​​​​​​​عواصم العالم تستشعر الخطر ومن فشل في اسطنبول لا يمكن أن يربح في ليبيا

في وقت عادت فيه الطائرات الروسية لقصف منطقة إدلب، يعزز الأمريكيون والإيرانيون قواتهم في ريف دير الزور, فيما رأى مراقبون بأنه بعد فشل أردوغان في سوريا واسطنبول، من الطبيعي أن يفشل في ليبيا, في حين تتكثف المساعي للتهدئة في الشرق الأوسط.

​​​​​​​عواصم العالم تستشعر الخطر ومن فشل في اسطنبول لا يمكن أن يربح في ليبيا
الإثنين 6 كانون الثاني, 2020   05:32
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى التوتر الأمريكي الإيراني, وإلى التدخل التركي في ليبيا. 

الشرق الأوسط: الطائرات الروسية تعود فوق إدلب

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع، كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شهدت مناطق في ريف محافظة إدلب، تصعيداً عسكرياً هو الأعنف خلال الأيام العشرة الماضية، تزامناً مع تحسن الحالة الجوية لساعات خلال اليوم، واستهدفت قوات النظام أرياف حماة، وإدلب، واللاذقية، بنحو 240 ضربة برية وجوية.

ونفذّت طائرات حربية روسية غارات، صباح أمس الأحد، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، استهدفت الغدقة، ومعصران بريف معرة النعمان، كما ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة على مناطق في محيط معرشمارين، في حين قصفت قوات النظام بعد منتصف ليل السبت - الأحد وصباح أمس، أماكن في كل من معرشورين ومعرشمشة وتلمنس ومعرة النعمان ومعصران ومعرشمارين والدير الشرقي والغربي.

هذا ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية مقتل خمسة مدنيين، أمس، في غارات جوية، طالت بلدة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

ومنذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، كثفت قوات النظام وحليفتها روسيا وتيرة الغارات على المنطقة الخاضعة في معظمها لسيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، وتنتشر فيها فصائل مقاتلة أخرى، أقل نفوذاً، في وقت تحقق تقدماً على الأرض رغم وقف إطلاق النار، الذي تم الاتفاق عليه في أغسطس (آب)، ودعوات الأمم المتحدة لخفض التصعيد.

البيان: تعزيزات أمريكية إيرانية في شرق الفرات

وبدورها نقلت صحيفة البيان عن مصادر مطلعة في شرق الفرات تأكيدها: "إن التعزيزات الأمريكية الإيرانية المتبادلة بدأت بشكل مكثف تتدفق إلى مناطق شرق الفرات في سوريا، لافتة إلى أن محافظة دير الزور شرق البلاد، قد تكون ساحة مناوشات أمريكية إيرانية، بعد مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، ونيّة إيران التصعيد في المنطقة".

وأضافت "في هذا الإطار، استهدفت طائرات مجهولة، صباح أمس، ـ يُعتقد أنها أمريكية- أهم المواقع الإيرانية في مدينة البوكمال، على الحدود العراقية السورية، إذ أكد ناشطون تحدثت إليهم «البيان» في مدينة البوكمال أن الطائرات استهدفت أبرز القواعد والمقرات الإيرانية في قرية السويعية الحدودية، وقصفت قاعدة أُطلق عليها «الإمام علي»، تعتبر من أبرز المقرات الأمنية في البوكمال.

من جهة ثانية، عززت الولايات المتحدة الأمريكية من الدعم اللوجستي لقواعدها في شرق الفرات، إذ دخلت ليل أمس الأول أكثر من 130 شاحنة محمّلة بالدعم اللوجستي إلى مناطق شمال شرقي سوريا، فيما علمت «البيان» من مصادرها في دير الزور، أن جزءاً من التعزيزات العسكرية اتجه إلى قواعدها في ريف البو كمال في قاعدة العمر النفطية".

العرب: أردوغان… والأحلام والأوهام

وبخصوص التحركات التركية في الشرق الأوسط، قال الكاتب في صحيفة العرب خير الله خير الله: "ليس هناك أسوأ من إضاعة الفرص، خصوصاً عندما يكون المرء سياسياً، استطاع بلوغ الموقع الأول في بلده، في النهاية، تبقى الأحلام أحلاماً، والأوهام أوهاماً، بل تصبح الأوهام متورّمة.

 يحدث ذلك عندما لا يمتلك الزعيم السياسي القدرة على فهم حدود ما يستطيع عمله، انطلاقاً من الإمكانات الحقيقية لبلده، وليس من تصورات لا علاقة لها بالحقيقة والواقع.

هذه حال الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان، ملك إضاعة الفرص، الذي كان في استطاعته لعب دور محوري طليعي على الصعيد الإقليمي، بدل الدخول في لعبة، تدفع تركيا ثمنها غالياً.

لم تكن تركيا مضطرة، بعد مرور قرن على انهيار الدولة العثمانية، إلى الوصول إلى مرحلة تعود فيها إلى وضع الرجل المريض، بعدما بدت في مرحلة معينة، قادرة على أن تقدم نموذجاً يُحتذى به، لكن أردوغان  فضّل الدخول في لعبة المزايدات التي يتقنها الإخوان المسلمون، مثلما يتقنها نظام الملالي في إيران.

بعدما فشل أردوغان في سوريا، من الطبيعي أن يفشل في أي مكان آخر، بما في ذلك في اسطنبول، المدينة التي احتضنته، والتي خسر فيها الانتخابات البلدية الأخيرة.

 من يفشل في اسطنبول لا يمكن أن يربح في ليبيا، كل ما فعله أردوغان أنه فعل كل ما يمكنه أن يزيد الأزمة الليبية تعقيداً.

 الأكيد أن هناك أخطاء كبيرة، ارتكبها قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر. لكن الأكيد أيضاً، أن تركيا التي تمارس سياسة مبنية على أحلام كبيرة، من نوع استعادة مجد الدولة العثمانية، وتواجه مشكلة كبيرة، من النوع الذي تواجهه إيران.

تختزل هذه المشكلة أن لا مكان لسياسة توسعية، تقوم على اقتصاد ضعيف من جهة، وعلى ابتزاز أوروبا والولايات المتحدة من جهة أخرى. هناك ابتزاز لأوروبا عن طريق إغراقها باللاجئين السوريين، وابتزاز لأمريكا عن طريق شراء أسلحة روسية.

 حسناً، اشترت تركيا منظومة “أس-400” لصواريخ مضادة للطائرات، ما نتيجة ذلك؟ هل صارت حليفاً من الندّ للندّ لروسيا… أم صارت أداة صالحة للاستخدام روسياً وإيرانياً؟".

البيان: تحركات دولية لنزع الفتيل

وبخصوص التصعيد الأمريكي الإيراني قالت صحيفة البيان: "تستشعر عواصم العالم، ومسؤولوها، الخطر المحدق بالاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وربما ما هو أوسع منها، في ظل حرارة التصعيد الملتهبة بين الولايات المتحدة وإيران، إثر اغتيال الأولى للجنرال الإيراني قاسم سليماني، وعدد من مرافقيه العراقيين.

 تحركات واتصالات عديدة أُجريت، عربياً ودولياً، خلال الساعات الماضية، منذ مقتل سليماني، في سبيل نزع فتيل التوتر الخطير في المنطقة".

(ي ح)