​​​​​​​فهد دقّوري: التّاريخ لن يرحم مَن يسعى وراء إفشال الخطاب الكرديّ

قالَ عضو مجلس العشائر الكرديّة: "من يهرب من الوحدة الوطنيّة الكرديّة، ويركضُ خلف مصالحه الحزبيّة فإنّ الشّعبَ الكرديّ والتّاريخ لن يرحمه"، مُشيراً إلى أنّ أعين الشّعب الكرديّ تترقّب الوحدة الوطنيّة، وإن حصل أيّ خطأ من قبل الأحزاب فسيكون موقف الشّعب منهم واضحاً وصريحاً.

​​​​​​​فهد دقّوري: التّاريخ لن يرحم مَن يسعى وراء إفشال الخطاب الكرديّ
الجمعة 10 كانون الثاني, 2020   03:14
قامشلو-سلافا عبد الرّحمن- شيندا أكرم

بعد شنّ الاحتلال التّركيّ هجمات على مناطق شمال وشرق سوريّا، واحتلال مناطق منها، أُطلقت عدّة مبادرات من قبل الأطراف الكرديّة من أجل جلوس الأحزاب الكرديّة على طاولة واحدة، وحلّ الخلافات الحزبيّة، والسّعيّ وراء حل القضيّة الكرديّة.

وفي هذا السّياق أجرى مراسلو وكالة أنباء هاوار لقاءً مع عضو مجلس العشائر الكرديّة في إقليم الجزيرة فهد محمّد دقّوري حول الوحدة الوطنيّة.

فهد محمّد دقّوري قال في مستهلّ حديثه: "لقد تمّ تأسيس مجلس العشائر الكرديّة في عام 2013 من أجل بناء وحدة وطنيّة بينَ الشّعب الكرديّ، وتقارب الآراء والأفكار، وللتواصل مع العشائر العربيّة والسّريانيّة والأرمنيّة وشعوب المنطقة".

فهد بيّن أنّ مجلس العشائر الكرديّة أُطلق عدّة مبادرات بين عامي 2017 -2018 من أجل توحيد الخطاب الكرديّ، والجلوس على طاولة واحدة، وحلّ النّزاعات والخلافات المتفاقمة بينَ الأحزاب الكرديّة، وتم التّواصل مع الأحزاب الكرديّة، ولكن لم تنجح المبادرات لعدّة أسباب أهمّها تمسك البعض بالمصلحة الحزبيّة الضيّقة".

أوضح فهد بأنّه بعد الاحتلال التّركيّ لعفرين أُطلقت مبادرة أخرى، وقال :"حيثُ هزّ الاحتلال ضمير كلّ شخص كرديّ، فقد تمّ احتلال قطعة من قلب الأراضي في روج آفا، وتمّ التّواصل مع حركة المُجتمع الدّيمقراطيّ، وحزب التّحالف الوطنيّ، والحزب الدّيمقراطيّ التقدّميّ الكرديّ في سوريّا، والمجلس الوطنيّ الكرديّ، من أجل الوصولِ إلى حوار، وحلّ النّزاعات، والوصول لحلّ سياسيّ موحّد يخدمُ المصالح الكرديّة، بعيداً عن المصالح الحزبيّة، ولم تنجح المُبادرة أيضاً بسببِ الخلافات الحزبيّة الضّيّقة متمثّلةً بتطلّعات الأحزاب السّياسيّة لمصالحها الحزبيّة فقط، والّتي كانت تفشلُ كلّ مبادرة".

نوّه دقّوري بأنّ الاحتلال التّركيّ يهدف إلى احتلال كافّة أراضي روج آفا، ولا يهدّد الشّعب الكرديّ فقط في روج آفا، بل في جميع أجزاء كردستان، ولا نستبعد أن يحتلّ غداً قامشلو وديريك وهولير أيضاً، فأوجاع الشّعب الكرديّ تتّسعُ، ولا يوجد حدّ لمعاناتهم بسبب تفرّقهم، واحتلال أراضيهم، وإخراجهم من ديارهم".

فيما رحّب دقّوري من خلال حديثه بالمبادرة الّتي أطلقها القائد العام لقوّات سوريا الدّيمقراطيّة مظلوم عبدي، ووصفها "بمبادرة مباركة، ومبعث الأمل لتحقيق طموحات الشّعب الكرديّ كافّة"، ونوه دقوري أن: "من يرفض تقرّب الأحزاب الكرديّة من بعضها فعليه أن يسأل نفسه إلى أيّ درجة يحمل الحسّ الوطنيّ بداخله، ويسأل نفسه إن كان كرديّاً، وجميع شعوب العالم تسألنا ماذا تنتظرون من أجل توحيد الصّفّ الكرديّ؟ لماذا لا تتّفقون؟"

وأكد دقّوري بأنّ مَن يهرب من الوحدة الوطنيّة الكرديّة، ويركضُ خلف مصالحه الحزبيّة، فإنّ الشّعب الكرديّ والتّاريخ لن يرحمه، مُشيراً إلى أنّ أعين الشّعب الكرديّ تترقّب الوحدة الوطنيّة، وإن حصل أيّ خطأ من قبل الأحزاب فسيكون موقف الشّعب منهم واضحاً وصريحاً.

كما دعا دقّوري جميع الأحزاب الكرديّة للجلوس على طاولة واحدة، وحلّ النّزاعات والخلافات الحزبيّة، والابتعاد عن المصالح الحزبيّة، لتوحيد الصّفّ الكرديّ، والحفاظ على مصيره الّذي يذهب إلى المجهول".

 كما ناشد مظلوم عبدي أن يستمرّ بلقاءاته مع الأحزاب الكرديّة من أجل أن تستمرّ المبادرة التي أطلقها لتوحيد الصّفّ الكرديّ.

واختتم فهد محمّد دقّوري عضو مجلس العشائر الكرديّة في إقليم الجزيرة – عامودا حديثه بالقول: بتحالف الأحزاب الكرديّة، والسّعي وراء القضيّة الكرديّة، وتوحد الخطاب الكرديّ سيحصل الشّعب الكرديّ على حقوقه مثل أيّ شعبٍ آخر، ولن يكون ضحيّة جميع المؤامرات والسّياسات الّتي تُحاك ضدّه، وإن فشلت هذه المبادرة فسيكون مصير الشّعب الكرديّ إلى الهلاك، وستذهب دماء آلاف الشّهداء سدى".

(إ أ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/78L4WkyPnM0" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>