رابطة تونسية ترفض زيارة أردوغان وتندد بجرّ تونس للحرب الليبية

رفضت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، جرّ تركيا لتونس للتدخل في الشؤون الليبية، وطالبت القوى الدولية الكفّ عن انتهاك السيادة الوطنية للبلدان، وكبح جِماح أطماعها في ثروات الشعوب .

رابطة تونسية ترفض زيارة أردوغان وتندد بجرّ تونس للحرب الليبية
الجمعة 27 كانون الأول, 2019   06:02
مركز الأخبار

بتاريخ 25 كانون الأول الجاري، قام  رجب طيب أردوغان بزيارة غير معلنة إلى تونس، وقد دلّت كل المؤشرات  على أن الزيارة اندرجت ضمن تصعيد الحرب في ليبية،  واستدراج تونس إلى الحرب، لتكون طرفاً فيها.

وبهذا الصدد، ورفضاً لجرّ تونس وشعبها نحو ذلك، أصدرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بياناً للرأي العام حول الزيارة التركية لتونس .

وجاء في نصها:

"تابعت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بكل اهتمام الزيارة التي قام بها الرئيس التركي لتونس، يوم الأربعاء، 25 ديسمبر2019 ، ولعدم توفر المعلومات حول فحوى هذه الزيارة، فإن كل المؤشرات تدل على أنها تندرج ضمن تصعيد الحرب بين الفرقاء الليبيين، ودعم طرف على حساب الطرف الآخر، واستدراج تونس إلى هذه الحرب کي تكون طرفاً ضمن شقّ إقليمي ضد شقّ آخر، لذلك ومن منطلق حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها من دون أية وصاية عليها، وحقها في الأمن والسلام، المندرج بالجزء الأول والمادة 1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة والمؤرّخة 16 ديسمبر 1966 والذي صادقت عليها الدولة التونسية في 29 نوفمبر 1968، فإن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تُعبّر عن موقفها الإنساني التالي :

تطالب الرابطة - وهي الحائزة على جائزة نوبل للسلام - السلطات السياسية العليا في تونس، بعدم الانخراط في أي عمل حربي، مهما كانت دوافعه والحرص على النأي بتونس عن كل التوترات الدولية العنيفة.

 والسعي إلى تكريس مبدأ حق الشعوب في العيش بسلام.

تندد الرابطة بكل القوى الدولية، التي تتدخل في الشؤون الداخلية للدول، مهما كانت الشعارات التي ترفعها من أجل تبرير تدخلها، وتطالبها بالكف عن انتهاك السيادة الوطنية للبلدان وكبح جماح أطماعها في ثروات الشعوب.

 تعتبر الرابطة كل تدخل خارجي عسكري في الشؤون الداخلية للشعوب، عملاً إجرامياً يستوجب ملاحقة مديريه، لما تتسبب به هذه التدخلات العنيفة من مآسٍ إنسانية، أولى ضحاياها الأطفال والنساء والمدنيون الأبرياء فضلاً عن التهجير والتشريد وتخريب البلدان.

 تهيب الرابطة بالسيد رئيس الجمهورية في تونس، أن يعود إلى مؤسسات الدولة، في كل ما ينبغي اتخاذه من قرارات تهم أمن الوطن وسلامة الشعب التونسي".
(سـ)