​​​​​​​الشرق الأوسط يترقب تداعيات مقتل سليماني، والمدن الليبية تنتفض ضد تركيا

تعيش منطقة الشرق الأوسط حالة من الترقب لتداعيات مقتل قاسم سليماني والرد الإيراني على ذلك, فيما يرى مراقبون بأن مقتل سليماني يربك التنسيق الإيراني التركي في عدة ساحات أهمها سوريا ولبنان, فيما تنتفض المدن الليبية ضد التدخل التركي فيها.

​​​​​​​الشرق الأوسط يترقب تداعيات مقتل سليماني، والمدن الليبية تنتفض ضد تركيا
السبت 4 كانون الثاني, 2020   05:50
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى تداعيات مقتل قاسم سليماني, بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا.

الشرق الأوسط: العراق على فوهة بركان... وترقبٌ إقليمي ودولي لردّ إيران

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها تداعيات مقتل قسام سليماني، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تعيش منطقة الشرق الأوسط، ومعها العالم، حالة من الترقب لتداعيات قتل الولايات المتحدة قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني بغارة جوية استهدفته مع قادة عراقيين، بينهم نائب رئيس هيئة {الحشد الشعبي} العراقي أبو مهدي المهندس، في مطار بغداد الدولي فجر الجمعة بالتوقيت المحلي العراقي".

وأضافت: "سارعت إيران، على لسان كبار مسؤوليها، إلى التعهد بـ«ثأر قاسٍ» لمقتل قائدها العسكري البارز، قائلة :"إن الرد سيكون في الوقت والمكان المناسبين"، فيما وضعت الغارة الأمريكية العراق على فوهة بركان، وسط تحركات لدفع الولايات المتحدة إلى سحب قواتها، سواء من خلال ضغط سياسي، أو من خلال هجمات مسلحة قد تستهدف أماكن انتشار الجنود الأمريكيين".

العرب: مقتل سليماني يربك التنسيق الاستخباري مع تركيا

وبدورها قالت صحيفة العرب: "مثّل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، حلقة الوصل في أكثر من ساحة صراع في المنطقة، ففي الساحة السورية التي تعدّ إحدى ميادين الصراع بين تركيا وإيران كقوتين إقليميتين متصارعتين على النفوذ والسيطرة، وكان هناك نوع من التفاهم  يمرّ بين سليماني والاستخبارات التركية التي كانت وما تزال تنشط في الأراضي السورية، بشكل مباشر، وعبر وكلائها في الجماعات المتشدّدة كجبهة النصرة وغيرها".

وأضافت :" كان لسليماني وهاكان فيدان رئيس الاستخبارات التركية تعاون وتنسيق في العراق كساحة من ساحات الصراع، حيث كان التفاهم بينهما نوعاً من المحاصصة الإقليمية غير المعلنة، ومنح بعض الدور في المناطق التي تعمل تركيا على أن تكون موجودة فيها، وبخاصة في كركوك والموصل، وفي كردستان العراق التي ترى فيها تركيا خطراً على أمنها القومي.

وكان سليماني وفيدان مهندسَي الحلول والتخريجات الاستخبارية في سوريا، وبالتوافق بينهما تمّ نقل جهاديين من مناطق مختلفة من سوريا وتجميعهم في منطقة إدلب، التي حُوّلت إلى ملاذ للجهاديين لفترة، ثم أصبحت عرضة لقصف وهجوم قوات سورية وروسية وإيرانية لاحقاً، من أجل التخلص منهم، ما ورّط أنقرة أكثر في المكائد التي تشارك بالتخطيط لها في المنطقة.

وكان لسليماني وفيدان يد طولى في التخطيط والتنسيق لمحادثات أستانة حول سوريا، والتي بدأت سنة 2017، وكانت تركيا وإيران وروسيا هي الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في سوريا.

ومن شأن مقتل سليماني أن يعرقل بعض المخططات التركية في سوريا، ولاسيما أنها كانت مرتبطة بشخص سليماني كقائد ميداني مؤثر، له الكلمة العليا على الميليشيات الشيعية التي تقاتل في سوريا، ما قد يخلق فوضى تخشى منها أنقرة الغارقة في عدّة جبهات، وذلك بحسب ما يلفت محللون".

البيان: مدن ليبية تنتفض في وجه الغزو التركي

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان "انتفض الليبيون، أمس، ضد قرار البرلمان التركي التدخّل في ليبيا عبر إقرار إرسال قوات عسكرية لدعم «ميليشيات الوفاق»، إذ شهدت مدن بنغازي، والبيضاء، وطبرق، ودرنة واجدابيا وترهونة، والزنتان، مسيرات حاشدة ضد ما أسماه المتظاهرون بالاحتلال العثماني الجديد، مُعلنين دعمهم للجيش الوطني في معركته ضد «ميليشيات الوفاق» وتصديه للتدخل التركي والمرتزقة الأجانب الذين جندتهم أنقرة.

وقرّر مجلس النواب الليبي، عقد جلسة طارئة اليوم السبت، في بنغازي لاتخاذ الإجراءات المناسبة، ومنها إعلان النفير العام في كامل البلاد، وفتح باب التطوع للمقاتلين من أبناء الشعب، وتوفير الإمكانات اللازمة لدعم الجيش الوطني، ودعوة الدول الشقيقة والصديقة لنصرة الشعب الليبي في مواجهة التدخل التركي السافر".

العين: غوتيريس يحذر أردوغان من مغبة إرسال قوات إلى ليبيا

وبدورها صحيفة العين قالت: "حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الجمعة، تركيا من مغبة إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، معتبراً أن أي دعم أجنبي للأطراف المتحاربة هناك لن يؤدي إلا إلى تعميق الصراع.

وقال غوتيريس -في بيان- :إن أي دعم أجنبي للأطراف المتحاربة لن يؤدي إلا إلى تعميق الصراع المستمر، وسيزيد من تعقيد الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي سلمي وشامل".

وأكد الأمين العام أن الانتهاكات المستمرة لحظر الأسلحة المفروض بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 1970 الصادر في 2011 وتعديلاته في القرارات اللاحقة، تزيد الأمور سوءاً.

وشدد غوتيريس على أن التقيد الصارم بالحظر ضروري لتهيئة بيئة مواتية لوقف الأعمال القتالية، مجدداً دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا، وعودة جميع الأطراف إلى الحوار السياسي".

العرب: ملامح تشكيل الحكومة اللبنانية: أسماء جديدة لمسميات قديمة

لبنانياً, قالت صحيفة العرب: "يتابع المراقبون في لبنان ما يمكن أن يكون للتصعيد الأمريكي الإيراني، إثر اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني،  من تداعيات مباشرة على عملية تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة حسان دياب.

وفيما يرى البعض منهم أن الحدث قد يؤخر عملية التشكيل، بانتظار انقشاع ضباب هذه المرحلة وتأثيراتها على موازين القوى في المنطقة، يرى آخرون أن الحدث قد يسرّع من عملية التأليف، بغية قطع الطريق على أي بدائل قد تهدد قوة نفوذ حزب الله في لبنان.

وكانت المعلومات، بعد اجتماع دياب مع وزير الخارجية في الحكومة المستقيلة جبران باسيل، قد أوحت بالإيجابية، لاسيما أن باسيل نفسه كان قد أعلن قرب ولادة الحكومة.

ويلفت مراقبون إلى أن التسريبات حول هذا الشأن، تفيد بأن رعاة دياب السياسيين قد اتفقوا على الصيغة المُثلى لإرضاء التيارات السياسية المتحالفة مع حزب الله، وتسعى هذه الصيغة للحفاظ على حدود دنيا من التوازن الطائفي، على أن تشكّل الوجوه الجديدة صدمة يراد لها أن تكون إيجابية، علّها تخفف من احتقان الشارع المنتفض منذ أكثر من شهرين في لبنان.

(ي ح)