الإدارة الذّاتيّة تندّد بسياسات تركيّا الاستيطانيّة وتصريحات ألمانيا الدّاعمة لها

ندّدت الإدارة الذّاتيّة لشمال وشرق سوريّا بالسّياسات الخطيرة المتّبعة من قبل تركيّا لإقامة مستوطنات على أساس إبادة عرقيّة وتغيير ديمغرافيّ في المناطق المحتلّة، وانتقدت وبشدّة موقف دولة ألمانيا الاتّحاديّة الأخير حول دعم الاستيطان التّركيّ في المناطق المحتلّة.

الإدارة الذّاتيّة تندّد بسياسات تركيّا الاستيطانيّة وتصريحات ألمانيا الدّاعمة لها
الأحد 26 كانون الثاني, 2020   18:50
مركز الأخبار

وجاء ذلك عبر بيان أصدرته الإدارة الذّاتيّة لشمال وشرق سوريّا حيال سياسات تركيّا الرّامية لإنشاء مستوطنات لعوائل المرتزقة في المناطق الّتي احتلّتها شمال وشرق سوريّا، وتصريحات ألمانيا الأخيرة الّتي أيّدت تلك السّياسات الاستيطانيّة، وجاء في البيان:

"مرّة أخرى تسعى الدّولة التّركيّة لتبرير أطماعها التّوسّعيّة لاحتلال المزيد من الأراضي السّوريّة، وذلك بحجج وذرائع واهية بإقامة منطقة آمنة وإعادة اللّاجئين إليها، حيثُ تسعى الدّولة التّركيّة لاستهداف التّركيبة المجتمعيّة المتنوّعة والهويّة التّاريخيّة الأصيلة لشعوب مناطق شمال سوريّا، عبر إعادة من تسمّيهم تركيّا باللّاجئين السّوريّين إلى هذه المناطق.

وتتضمّن هذه المخطّطات إقامة مستوطنات على أساس إبادة عرقيّة وتغيير ديموغرافيّ، ورغبة تركيّة في خلق الصّراعات والتّناحر والفوضى في المنطقة، وللأسف يستمدّ النّظام التّركيّ دعمه من بعض الدّول الأوروبّية، ومنها دولة ألمانيا الاتّحاديّة الّتي أعلنت دعمها للمخطّطات الاستيطانيّة الخطيرة.

هذه المخطّطات تكمن خطورتها في استمراريّة خلق حالة فوضى وإثارة القلاقل، كذلك تعتبر محاولةً علنيّة لمنع الاستقرار في مناطقنا وعموم سوريّا، وهذا يستوجب أن يكون هناك تحرّك دوليّ يحدّ من هكذا ممارسات، ويضع حدّاً لهذا النّهج والتّوجّه التّركيّ الّذي لا يلتزم بأيّة معايير أخلاقيّة ولا قوانين دوليّة.

ونحن في الإدارة الذّاتيّة لشمال وشرق سوريّا إذ نندّد بهذه السّياسات الخطيرة المتّبعة من قبل تركيا، ونعلن عن رفضنا لها، فإنّنا ننتقد وبشدّة موقف دولة ألمانيا الاتّحاديّة الأخير حول دعم الاستيطان التّركيّ في المناطق المحتلّة (سرى كانييه/ رأس العين - كرى سبي/ تل أبيض - عفرين - إدلب – الباب - جرابلس - إعزاز).

ونؤكّد أنّ هذه المواقف لا تناسب ألمانيا ودورها في المنطقة، حيثُ إنّ الابتزاز التّركيّ لألمانيا وأوروبّا بملف اللّاجئين يجب ألّا يدفع بهذه الأطراف في المشاركة أو الصّمت أمام مشروع تركيّا الّذي يسعى للإبادة وتصفية تطلّعات الشّعوب، وبالأخصّ الشّعوب في شمال وشرق سوريّا الّتي حاربت بمختلف مكوّناتها ضدّ داعش، وحقّقت انتصارات تاريخيّة تمّ بفضلها حفظ الأمن في أوروبّا والعالم.

ونحنُ نتطلّع لأن يكون هناك دور ألمانيّ وأوروبّي فعّال من شأنه أن يحدّ من الممارسات التّركيّة وتجاوزاتها بحقّ شعبنا، كما نطالب ألمانيا الاتّحادية بالعدول عن هكذا مواقف وسياسات لا تخدم المنطقة، وتعطي الدّعم لتركيّا، وتكون السّبب بشرعنة مخطّطاتها الكارثيّة في منطقتنا.

(ل)

ANHA