صفقة القرن.. ترحيب اسرائيلي ورفض فلسطيني والدول تدرس المقترحات

أثارت صفقة القرن التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, من أجل تسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين، ردودا أفعال متباينة.

صفقة القرن.. ترحيب اسرائيلي ورفض فلسطيني والدول تدرس المقترحات
الأربعاء 29 كانون الثاني, 2020   06:54
مركز الأخبار

وأعلن الرئيس الأمريكي، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض، الثلاثاء، خطته المقترحة للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال ترامب: إن خطة السلام في الشرق الأوسط تقدم حل الدولتين واقعياً ، مضيفاً أن الدولة الفلسطينية المقبلة ستكون "متصلة" الأراضي.

وأكد أن "هذه هي المرة الأولى التي تجيز فيها اسرائيل نشر خريطة مقترحة لخطة السلام الاسرائيلية الفلسطينية"، موضحاً أن خطته تنص على أن "القدس ستبقى عاصمة غير مجزأة لاسرائيل".

وعقب إعلان ترامب عن خطته, توالت ردود الأفعال بشأن ذلك.

 مستشار الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، والذي يعتبر عرّاب هذه الخطة أكد مساء الثلاثاء، أن خطة ترامب هي السبيل لحصول الفلسطينيين على دولة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قدمت للفلسطينيين خطة واقعية للحل.

ترحيب اسرائيلي

وبدوره أشاد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بخطة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، قائلاً: "إنها تقدم طريقاً واقعياً" لتحقيق سلام دائم في المنطقة.

ورداً على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، دعا حلفاء رئيس الوزراء الاسرائيلي  القوميين المتطرفين إلى ضم المستوطنات في الضفة الغربية على الفور.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي، نفتالي بينيت: إن المقترح يقدم لاسرائيل "فرصة لتحديد أراضي بلادنا" و "ضم كل المستوطنات الاسرائيلية في الأراضي الاسرائيلية داخل سيادة دولة اسرائيل".

وأضاف بينيت، وهو أحد صقور حزب "يمينا" القومي، أن اسرائيل "لا يمكنها أن تنتظر إلى ما بعد الانتخابات، ولن ترضى بسيادة جزئية، لنأخذها كاملة الآن".

رفض فلسطيني

أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يوم الثلاثاء، رفضه مجدداً لخطة السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قائلاً: "إن الصفقة لن تمر".

وقال عباس، خلال مؤتمر صحفي عقده في رام الله عقب اجتماع القيادة الفلسطينية: إن "القدس ليست للبيع"، مضيفاً أن "المؤامرة لن تمر" والشعب الفلسطيني سيرفضها.

أوروبا وروسيا والعرب: سندرس المقترحات

وفي أوروبا, قالت رئاسة الوزراء البريطانية: إن خطة السلام التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لأجل التسوية بين اسرائيل والفلسطينيين يمكن أن تكون خطوة إيجابية.

وأعربت باريس عن "قناعتها بأن حل الدولتين طبقاً للقانون الدولي والمعايير الدولية المعترف بها، ضروري لقيام سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط"، وفق ما أعلنته المتحدثة باسم وزارة الخارجية في بيان.

وبدورها قالت وزارة الخارجية الألمانية، في موقف مقتضب: إن السبيل الوحيد لإنهاء النزاع الاسرائيلي الفلسطيني هو "حلٌ يقبله الطرفان".

وقال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في بيان تلاه بعد إعلان الولايات المتحدة عن خطتها للسلام في الشرق الأوسط: إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يتعهد بمساعدة اسرائيل والفلسطينيين على التوصل إلى سلام قائم على قرارات المنظمة الدولية والقانون الدولي والاتفاقات الثنائية ورؤية الدولتين بناء على حدود ما قبل 1967.

وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان باسم دول التكتل قال: إن الاتحاد "سيدرس ويجري تقييماً للمقترحات المقدمة".

وبدوره نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف قال: "يجب الشروع بمفاوضات مباشرة للتوصل إلى تسوية مقبولة للطرفين.

 لا نعرف ما إذا كان المقترح الأمريكي مقبولاً للطرفين أو لا، علينا أن ننتظر ردود فعل الأطراف المعنية".

وأضاف "المهم هو أن يعبّر الفلسطينيون والعرب عن آرائهم"، مشيراً إلى أن موسكو ستقوم بـ"دراسة" الخطة الأمريكية.

ودعت مصر الفلسطينيين والاسرائيليين إلى دراسة خطة السلام التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب وفتح قنوات لاستئناف المفاوضات برعاية أمريكية.

وقالت الخارجية المصرية: إن مصر تقدر "الجهود المتواصِلة التي تبذلها الإدارة الأمريكية من أجل التوصّل إلى سلام شامل وعادل للقضية الفلسطينية، بما يُسهم في دعم الاستقرار والأمن بالشرق الأوسط، وينهي الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي".

وأكدت وزارة الخارجية الأردنية، يوم الثلاثاء، تمسكها بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين، قائلة: "إن هذا هو سبيل السلام".

وعدّ الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الأربعاء، أن القراءة الأولى لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، تشير إلى "إهدار كبير لحقوق الفلسطينيين المشروعة".

وقال أبو الغيط: "نعكف على دراسة الرؤية الأمريكية بشكل مدقق، ونحن منفتحون على أي جهد جادّ يبذل من أجل تحقيق السلام".

(ي ح)