بانوراما الأسبوع.. تصعيد في العراق يلقي بظلاله على كامل الشرق الأوسط

شهد العراق الأسبوع الماضي تصعيداً خطيراً، ألقى بظلاله على كامل الشرق الأوسط، وذلك بعد مقتل قاسم سليماني, حيث تحبس المنطقة أنفاسها، ترقباً للرد الإيراني المحتمل, كما رأى مراقبون بأن واشنطن مضطرة لمراجعة خططها في سوريا، ودعم قوات سوريا الديمقراطية.

بانوراما الأسبوع.. تصعيد في العراق يلقي بظلاله على كامل الشرق الأوسط
الأحد 5 كانون الثاني, 2020   03:16
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الأسبوع الماضين إلى التصعيد في العراق وتداعيات مقتل سليماني على الشرق الأوسط, بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا

العرب: تصعيد إيران في العراق يجبر أميركا على مراجعة خططها شرق سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي في الشأن السوري عدة مواضيع، كان أبرزها التواجد الأمريكي, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "رجّح دبلوماسيون غربيون أن ينعكس التصعيد الجاري بين الولايات المتحدة وإيران في العراق على خطط واشنطن بشأن سوريا، بعد أن كانت الولايات المتحدة قد أعلنت انسحابها من عدة نقاط في شمال البلاد وشرقها، وحصرت تركيزها فقط على تأمين حقول النفط والغاز، التي تقع تحت سيطرة حليفتها قوات سوريا الديمقراطية".

وأشار الدبلوماسيون إلى "أن ما يحدث على خط واشنطن طهران في العراق سيؤثر حتماً وبشكل إيجابي على وضع الكرد في سوريا، الذين يعيشون منذ الهجمة التركية في أكتوبر الماضي وما تلاها من انسحاب أمريكي جزئي، حالة من عدم اليقين والتوجّس على مصيرهم، ومستقبل منطقتهم الممتدة على جزء كبير من الحدود التركية وصولاً إلى العراق، والتي أعلنوا فيها إدارة ذاتية في العام 2013 وعاصمتها القامشلي".

ولا يستبعد الدبلوماسيون أن تقدم الولايات المتحدة على إعادة انتشار جديد في المنطقة الشرقية السورية المحاذية للحدود العراقية، حيث تتمركز كتائب حزب الله العراقي مع ميليشيات أخرى موالية لإيران.

ويقول محللون إن إمكانية إعادة واشنطن النظر في وجودها في سوريا بالتأكيد لن يروق للعديد من القوى الإقليمية والدولية، وعلى رأسها تركيا التي سعت جاهدة إلى دفع الولايات المتحدة لتقليص انتشارها، خاصة في شمال شرق سوريا وتخفيض دعمها للوحدات الكردية التي تصنفها تنظيماً إرهابياً يهدد أمنها القومي.

ومن النقاط المرجح تقييمها من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب هو شكل حضور القوات الأمريكية في شمال سوريا وشرقها، ومسألة تعزيز قوة حليفتها وحدات حماية الشعب الكردي.

ويبدو أن واشنطن قد بدأت بالفعل التحرك على هذا المستوى، لإدراكها بأن استسلامها للضغوط التركية بات يهدد مصالحها ومشروع تحجيم النفوذ الإيراني، الذي يشكل خطراً مركزياً بالنسبة لها ولحلفائها في المنطقة وفي مقدمتهم إسرائيل.

ولا تستطيع تركيا المنشغلة في إدارة صراع مع عدة قوى إقليمية ودولية بشأن ليبيا وشرق المتوسط، أن تتحرك مجدداً للضغط على واشنطن، في هذا الملف.

البيان: عناد تركي أمام تقدّم سوري بغطاء روسي

وبدورها قالت صحيفة البيان: "رغم أن أحلام «المنطقة الآمنة» التركية في الشمال السوري تبخّرت على نار التقدم العسكري السوري، والموقف الروسي الرافض، إلا أن المسؤولين الأتراك يحاولون التمسك بما يتيسّر من بقايا الورقة، والإبقاء على قواعد الاحتلال".

وأضافت "تركيا كانت زعمت بأنها تدخلت في سوريا لمحاربة الإرهاب وأنها ستخرج بعد انتهاء المهمة، لكن سياساتها وقراراتها الأخيرة تكشف للعلن أطماع تركيا في احتلال الأراضي السورية، فيما تواصل القوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا عملياتها في إدلب، المعقل الكبير الأخير للمسلحين في سوريا".

الشرق الأوسط: أنقرة تؤكد نيتها إرسال مقاتلين سوريين إلى ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة الشرق الأوسط :"تقدمت الحكومة التركية، أمس، بمذكرة للبرلمان موقَّعة من الرئيس رجب طيب أردوغان، تطلب فيها منحها تفويضاً لإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا استجابةً لطلب رسمي تقدمت به حكومة «الوفاق» في طرابلس برئاسة فائز السراج.

وبالتزامن مع ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن أربعة مصادر تركية قولها إن أنقرة تدرس إرسال مقاتلين سوريين متحالفين معها إلى ليبيا في إطار دعمها العسكري المزمع لحكومة طرابلس.

وقالت المصادر: إن أنقرة لم ترسل بعد مقاتلين سوريين في إطار النشر المزمع، علماً بأن مقاطع فيديو انتشرت الأسبوع الماضي ظهر فيها مقاتلون سوريون أمام قاعدة عسكرية قرب طرابلس».

العرب: حماس من عدو إلى شريك محتمل لإسرائيل

وفي الشأن الإسرائيلي قالت صحيفة العرب: "حذرت دوائر إسرائيلية  أن السياسات التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إزاء قطاع غزة من شأنها تقوية حماس ودعم حكمها هناك.

ورأت هذه المصادر أن اتفاق التهدئة الذي تتجه إسرائيل إلى إبرامه مع الحركة الفلسطينية يوفر المزيد من الإمكانات  لهذا التنظيم على نحو قد يحوله إلى خطر استراتيجي جدّي في جنوب إسرائيل.

وبدأ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية، الأربعاء، اجتماعات لمناقشة ملف التسوية مع حماس في قطاع غزة.

وكانت هيئة البث الإسرائيلي ذكرت أن وزراء المجلس تسلموا، الأحد، تفاصيل اتفاق التسوية، الذي تمت بلورته برعاية مصرية بهدف تحقيق تهدئة طويلة مع حماس قد تصل إلى 10 سنوات.

ولفتت الدوائر الإسرائيلية القلقة من الاتفاق إلى أن المسألة لا تتعلق بقرارات كيفية تتخذها الحكومة الإسرائيلية للردّ على ظروف أمنية معينة يفرضها منطق وقف الحروب، بل إن الأمر بات يعكس مقاربة استراتيجية طويلة الأمد، تعول من خلالها إسرائيل على شراكة مع حركة حماس تأتي على حساب أي شراكة في المستقبل مع قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله في الضفة الغربية.

الشرق الأوسط: العراق على فوهة بركان... وترقب إقليمي ودولي لرد إيران

وبشأن تداعيات مقتل قاسم سليماني قالت صحيفة الشرق الأوسط "تعيش منطقة الشرق الأوسط، ومعها العالم، حالة من الترقب لتداعيات قتل الولايات المتحدة قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني بغارة جوية استهدفته مع قادة عراقيين، بينهم نائب رئيس هيئة {الحشد الشعبي} العراقي أبو مهدي المهندس، في مطار بغداد الدولي فجر الجمعة بالتوقيت المحلي العراقي".

وأضافت "سارعت إيران، على لسان كبار مسؤوليها، إلى التعهد بـ«ثأر قاسٍ» لمقتل قائدها العسكري البارز، قائلة إن الرد سيكون «في الوقت والمكان المناسبين»، فيما وضعت الغارة الأمريكية العراق على فوهة بركان، وسط تحركات لدفع الولايات المتحدة إلى سحب قواتها، سواء من خلال ضغط سياسي، أو من خلال هجمات مسلحة قد تستهدف أماكن انتشار الجنود الأمريكيين".

(ي ح)