شيخموس أحمد: إغلاق المعابر هو قرار سياسي  وسيخلق كارثة إنسانية

أوضح رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين لشمال وشرق سوريا شيخموس أحمد بأن إغلاق المعابر في شمال شمال وشرق سوريا هو قرار سياسي للضغط على الإدارة الذاتية، منوّهاً أن هذا القرار سيخلق كارثة إنسانية في المنطقة، داعياً المجتمع الدولي إلى التراجع عن القرار وإعادة فتح المعابر.

شيخموس أحمد: إغلاق المعابر هو قرار سياسي  وسيخلق كارثة إنسانية
الجمعة 17 كانون الثاني, 2020   07:23
الحسكة

بينت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في وقت سابق أن  القرار التي اتخذه مجلس الأمن حول استثناء المعابر في مناطق الإدارة الذاتية, لإدخال المساعدات الإنسانية إلى الأراضي السورية, والاقتصار على المعابر الواقعة تحت سيطرة الاحتلال التركي "هو رضوخ للضغوطات الروسية, وجاء في إطار اتفاق تركي روسي".

وفي هذا السياق أجرت وكالتنا لقاءً مع رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين لشمال وشرق سوريا شيخموس أحمد الذي قال في مستهل حديثه: "نحن نتواصل مع جميع الأطراف المعنية بخصوص النازحين واللاجئين في المنطقة, وبالأخص مع مفوضية اللاجئين التي كانت هي المعنية بشؤون النازحين، وحسب ميثاقها ووعدها وواجبها الإنساني اتجاه النازحين، كون سوريا تشكل الآن مركز النزوح سواءً في الداخل أو الخارج".

وأضاف شيخموس "هناك أعداد هائلة من اللاجئين العراقيين موجودون في مناطق شمال وشرق سوريا, إضافة إلى أسر مرتزقة داعش, فمنطقة شمال وشرق سوريا مركز استقطاب للنازحين في داخل أو خارج سوريا".

وتابع أحمد حديثه "هناك لقاءات مستمرة مع مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب المنظمات المعنية لتقديم المساعدات للمُهجّرين والنازحين, لكن مع الأسف منذ بداية الغزو التركي على شمال وشرق سوريا خرجت العديد من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان, وحتى مفوضية اللاجئين الواقعة على عاتقها مساعدة النازحين واللاجئين, لم يتم تجديد عقدها من قبل النظام السوري في دمشق".

وعن القرار الأخير الذي صدر عن مجلس الأمن بخصوص إغلاق المعابر الحدودية في سوريا، وخاصة معابر مناطق شمال وشرق سوريا قال شيخموس أحمد: "كانت هناك أربعة معابر تدخل منها المساعدات الإنسانية إلى سوريا, وهي معبر رامسة بين الأردن وسوريا, معبر تل كوجر, إلى جانب معبرين بين سوريا وتركيا, والمساعدات الإنسانية كانت تجري عبر معبر تل كوجر, ولكن منذ صدور قرار مجلس الأمن واستخدام حق الفيتو من قبل روسيا لصالح الدولة التركية, والقيام بفتح معبرين في المناطق المحتلة من قبل العدوان التركي, وتقليص مدة المساعدات من سنة إلى ستة أشهر تقلّص حجم المساعدات ".

وأوضح شيخموس أحمد, أن إغلاق المعابر الحدودية ستخلق مصاعب  إنسانية, وخاصة في ظل الأعداد الهائلة الموجودة في شمال وشرق سوريا, وخاصة في مراكز النزوح".

ونوّه شيخموس "الكثير من الدول عارضت  قرار إغلاق المعابر الحدودية, وخاصة فرنسا، وتم النقاش في الجمعية الوطنية الفرنسية من قِبل وزير الخارجية الفرنسي  بأن هذا القرار قد يخلق حالات فوضى وبالأخص مخيم الهول وروج, إلى جانب الأعداد الكبيرة من المُهجّرين الموجودين في عموم شمال وشرق سوريا، والقادمين من مناطق الصراع بين النظام السوري والفصائل المسلحة الإرهابية, ومن المحتمل أن يزداد عدد النازحين بعد دعوة   القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي لاستقبال النازحين من مناطق إدلب بسبب الاشتباكات الموجودة هناك".

وأضاف شيخموس " نناشد المنظمات الدولية, وعلى وجه الخصوص مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بالتراجع عن قرارها، واتخاذ قرار جديد لتقديم المساعدات الإنسانية والصحية لللاجئين ".

وتابع شيخموس أحمد حديثه: "هذا القرار اتُخذ بالفيتو الذي استخدمته روسيا في مجلس الأمن لصالح الدولة التركية، لوجود اتفاق رسمي ومباشر بين روسيا وتركيا, وهذا القرار سياسي لإخضاع الإدارة الذاتية لمطالب الدولة التركية وروسيا والنظام السوري".

وقال شيخموس أحمد في نهاية حديثه: "نناشد التحالف الدولي الذي حارب تنظيم داعش إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية, وتم تحرير أغلب المناطق من رجس الإرهاب, ونقول لهم إن الإدارة الذاتية تقوم بما يقع على عاتقها من واجبات إنسانية, لكنها غير كافية, والمطلوب من التحالف الدولي وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية الضغط على المنظمات الدولية بالتراجع عن قرارها واتخاد قرار جديد لفتح معبر تل كوجر (ربيعة) لدخول المساعدات إلى مناطق شمال وشرق سوريا".

(د ج)

ANHA