تركيا تذر الرماد في العيون بشأن إدلب وترامب يعلن عن صفقة القرن

يرى مراقبون بأن تهديد تركيا للنظام السوري بشأن استهداف نقاط المراقبة التركية في إدلب هو لتغطية على مقايضة جديدة مع روسيا, فيما أعلن دونالد ترامب عن صفقة القرن, في حين اشترط الجيش الليبي خروج مرتزقة تركيا للقبول بالهدنة.

تركيا تذر الرماد في العيون بشأن إدلب وترامب يعلن عن صفقة القرن
الأربعاء 29 كانون الثاني, 2020   05:39
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى إعلان صفقة القرن, وإلى التدخل التركي في ليبيا.

العرب: تركيا "تتوعد" الأسد بعد سيطرة الجيش السوري على معرة النعمان

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "هدّدت تركيا الجيش السوري، الثلاثاء، بالرد على أي هجوم ضد نقاط المراقبة التابعة لها في إدلب، على وقع تقدمه في جنوب المحافظة وسيطرته على مدينة معرة النعمان أبرز معقل للجماعات الجهادية والمقاتلة في تلك الجهة، ومحاصرته لنقطة مراقبة تركية جنوب شرقي المدينة.

وكان الجيش السوري نجح الثلاثاء، في بسط نفوذه على معرة النعمان الاستراتيجية التي تعد ثاني أكبر مدن جنوب إدلب والتي يمر عبرها الطريق الدولي حلب دمشق المعروف بـ ” M5”.

ويقول نشطاء من المعارضة السورية: إن التهديد التركي ليس سوى محاولة لذرّ الرماد على العيون، حيث من الواضح أن نظام الرئيس رجب طيب أردوغان تخلّى بالواضح عن إدلب في إطار اتفاق مقايضة جديد مع الجانب الروسي.

ويقول أحد النشطاء: إن النظام السوري ليس في وارد استهداف نقاط المراقبة التركية، حيث أن لا مصلحة له في ذلك، وهو يدرك أن أنقرة ستضطر بمفردها لإخلاء تلك النقاط مع سيطرة نظام الرئيس بشار الأسد على كامل المحافظة ومحيطها، حيث لن يكون هناك داع لبقائها.

ويقول محللون: إن تركيا تفقد تدريجياً نفوذها في سوريا في ظل عجزها عن مجاراة الجانب الروسي، وتوتر علاقتها مع الولايات المتحدة.

ويشير خبراء عسكريون إلى أن العملية العسكرية التي يشنها الجيش السوري بدعم روسي شبيهة إلى حد بعيد بتلك العمليات التي جرت في الغوطة الشرقية وقبلها حلب، والهدف منها استعادة كامل المحافظة ومحيطها، على خلاف تكهنات البعض الذين ربطوا التصعيد الجاري منذ ديسمبر برغبة الحكومة السورية في بسط نفوذها فقط على الطريق الدولي “M5”.

الشرق الأوسط: خطة ترمب... حدود جديدة لفلسطين وإسرائيل

وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، رؤيته التي طال انتظارها لحل النزاع في الشرق الأوسط، والتي تضمنت، كما كان متوقعاً، إقراراً ببقاء القدس «غير مقسمة» عاصمة لدولة إسرائيل، وإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، ولكن «منزوعة السلاح»، وتكون عاصمتها في أجزاء من القدس الشرقية.

وجاء إعلان ترامب خطته للسلام في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، شارك فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية، بما في ذلك الطاقم الذي عمل على مدى أكثر من سنتين على إعداد تفاصيل الخطة بقيادة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره.

 كما حضر بعض السفراء العرب الإعلان في البيت الأبيض، حسب ما أعلن ترامب.

وتقدّم هذه الرؤية الأمريكية للسلام حدوداً جديدة للدولتين الإسرائيلية (بوصفها دولة يهودية) والفلسطينية المستقبلية، لكنها يمكن أن تكون خاضعة لتعديلات في مفاوضات مباشرة بين الطرفين، وأمهل الرئيس الأمريكي الفلسطينيين 4 سنوات للموافقة على خطته، قائلاً: إن الدولة الفلسطينية المستقبلية لن تقوم إلا وفق «شروط» عدة، بما في ذلك «الرفض الصريح للإرهاب».

وتتبنى الخطة حلاً يقوم على أساس دولتين للفلسطينيين والإسرائيليين. وتدعو الخطة إلى إنشاء دولة مستقلة لفلسطين تكون عاصمتها في أجزاء من القدس الشرقية (مثل أبو ديس وشعفاط وكفر عقب)، لكن ضمن شروط، بينها إعلان «الجانب الفلسطيني الوفاء بمعايير وإجراءات محددة مثل استئصال الإرهاب ووقف المساعدات لأسر الإرهابيين».

كما تنص الخطة على «مقايضة وتبادل للأراضي» بما في ذلك تبادل أرض جنوب قطاع غزة، ومنح الفلسطينيين مزيداً من الأراضي عند الحدود المصرية، لكنها ستبقى خاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

 وتمنح إسرائيل، في المقابل، الحق في السيادة على غور الأردن شرق الضفة.

وبخصوص المستوطنات، تدعو الخطة إسرائيل إلى وقف بناء أي مستوطنات جديدة في المناطق المتنازع عليها لمدة 4 سنوات، يتم خلالها التفاوض على تفاصيل اتفاق شامل، وفي هذا الإطار، سارع نتنياهو إلى إعلان أنه سيقدّم مقترحاً لمجلس الوزراء الإسرائيلي خلال جلسته القادمة للموافقة على سريان «سلطة إسرائيل على غور الأردن وشمال البحر الميت ومستوطنات الضفة الغربية».

البيان: الجيش الليبي: لا تفاوض إلا بخروج الميليشيات

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "أكد الجيش الليبي أنه لا تفاوض مع ما يسمى بحكومة الوفاق إلا بتسليم ميليشيات تركيا أسلحتها.

معتبراً أن الكرة الآن بملعب المبعوث الأممي غسان سلامة والمجتمع الدولي للتصرف حيال خرق تركيا المستمر للهدنة، في وقت قُتل أمس أربعة أطفال ليبيين بضاحية هضبة بالبدري في طرابلس بسبب قذائف عشوائية أطلقها المرتزقة الأجانب.

وقال مصدر أمني: إن الأطفال الأربعة كانوا في طريقهم إلى المدرسة عندما تعرضوا إلى القصف بقذيفتين، وإن أعمارهم تتراوح بين 9 و12 عاماً.

وندد ناشطون ليبيون بالمجزرة التي تم تسجيلها في حق الطفولة، معتبرين إياها دليلاً إضافياً على حالة الفوضى في العاصمة طرابلس الخاضعة لسلطة الميليشيات والمرتزقة الأجانب.

في الأثناء، أكد الناطق باسم الجيش الوطني اللواء أحمد المسماري على أن مخطط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إرسال آلاف المرتزقة إلى ليبيان وقال "حتى اللحظة تواصل تركيا إرسال الإرهابيين والمرتزقة دعماً لحكومة الوفاق".

(ي ح)