​​​​​​​(خفض التصعيد) تشتعل على وقع لقاء بوتين أردوغان وشبح الحرب يبتعد

في الوقت الذي عقد فيه كل من الرئيسين الروسي بوتين ونظيره التركي أردوغان اجتماعاً لمناقشة ملفات أبرزها ليبيا وسوريا، تصاعد القتال في إدلب, في حين ابتعد شبح الحرب عن المنطقة، بعد جنوح ترامب وإيران إلى  التهدئة, فيما يأسس أردوغان شركات أمنية لإدارة مرتزقته.

​​​​​​​(خفض التصعيد) تشتعل على وقع لقاء بوتين أردوغان وشبح الحرب يبتعد
الخميس 9 كانون الثاني, 2020   06:44
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب، ولقاء بوتين وأردوغان, بالإضافة إلى التصعيد الإيراني الأمريكي, وإلى التدخلات التركية في المنطقة.

الشرق الأوسط: دمشق تحشد قرب إدلب... ودعوة روسية ـ تركية لهدنة

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب، ولقاء بوتين وأردوغان, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "كثّف النظام السوري أمس، حشد قواته في ريف إدلب، حيث أرسل تعزيزات إلى هذه المنطقة الواقعة في شمال شرقي سوريا، تزامناً مع معارك متواصلة مع قوات المعارضة في جنوبها الشرقي.

وأضافت: "قال قائد ميداني في القوات الحكومية السورية، لوكالة الأنباء الألمانية، إن الجيش «أرسل تعزيزات عسكرية كبيرة بعد القصف الذي تعرضت له مواقع الجيش السوري في ريف حلب الجنوبي».

 كما أكد قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة لـ«الجيش السوري الحر»، أن «مئات الجنود من القوات الحكومية السورية، والإيرانية، والروسية، وعشرات الدبابات والآليات العسكرية وصلت إلى منطقتي الحاضر وعبطين في ريف حلب الجنوبي».

وكشف القائد العسكري أنه «بعد فشل القوات الحكومية في تحقيق تقدم باتجاه مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وسيطرتها على الطريق الدولي حلب - حماة، تسعى للتقدم على محور ريف حلب الجنوبي»"

في غضون ذلك، أكد الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، ضرورة ضمان التهدئة في إدلب عبر تنفيذ جميع بنود الاتفاقيات المتعلقة بها.

البيان: واشنطن وطهران تنحوان للتهدئة وشبح الحرب يبتعد

وبخصوص التوتر الأمريكي الإيراني قالت صحيفة البيان "اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء، التهدئة مع إيران بإعلانه أن طهران "تخفّف على ما يبدو من حدّة موقفها" بعد الضربات الصاروخية التي شنّتها على قاعدتين في العراق، يتمركز فيهما جنود أمريكيون، لم يصب أي منهم بأذى، وقوله كذلك إنه مستعد للسلام مع الجمهورية الإيرانية.

وفي خطاب إلى الأمة في  البيت الأبيض، أكد ترامب أنه "لم يُصب أي أمريكي بأذى" في الضربة التي شنّتها إيران بصواريخ بالستية فجر الأربعاء، على قاعدتين عسكريتين في العراق، وأثارت مخاوف من احتمال اندلاع حرب بين واشنطن وطهران.

ومع أن الرئيس الأمريكي أعلن في خطابه فرض عقوبات اقتصادية إضافية "قاسية" على إيران، إلا أنه رحّب بالمؤشرات على أنها "تخفف من حدّة موقفها"، في تلميح إلى أن الولايات المتحدة لا تنوي الرد عسكرياً على الضربة الصاروخية الإيرانية.

وقال: "يبدو أن إيران تخفف من حدة موقفها، وهو أمر جيد لجميع الأطراف المعنيين وللعالم. لم نخسر أي أرواح أمريكية أو عراقية".

واختتم كلمته بالحديث مباشرة إلى الإيرانيين، وقال "نحن مستعدون للسلام مع من يسعون له".

وأشاع خطاب ترامب طمأنينة انعكست في بورصة نيويورك، التي أغلقت على ارتفاع، إذ ربح مؤشر ناسداك 0,67% ليستقر عند 9129,24 نقطة، وهو مستوى قياسي جديد.

العرب: "بلاك ووتر" تركية جناح أردوغان لمرتزقة الإخوان

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب: "تحدثت التقارير التركية عن تكليف أردوغان لشركة “صادات” التي تعتبر جناحاً ميليشياوياً لنظامه، بالتدخل المباشر في ليبيا، لدعم حكومة فائز السراج المعزولة في طرابلس، في مواجهة تقدم الجيش الوطني الليبي، وأن عملية نقل المرتزقة متعددي الجنسيات من الشمال السوري إلى الغرب الليبي، تتم عبر تلك الشركة التي توفّر كذلك الضباط الميدانيين والمستشارين".

تقدّم شركة “صادات” المساهمة نفسها على أنها الأولى والوحيدة من نوعها في تركيا، التي توفر الخدمات الاستشارية والتدريبات العسكرية في مجال الدفاع الدولي، تأسست من قبل 23 من ضباط وصف ضباط متقاعدين، من مختلف وحدات القوات المسلحة التركية، برئاسة العميد المتقاعد عدنان تانري فردي، و”بدعم 64 ضابطاً وضابط صف قاموا بالخدمة بنجاح في مراحل متنوعة في القوات المسلحة التركية".

ووصفت صحيفة زمان التركية هذه الشركة، بأنها تشكّل الحرس الثوري الخفيّ لنظام رجب طيب أردوغان، وحزب العدالة والتنمية، مؤكدةً أن “اسم شركة صادات، التي تصفها المعارضة بالميليشيا المسلحة التي يديرها حزب العدالة والتنمية الحاكم، برز عقب صدور مرسوم العفو عن غير العسكريين المتورطين في قتل الجنود الأتراك، ليلة المحاولة الانقلابية من الملاحقة القضائية”.

ويرى الكاتب والباحث التركي بوراق بكديل في دراسته بمعهد “جيت ستون” للدراسات السياسية الدولية الأمريكي، أن “جنون الارتياب” يقود أردوغان إلى الهاوية والحرب الأهلية، وأن تعيينه تانري فيردي كبيراً لمستشاريه رغم كل اللغط الذي يحيط به، يعدّ دليلاً على استعداده لخوض حرب شاملة داخل تركيا ضد أي عدو يواجهه.

الشرق الأوسط: اجتماعات في 6 دول لاحتواء التصعيد في ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تسارعت التحركات الدبلوماسية في المنطقة، أمس؛ سعياً لاحتواء التصعيد في ليبيا، حيث شهدت 6 دول هي مصر، والجزائر، وتونس، وتركيا، وإيطاليا، وبلجيكا، اجتماعات لمناقشة تطورات الأزمة.

ففي القاهرة، دعا وزراء خارجية مصر، وفرنسا، واليونان، وقبرص إلى العودة لـ«المسار السياسي» في ليبيا، ودعم مسار مؤتمر برلين برعاية الأمم المتحدة، معربين عن «رفض التدخلات التركية» في طرابلس. وبحث وزراء الخارجية المجتمعون في القاهرة التهديدات بالتدخل العسكري في ليبيا لترجيح كفة طرف، مشيرين إلى أن ذلك يشكل «ضربة للجهود الدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسي» للأزمة.

وفي بروكسل اجتمع قادة الاتحاد الأوروبي بفائز السراج، رئيس حكومة «الوفاق» المعترف به دولياً، بينما استقبل رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، القائد العام لـ«الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر، أمس، بقصر الحكومة في روما (كيغي). كما نقلت وكالة «أكي» الإيطالية عن مصادر في الحكومة الإيطالية، أن «من المنتظر وصول السراج إلى روما، بعد زيارته لبروكسل».

كذلك، دعا الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، خلال لقائهما في إسطنبول أمس، إلى وقف إطلاق النار في ليبيا بدءاً من منتصف ليل الأحد المقبل، ومشاركة جميع الأطراف والدول المعنية في جهود الحل السياسي.

في غضون ذلك، كان منتظراً أن يبدأ وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، مساء أمس، زيارة إلى الجزائر تستمر يومين، يبحث خلالها العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطورات الأزمة الليبية.

كما شهدت العاصمة التونسية مباحثات جمعت مسؤولين بارزين مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، تناولت التطورات على الساحة الليبية.

(ي ح)