من هو قاسم سليماني وما دوره في حروب المنطقة؟

تعتبر عملية اغتيال قاسم سليماني ضربة كبيرة لإيران وسياساتها في المنطقة لما يمثله الرجل من وزن في السياسة الخارجية لإيران، ويرجح أن يكون للعملية تداعيات كبيرة في الصراع بين أمريكا وإيران.

من هو قاسم سليماني وما دوره في حروب المنطقة؟
الجمعة 3 كانون الثاني, 2020   06:17
مركز الأخبار

يعد قاسم سليماني الذي دخل العديد من الحروب في أفغانستان والعراق و سوريا، والذي قُتل، فجر اليوم، بغارات أمريكية على مطار بغداد، أحد أبرز قادة الحرس الثوري الإيراني, ومُخططي التحركات الإيرانية  في الشرق الأوسط والعالم.

وُلد قاسم سليماني يوم 11 آذار/ مارس من العام 1957، في مدينة قم في محافظة كرمان في إيران.

في عام 1980، التحق بالحرس الثوري الإيراني ليشارك في الحرب العراقية - الإيرانية، وقاد فيلق "41 ثأر الله"، وجرت لاحقاً ترقيته، حتى أصبح واحداً من بين عشرة قادة إيرانيين مهمين في الفرق الإيرانية العسكرية، المنتشرة على الحدود.

واصل قاسم سليماني تقدمه في الحرس الثوري، إذ تولى في تسعينيات القرن الماضي قيادته للحرس الثوري، في محافظة كرمان الحدودية مع أفغانستان.

تولى آخر منصب له في العام 1998، عندما عُيّن قائداً لفيلق القدس في الحرس الثوري، خلفاً لأحمد وحيدي.

وخلال ثورة الطلاب في عهد الرئيس محمد خاتمي في العام 1999، وقّع سليماني مع 23 قائداً في الحرس الثوري على عريضة إنذار لخاتمي، حذّروه فيها من أن الحرس الثوري سيقمع الحراك الشعبي، إذا لم تقم الحكومة بدورها بالتصدي له، وفي 2011 قام مرشد الثورة، علي خامنئي، بترقية سليماني من لواء إلى فريق في الحرس الثوري.

وتولى سليماني بأمر من المرشد علي خامنئي، مسؤولية السياسة الخارجية الإيرانية في عدة دول، منها لبنان والعراق وأفغانستان، التي يجري اختيار الكثير من كوادر سفارات إيران فيها، من بين ضباط الحرس الثوري الإيراني، أي أنه يدير مشروع النفوذ الإيراني في العالم بأسره، وليس في المنطقة العربية وحدها.

 وقد ذكر تقرير مُسرّب أن سليماني التقى عام 2009 في مكتب الرئيس العراقي السابق، جلال الطالباني، بكل من كريستوفر هيل، والجنرال رايموند أوديرنو، أكبر مسؤوليْن أمريكيين في العراق في ذلك الحين، في حين أنهما أنكرا اللقاء.

وفي النصف الثاني من عام 2012 تدخل قاسم سليماني بنفسه في إدارة حزب الله اللبناني، ومليشيات عراقية في المعركة في سورية من قاعدة في دمشق.

وكانت معركة القصير إحدى أهم المعارك التي أشرف عليها سليماني، وتمكن من استردادها من المرتزقة في مايو/ أيار 2013.

وفي شهر تشرين الثاني/ أكتوبر، تطرق رئيس الموساد الإسرائيلي، يوسي كوهين، إلى ادعاءات إيران بأنها تمكنت من إحباط محاولة اغتيال قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، وقال: إن سليماني يدرك جيداً أن اغتياله ليس أمراً غير ممكن ، وإنه لم يرتكب بالضرورة الخطأ الذي يدخله  قائمة المغتالين المحتملين للموساد.

وفي مطلع شهر تشرين الثاني/ أكتوبر من العام الماضي، أعلن رئيس استخبارات حرس الثورة الإسلامية في إيران، حجة الإسلام حسين طائب،  إفشال "مخطط إقليمي" لاغتيال قائد "فيلق القدس"، قاسم سليماني، واعتقال فريق الاغتيال.

وقال طائب إن "محاولة اغتيال سليماني، إلى جانب إثارة حروب طائفية في أيام الفاطمية ومحرم، هو مخططٌ عبري - عربي أُعدّ له لسنوات، لاغتيال سليماني داخل إيران، وتحديداً في محافظة كرمان، حيث تم إحباطه واعتقال كافة أعضاء فريق الاغتيال".

وشنت طائرات أمريكية ،فجر الجمعة، هجوماً على عدد من قيادات وأعضاء في الحشد الشعبي، أثناء خروجهم من مطار بغداد، تحديداً من البوابة الجنوبية برفقة وفد غير عراقي، حيث أشارت الأنباء إلى تواجد بعض القيادات الإيرانية من الحرس الثوري في مطار بغداد الدولي.

ثم استهدفت الضربات الأميركية المكان بقصف صاروخي، تسبب بمقتل قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، والرجل الثاني بقوات الحشد أبو مهدي المهندس، ومسؤول مديرية العلاقات في الحشد، محمد الجابري، ومسؤول الآليات، حيدر علي، وغيرهم.

(أ س)