​​​​​​​لم يتحمل ما شاهده ففقد حياته لأنه لم يستطع قول كلمة الحق

توفي مواطن سوري من مدينة حلب بجلطة دماغية، أصابته بعد الوقوف لساعات في الطابور، للحصول على مادة الغاز المنزلي، فيما يؤكد الأهالي بأن نصف مخصصاتهم يتم بيعها في السوق السوداء.

​​​​​​​لم يتحمل ما شاهده ففقد حياته لأنه لم يستطع قول كلمة الحق
​​​​​​​لم يتحمل ما شاهده ففقد حياته لأنه لم يستطع قول كلمة الحق
الخميس 26 كانون الأول, 2019   11:38
حلب

وقف المواطن كمال الخطيب، البالغ من  العمر 45 عاماً،  لساعات طويلة، في طابور طويل، أمام أحد مراكز الغاز في حي الزبدية الواقع تحت سيطرة النظام السوري، للحصول على اسطوانة غاز، وهو يرى بعينه كيف يتم إعطاء أشخاص اسطوانات الغاز دون أن يقفوا في الطابور.

وبعد ساعات طويلة من الوقوف، وقع شجار بين الواقفين في الطابور، مما أدى إلى حرمانه من الحصول على الغاز، ولأنه لم يستطع التحمل، أصابته جلطة دماغية، توفي فوراً على إثرها، وفقاً لشهود على الحادثة.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها وكالتنا، أن المواطن كمال خطيب توفي بعد مشاجرة حصلت، على طابور الغاز المنزلي، ما أدى إلى حرمانه من الحصول على اسطوانة غاز، بعد الوقوف لساعات طويلة في الشارع، الأمر الذي أدى إلى تعرضه لجلطة دماغية ووفاته مباشرة.

مواقع تابعة للنظام السوري نشرت الخبر على أنها حالة وفاة عادية، ولكن الأهالي أوضحوا بأن الغضب والحسرة التي سيطرت على كمال، وكذلك عدم قدرته على الكلام عما يحصل بسبب خوفه من الاعتقال، كان سبباً في تعرضه للجلطة التي أودت بحياته.

المواطن (م ش) من حي السريان بمدينة حلب، قال لمراسل وكالتنا، بأن مخصصات اسطوانات الغاز هي 150 اسطوانة، ولكن لا يتم توزيع نصف هذه الكمية، وأنهم لا يعلمون أين تذهب الكمية الأخرى.

ويتابع (م ش) " لا يتم التعامل معنا بعدالة، لا نأخذ مخصصاتنا بشكل كامل، هؤلاء الفاسدون ينهبوننا دون رادع، يبيعون نصف الحصة المخصصة لحيينا للسوق السوداء، لجني الأموال، تحت مرأى ومسمع الحكومة وأصحاب القرار".

هذا وتعيش المحافظات السورية بشكل عام مأساة معيشية، سببها عجز الحكومة السورية عن تأمين مستلزمات الحياة اليومية، من غاز ومحروقات، بسبب الفساد المتفشي في المؤسسات التابعة للنظام السوري.

(كروب/د ج)

ANHA