بدران جيا كرد: منفتحون على الحوار ولكن النظام ليس جاد

قال بدران جيا كرد: إن تحرير عفرين وسري كانيه وكري سبي هي قضيتهم الاستراتيجية، وأوضح: "نحن منفتحون وجديون في الحوار مع النظام السوري، ولكن النظام يصعّد من جهته ضدنا، ولهذا المحادثات بيننا ستطول".  

بدران جيا كرد: منفتحون على الحوار ولكن النظام ليس جاد
السبت 4 كانون الثاني, 2020   11:56
قامشلو- أحمد سمير- باسل رشيد

وجاء حديث نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بدران جيا كرد  خلال الاجتماع السنوي لحركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM الذي عُقد اليوم في مدينة قامشلو شمال وشرق سوريا.

حيث تطرق بدران جيا كرد خلال حديثه إلى التطورات الحاصلة في مناطق شمال وشرق سوريا، بما فيها انسحاب قوات التحالف الدولي من عدة مناطق في شمال وشرق سوريا، وإعادة انتشارها في مناطق أخرى، وهجمات الاحتلال التركي، وانتشار قوات النظام على الشريط الحدودي الفاصل بين مناطق شمال وشرق سوريا وباكور كردستان، والمقاومة التي أبدتها قوات سوريا الديمقراطية، والتأييد والتعاطف الدولي والعالمي، والحوار بين الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا والنظام السورية، وشروطهم في التفاوض مع النظام.

نوّه بدران جيا كرد إلى انتصار قوات سوريا الديمقراطية، وإعلانها هزيمة مرتزقة داعش في جغرافية شمال وشرق سوريا، والتي جعلت المنطقة ذو هيبة قوية من الناحية السياسية والعسكرية، وقال: "هزيمة داعش جغرافياً كانت إحدى أسباب تطور العلاقات بين إدارتنا ودول العالم، وهذا التطور أثار حفيظة الدول التي لها أجندات في سوريا وخاصة دولة الاحتلال التركي".

وقال جيا كرد: "لكي تحقق تركيا أهدافها في القضاء على المكتسبات التي حققناها ضغطت على الجميع، ومنعت مشاركتنا في أي مفاوضات أو اجتماعات سياسية متعلقة بحل الأزمة السورية، وهي التي منعت من مشاركتنا في اللجنة الدستورية".

جيا كرد بيّن أن الدولة التركية حاولت الاستفادة من روسيا وأمريكا، الطرفان المتنافسان على النفوذ في الشرق الأوسط، وبناء عليه تم إبرام اتفاقات كانت نتائجها احتلال تركيا لعفرين وسري كانيه وكري سبي، وقال: "نعمل مع التحالف الدولي منذ ما يقارب 5 سنوات، ورغم الوعود التي قطعها التحالف الدولي قبل الهجوم التركي بحماية المنطقة، وصد ومنع أي هجوم على مناطق شمال وشرق سوريا، إلا أنه خالف وعوده، وفتح المجال أمام الآلة العسكرية التركية، وانسحب من الكثير من معسكراته، ومن ثم أعاد انتشار قواته من جديد، وكذلك انتشر الروس والنظام السوري في المنطقة".

وأشار بدران جيا كرد إلى أن مقاومة قوات سوريا الديمقراطية لعبت دوراً كبيراً في الضغط على الدولة التركية سياسياً، واكتسبت مقاومة شعبنا وقسد تأييداً كبيراً، وقال: "لم نكن نتصور أن نلقى دعماً كهذا".

تحرير عفرين وسريه كانيه وكري سبي قضية استراتيجية بالنسبة لنا

وأكد جيا كرد بأن تحرير مدن عفرين وسري كانيه وكري سبي هي قضيتهم الاستراتيجية، وقال: "ما دام هناك احتلال لأراضينا سنناضل ونقاوم حتى تحريرها".

وعن التفاهم الذي جرى بين قوات سوريا الديمقراطية والنظام السوري، قال بدران جيا كرد: "التفاهم كان عسكرياً بحتاً، والنظام السوري نشر قوات حرس الحدود على طول الحدود بدءاً من ديريك وانتهاءً بمنبج"، ونوّه: "كانت هناك ضغوطات من قبل الروس والنظام السوري، حيث كان مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية يخوضون قتالاً على كافة الجبهات، أما النظام فتوقف على الطريق الدولي، ولم ينتشر على خطوط التماس، وطلبت منا روسيا آنذاك تسليم كافة المنطقة إلى النظام، بهذه التهديدات روسيا أرادت أن نستسلم، ولم نرضخ لهذه التهديدات".

وبيّن بدران جيا كرد بأن المقاومة التاريخية التي أبدتها قوات سوريا الديمقراطية في التصدي لهجمات الاحتلال التركي، فتحت آفاقاً جديدة من العلاقات مع دول العالم، وقال: "دول العالم لا تريد أن تضعف قوات سوريا الديمقراطية، لأن ضعفها سيكون سبباً في ظهور الإرهاب الذي يشكل تهديداً على المنطقة والعالم مرة أخرى".

نحن جادون في الحوار مع النظام السوري""

وعن الحوار مع النظام السوري بيّن جيا كرد: "نحن منفتحون وجديون في الحوار مع النظام السوري، ولدينا خصوصيات وشروط لن نتنازل عنها، وهذه الشروط هي الاعتراف بالإدارة الذاتية، وحماية خصوصية قوات سوريا الديمقراطية، وأي حوار بيننا وبين النظام لن يكون إلا بمشاركة جميع المكونات من الكرد والعرب والسريان".

"النظام يصعد من لهجته ضدنا والمحادثات بيننا ستأخذ وقتاً طويلاً"

وقال نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في نهاية كلمته: بأنهم لم يتلمسوا أية خطوات فعلية من جانب النظام السوري لبدء أي حوار، واختتم بالقول: "روسيا تستمع إلينا وإلى النظام السوري، بهدف اقتراب وجهات النظر بيننا، لكن النظام السوري لا يوافق على شروطنا، وليس جدياً بالحوار ويصعّد من لهجته ضدنا، والمحادثات بيننا وبينهم ستأخذ وقتاً طويلاً".

(أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/4NTLyqUifpw" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>