الإدارة الذاتية تعقّب على قرار مجلس الأمن حول آلية إدخال المساعدات إلى الأراضي السورية

بيّنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن قرار مجلس الأمن حول استثناء المعابر الواقعة في مناطق الإدارة الذاتية، لإدخال المساعدات الإنسانية إلى الأراضي السورية، والاقتصار على المعابر الواقعة تحت سيطرة الاحتلال التركي،  "هو رضوخ للضغوطات الروسية، وجاء في إطار اتفاق تركي روسي".

الإدارة الذاتية تعقّب على قرار مجلس الأمن حول آلية إدخال المساعدات إلى الأراضي السورية
الأحد 12 كانون الثاني, 2020   11:02
مركز الاخبار-أحمد محمد

جدّد مجلس الأمن موافقته على آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى الأراضي السورية، والتي تتجدد بشكل سنوي، لكن هذه المرة اقتصرت الآلية على المساعدات العابرة للحدود إلى الشمال السوري فقط، بضغوط روسية وتوافقات سياسية بين كل من تركيا وروسيا.

ونصّ قرار التجديد الاعتماد فقط على معبرين حدوديين بعد أن كانت 4 معابر رئيسية، وتقليص المدة الممنوحة من عام إلى 6 أشهر، حيث خصصت بعد الفيتو الروسي في مجلس الأمن فقط معابر الحدود التركية السورية، معبر" باب الهوى، باب السلام"، واستثناء معابر الحدود العراقية والأردنية " تل كوجر- اليعربية التابع لمدينة الحسكة السورية شرق البلاد، والرمثة على الحدود السورية الأردنية".

 وفي تعقيب للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا على ما صدر من مجلس الأمن، صرّح الناطق الرسمي للإدارة الذاتية لقمان أحمي في تصريح وكالة هاوار، بأن "هذا القرار كان يراد منه التمديد لفترة إدخال المساعدات إلى الأراضي السورية، ولكن الفيتو الروسي دفع إلى قرار جديد، طُرح على المجلس من قبل بعض الدول المشاركة، وتم اعتماده مؤخراً من قبل المجتمعين، تم فيه استثناء معبرين وتقليص المدة".

وعزا أحمي أسباب استثناء معبري تل كوجر- اليعربية على الحدود العراقية، والرمثة على الحدود الأردنية  إلى الضغوطات الروسية، وإطار اتفاق ثنائي روسي تركي، وقال "الضغوط الروسية واستخدام الفيتو أجبر مجلس الأمن الابتعاد عن الاعتماد على المعابر الرئيسية المخصصة، واقتصارها فقط على المعابر التي تخص تركية، وهذا ضمن إطار اتفاق روسي تركي، وعلى ما يبدوا أن الوضع الإنساني لم يعد يهم بعض الدول، بقدر ما تهمها مصالحها في سوريا".

وعن تأثير هذا القرار على شمال وشرق سوريا، بيّن أحمي أن المعبر لم يستفد منه أبناء المنطقة، ولا النازحين، ولا اللاجئين الوافدين إليها، قائلاك "أريد أن أذكر بأنه خلال العام المنصرم لم يدخل إلى المنطقة سوى 30 شاحنة من المساعدات الإنسانية، وأن هذا العدد لا يشكل شيئاً، مقارنة بأعداد اللاجئين والنازحين في شمال وشرق سوريا، وأهالي المنطقة، ولن يكون له أي تأثير لوجستي نظراً لغياب تلك المساعدات وشحها بالأساس".

وأضاف أحمي في هذا السياق " كنا نتأمل دائماً من الأمم المتحدة والدول الغربية زيادة دعم شمال وشرق سوريا، وزيادة حجم المساعدات الإنسانية، وناشدنا الأمم المتحدة مؤخراً عبر الرسائل بضرورة زيادة المساعدات، إلا أن عمليات البازارات الدولية والسياسية حدت من زيادتها، وأخيرًا تبينت تلك السياسات من خلال إغلاق المعبر أمام المساعدات الإنسانية".

وأشار أحمي في ختام تصريحه إلى أن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ستستمر في تقديم الخدمات الأساسية، ومساعدة المنطقة، واللاجئين النازحين، حسب إمكانيات الإدارة المتوفرة، وقال " انقطاع تلك المساعدات لن يؤثر على أبناء شعبنا واللاجئين والنازحين، الإدارة الذاتية ستستمر في واجبها الإنساني حيال المنطقة، لكننا كنا نود أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم اتجاه المنطقة، ومساعدة الإدارة في تقديم الخدمة والمساعدة ، واستخدام المعبر لخدمة الشعب السوري، وليست  المعابر الواقعة تحت سيطرة جبهة النصرة ومرتزقة داعش ومرتزقة الاحتلال التركي".

ولتخفيف صيغة القرار امتنعت كل من بريطانيا والولايات المتحدة عن التصويت، إلى جانب امتناع روسيا والصين، بينما صوّت بقية أعضاء المجلس لصالح القرار.

وكانت سفيرة بريطانيا لدى مجلس الأمن كارين بيرس قالت : "إن بلادها ترى أن هذا الاستجابة غير كافية نهائياً بالنسبة للوضع على الأرض"، وأضافت: "إن استثناء أية معابر حدودية في شمال شرقي سوريا مؤسف للغاية، ويعرّض حياة مئات، إن لم يكن آلاف المدنيين السوريين للخطر".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Sj4Z8jLmWyc" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>