​​​​​​​باحث تونسي يكشف كواليس زيارة أردوغان إلى تونس

أكد الباحث السياسي التونسي حسان القبي أن أردوغان ذهب إلى تونس، بهدف استخدام حدودها البرية لدعم عملياته في ليبيا.

​​​​​​​باحث تونسي يكشف كواليس زيارة أردوغان إلى تونس
السبت 28 كانون الأول, 2019   06:15
مركز الأخبار- يحيى الحبيب

تحاول تركيا مدّ أذرعها في المنطقة، وصولاً إلى البحر المتوسط, وسط رفض عربي ودولي لهذه التحركات التي كان أبرزها في ليبيا.

زيارة أردوغان إلى تونس, كانت آخر التحركات وتعقيباً على ذلك تحدث لوكالة أنباء هاوار الباحث السياسي التونسي حسان القبي.

القبي بدأ حديثه "تركيا تتحرك في البحر الأبيض المتوسط، سواء في حوض جنوب شرق المتوسط أو في الحوض الغربي, ومنذ فترة دخلت كل دول جنوب شرق المتوسط في صراع من أجل التنقيب، سواء عن النفط أو الغاز, تركيا تزعم أحقية القبارصة الأتراك بتلك المنطقة، بينما تنفي كل دول المنطقة، سواء مصر واليونان وقبرص وإسرائيل أحقية تركيا بالتواجد في تلك المنطقة, وهذا يعني أن الغايات هي اقتصادية بحتة".

أردوغان جاء إلى تونس بهدف استخدام حدودها البرية مع ليبيا

وبخصوص زيارة الرئيس التركي إلى تونس، أوضح الباحث السياسي التونسي "بالنسبة لزيارة اردوغان إلى تونس، فكانت مفاجأة لم نعلم بها كتونسيين, إلا من خلال وكالة الأناضول التركية, حيث لم يتم التطرق إليها إعلامياً، من قبل أية وكالة تونسية, مما أثار ريبة وشكوكاً عديدة.

 كما صرح رئيس تركيا في قصر قرطاج أن حكومة الوفاق هي الحكومة الشرعية، مدّعياً دعم الشرعية في ليبيا, والحقيقة هو يريد دعم الميلشيات الإرهابية هناك، لوقف تقدم قوات الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر في طرابلس".

وأضاف "أردوغان جاء إلى تونس ليبحث مع الرئيس قيس سعيد إمكانية فتح الحدود البرية التونسية، كما حصل في عام 2011 من أجل إيصال الإمدادات العسكرية التركية والقطرية إلى المليشيات في طرابلس، عبر ميناء جرجيس وفيما بعد عن طريق الحدود البرية مع ليبيا".

الصراع العثماني العربي قديم.. يجب تشكيل تكتل عربي لوقف المد التركي

وحول المخطط التركي للدول العربية قال "الصراع العثماني التركي العربي هو صراع قديم، ونعلم تاريخياً أنه بعد خسارة تركيا  الحرب العالمية الأولى، قامت بتسليم كل الدول للغرب, تونس أصبحت تحت الحماية الفرنسية، وليبيا سُلّمت للإيطاليين، والقدس لدولة الاحتلال الإسرائيلي, يعني أن خطورة البرنامج الاستعماري التركي الكبيرة، لا تخفى على أي مواطن عربي، لذلك يجب التصدي لهذا المد التركي الخطير.

المنطقة العربية تاريخياً، كانت أمام تهديدات الفرس ودولة الاحتلال الإسرائيلي قديماً، وتهديدات الأتراك الآن، وهم يشكّلون خطراً على كل الدول العربية، لذلك يجب تضافر الجهود ضد الدولة التركية، في إطار تكتل عربي موحد، للوقوف سداً منيعاً أمام هذه التهديدات".

تونس كذّبت أردوغان وتركيا تمارس الابتزاز والحرب الإعلامية

وأوضح الباحث السياسي "بالنسبة لتونس، وبعد تصريحات أردوغان عند عودته إلى أنقرة، أعلن أن هناك اتفاق تركي تونسي بخصوص دعم حكومة الوفاق, إلا أن الرئيس قيس سعيد كذّب أردوغان، وقال: إن كان هناك فهم خاطئ لما حدث في قصر قرطاج, أو أراد أحد الأطراف إقحام تونس في مسألة الخلاف الليبي، فإن تونس تقف على نفس المسافة بين الجميع، وبذلك تكذيب مباشر لادعاءات رجب طيب أردوغان.

 يبدو أن تركيا تتخبط، وهي الآن بصدد الابتزاز والحرب الإعلامية، من أجل ضمان حضورها في مؤتمر برلين القادم".

ويرى الباحث السياسي بأن هناك  تقارب روسي تركي في سوريا, لكن لا يعتقد بأن هناك تقارب في ليبيا، بل على العكس.

(م)

ANHA