في الصحف العالمية.. الشرق الأوسط على مفترق طرق

رأى مراقبون بأن الشرق الأوسط بات على مفترق طرق بانتظار الرد الإيراني الحتمي, فيما كشف مسؤولون أمريكيون بأن سليماني كان يخطط لشن هجمات ضد المصالح الأمريكية في سوريا ولبنان والعراق.

في الصحف العالمية.. الشرق الأوسط على مفترق طرق
السبت 4 كانون الثاني, 2020   05:54
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، الى تداعيات مقتل سليماني الكارثية على الشرق الاوسط، وكيفية اتخاذ هذا القرار من قبل ترامب.

نيويورك تايمز: هل هناك خطر نشوب حرب أوسع بين واشنطن وطهران؟

تناولت الصحف العالمية الصادرة، صباح اليوم، مواضيع عديدة أهمها مقتل قاسم سليماني، وفي هذا السياق قالت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية: "إيران حتماً سترد على مقتل قاسم سليماني، من خلال الإقدام على شن هجمات محدودة ولكنها لن تؤدي إلى حرب واسعة، وإن أي سوء تقدير قد تُخرج الأمور عن السيطرة".

وأضافت: "ما شهدته الساحة بعد مقتل سليماني يختلف تماماً عما كان يدور من حرب الظل، التي انخرطت فيه كل من واشنطن وطهران طوال السنوات الماضية".

ويقول معظم المحللين: إن قتل سليماني سيجبر إيران على الرد، من خلال عدة عوامل منها الكبرياء القومي، والرد على مقتل قادته الذين يشغلون الصفوف العليا في الدولة، لأن قتل أحد هؤلاء القادة هو أكثر من مجرد صفعة أو ضربة للقدرات العسكرية؛ إنه تهديد لعمل الدولة بكاملها، وستشعر إيران بأنها مضطرة للرد، لكن من الصعب التنبؤ بمدى شدة هذا الانتقام، مما يلقي بظلال من الغموض على المنطقة.

وإذا نجحت إيران، فقد تكون النتائج باهظة التكلفة بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها، لكنها لا ترقى إلى شن حرب مباشرة.

وول ستريت جورنال: قتل سليماني يضع الولايات المتحدة على مفترق طرق في الشرق الأوسط

صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية بدورها قالت: "إن خطط ترامب للحد من البصمة العسكرية في المنطقة الآن أصبح في خطر بعد مقتل سليماني".

وتمثل الغارة الأمريكية بطائرة درون والتي قتلت قائد قوة القدس الإيرانية نقطة محورية نحو المواجهة المباشرة مع إيران، مما زاد من تشابك الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بعد سنوات من محاولة تجنب صراع كبير".

ومنذ توليه منصبه، أعطى الرئيس ترامب أولوية لإنهاء الحرب ضد مقاتلي الدولة الإسلامية، وتقليل الأثر العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.

وكانت إدارة ترامب مصممة على دحر القوة الإيرانية ووقف برنامجها النووي من خلال تشديد العقوبات الاقتصادية، وليس من خلال القوة العسكرية.

وفي ظل هزيمة داعش على ما يبدو في العراق وسوريا، وإلهاء طهران باقتصادها المتدهور، دخلت الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة حيث تتنافسان على تشكيل السلام المتعثر في جزء غير مستقر من العالم.

لوس أنجلوس تايمز: كيف اتخذ ترامب قرار قتل سليماني ؟

وبدورها نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية عن مسؤول أمريكي، قوله: "إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف قائد فيلق القدس قاسم سليماني كان جزئياً بتشجيع الصقور من مستشاريه".

وأكد المسؤول الأمريكي أن "البنتاغون ووكالات الاستخبارات الأمريكية و جهات أخرى، بذلت جهوداً مكثفة لتحديد مكان سليماني واتخاذ التدابير لقتله".

لافتاً إلى أن "الـCIA كانت تعلم أن سليماني في جولة في سوريا ولبنان وأنه سيسافر جواً من دمشق لبغداد في غضون أيام, كما لاحظ المسؤولون الأمريكيون أن سليماني لم يكن مهتماً بإخفاء مسار تحركاته".

وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية: إن المعلومات الجديدة أشارت إلى أن سليماني كان يخطط لشن هجمات على الدبلوماسيين الأمريكيين والعسكريين، والمنشآت التي تؤوي الأمريكيين في لبنان وسوريا والعراق.

وأضاف المسؤول "كان هناك إجماع في مجلس الأمن القومي للرئيس على أن خطر عدم القيام بأي شيء غير مقبول، بالنظر إلى المعلومات الاستخباراتية وبالنظر إلى الفعالية التي يقدمها سليماني".

وأنه عندما وصل سليماني إلى بغداد يوم الخميس، كانت طائرة أمريكية بدون طيار وطائرات عسكرية أخرى تحلق بالقرب من مطار بغداد الدولي.

(م ش)