضح لاستراتيجية الخروج بالنسبة له وسط تعمق “أزمة النظام” في تركيا، يبدو السؤال مستعصياً على الحل، يكتنف الغموض الوضع بشكل لم يسبق له مثيل بالنسبة لتركيا وطبقتها السياسية.

ما يفاقم المعضلة نوع التوازن بين حزب العدالة والتنمية الحاكم وشريكه الأصغر حزب الحركة القومية من جهة وبين كتلة المعارضة من جهة أخرى.

وتختمر حالة من السخط وسط الناخبين بسبب المصاعب الاقتصادية، وأولئك الذين يعارضون التحركات لإرسال قوات إلى ليبيا تزيد نسبتهم قليلاً عن 50 في المئة. ويمثل مشروع قناة اسطنبول المثير للجدل قضية أخرى لا يبدو أنها تقنع أعداداً كبيرة من الناخبين في منطقة بلدية اسطنبول الكبرى الضخمة.

الأمر الواضح هو أن سياساته الحازمة، والمغامرة، والموجهة نحو الأزمة بدأت في مراكمة الطاقة السلبية تحت خطوط الصدع السياسية لأنقرة.

(ي ح)