​​​​​​​روسيا تضغط على تركيا في إدلب وترتيبات لعزل ميليشياتها في طرابلس

يرى مراقبون بأن العملية التي أطلقتها روسيا والنظام في إدلب هي للضغط على تركيا التي ماطلت بإنهاء مرتزقة جبهة النصرة, فيما تستمر الأزمة في كل من العراق ولبنان بالمراوحة, في حين هناك تحركات ليبية لعزل المليشيات التابعة لتركيا في طرابلس.

​​​​​​​روسيا تضغط على تركيا في إدلب وترتيبات لعزل ميليشياتها في طرابلس
الثلاثاء 24 كانون الأول, 2019   05:17
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى الأزمة اللبنانية والعراقية, وإلى المعارك الليبية.

البيان: معركة إدلب الكبرى.. إخضاع «النصرة»

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان "بينما ترسل أنقرة وفداً خاصاً إلى موسكو، من أجل بحث الأوضاع في إدلب بعد التصعيد الروسي والسوري الأخير على مواقع الفصائل المسلحة والتنظيمات الإرهابية. يُجري في الوقت ذاته وزير الخارجية السوري وليد المعلم مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف حول الوضع في إدلب واللجنة الدستورية. ويتزامن هذه التحرك الدبلوماسي حول مصير إدلب، مع عملية عسكرية ضخمة أعلن عنها الجيش السوري «معركة إدلب الكبرى»؛ وصفها ناشطون بأنها الأعنف".

وأضافت "وزير الخارجية الروسي صرّح في أكثر من مرة أن روسيا لن تتوقّف عن قتال التنظيمات الإرهابية في إدلب، ويجب أن تكون إدلب تحت سيطرة الجيش السوري. وفي العاشر من الشهر الجاري، خيّر الرئيس السوري بشار الأسد في حوار مع تلفزيون «راي نيوز» الإيطالي الموجودين في إدلب بين العودة للدولة أو القتال حتى النهاية.

هذه الرؤية تنسجم تماماً مع الرؤية الروسية، فضلاً عن أن السيطرة على إدلب تمنح الدولة السورية حركة اقتصادية نشطة بين حلب واللاذقية وحماة، بالإضافة إلى السيطرة على تجارة المعابر التي تُسيطر عليها «جبهة النصرة» وتدر ملايين الدولارات يومياً.

بالنسبة لروسيا، بقيت إدلب وريفها المعضلة الأكبر في سوريا بسبب وجود مجموعات إرهابية من شيشانيين وتركستانيين وجنسيات تتبع لجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، بالإضافة إلى التهديدات المستمرة، التي تُشكّلها جبهة النصرة على قاعدة حميميم الروسية".

ونقلت الصحيفة عن المحلل العسكري عماد شحود أن سبب التصعيد الروسي على معرة النعمان والريف الجنوبي، بسبب تراجع تركيا عن مسؤوليتها في تفكيك جبهة النصرة، إذ كان هذا الأمر ضمن الاتفاقات الروسية التركية في أستانا، بحيث تكون جبهة النصرة والحزب التركستاني من مسؤولية تركيا.

وبعد أن ترددت أنقرة في القيام بهذا الدور قررت روسيا خوض المعركة بنفسها، وعمدت إلى حملة عسكرية ضخمة وطيران مُكثّف من أجل الضغط على تركيا لنزوح أكبر قدر ممكن من المدنيين، ليُشكّل ذلك ضغطاً على تركيا.

وبحسب الخبير العسكري عماد شحود فإن العملية الروسية في بدايتها، وهناك مفاجآت عسكرية في حال لم تصل روسيا والجيش السوري إلى أهدافهما، ومن أبرز هذه الأهداف خروج جبهة النصرة وتسليم الفصائل أسلحتها وتطبيع الحياة في المدينة تحت سيطرة الدولة السورية.

وبحسب شحود "تشير المعطيات إلى أن الحملة الروسية لن تتوقف على إدلب، ومنذ العام 2015 تاريخ التدخل الروسي في سوريا، لم تبدأ روسيا حملة عسكرية وتوقفت. ويتوقع البعض أن تكون هناك نصف حرب في إدلب لإخضاع المعارضة وتتولى أنقرة مسؤولية جبهة النصرة من دون حرب، كما حدث في حلب الشرقية نهاية العام 2016".

الشرق الأوسط: الرئيس العراقي على خط الصدام مع «محور طهران»

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط "وضع رفض الرئيس العراقي برهم صالح تسمية قصي السهيل خلفاً لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، على خط الصدام مع «محور طهران»، ممثلاً بكتلة «البناء» التي يقودها كل من هادي العامري ونوري المالكي وفالح الفياض ومحمد الحلبوسي وخميس الخنجر، ورشحت وزير التعليم العالي في الحكومة المستقيلة.

ويبدو أن صالح استمد العزم في رفضه لتسمية السهيل، من الرفض العارم من جانب الحراك لمرشح «البناء»، التي تقول إنها «الأكبر»، من أي مرشح حزبي آخر.

واتهم وزير الداخلية الأسبق والنائب الحالي عن كتلة «البناء»، محمد سالم الغبان، في حديث لـ«الشرق الأوسط» صالح بـ«المماطلة»، وقال: «في حال احتكمنا إلى الآليات الدستورية، وبعيداً عن الرفض أو القبول، فإن (البناء) هي الكتلة الأكبر منذ العام الماضي، ولدينا ما يثبت ذلك؛ لكن رئيس الجمهورية هو من يماطل في الأمر»، مُضيفاً أن «الأهم من كل ذلك أن تكليف السهيل لا يعني تعيينه رئيساً للوزراء؛ بل هو تكليف فقط، وعليه إثبات قدرته على تشكيل حكومة تُرضي الجميع خلال شهر».

الإمارات اليوم: الحريري ينفي الموافقة على تكليف دياب بتشكيل الحكومة

لبنانياً, قالت صحيفة الإمارات اليوم "نفى المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، سعد الحريري، صحة المعلومات المنسوبة إلى وزير حزب الله في الحكومة محمود قماطي، حول موقف الحريري من تكليف الرئيس حسان دياب بتشكيل الحكومة الجديدة، فيما أغلق مناصرون لتيار المستقبل، الذي يتزعمه سعد الحريري، عدداً من الطرق الأساسية والمناطق في العاصمة بيروت، أمس، احتجاجاً على تكليف دياب، وحذّروا من «انهيار حقيقي».

البيان: «مهلة الجيش».. عزل ميليشيات طرابلس

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان "بدأت ترتيبات جدية في انسحاب ميليشيات مصراتة من طرابلس ونفض يدها من مساندة حكومة طرابلس المستقوية بالأتراك.

 وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، عن تمديد مهلة الثلاثة أيام التي أعطتها لمدينة مصراتة، «لسحب ميليشياتها من طرابلس وسرت» والتي انتهت مدتها منتصف ليل الأحد الاثنين، ثلاثة أيام أخرى أي حتى منتصف ليل الأربعاء الخميس بناء على الاتصالات التي أجرتها شخصيات وطنية من مصراتة مع القيادة العامة وطلبت تمديد المهلة لمدة أسبوع واحد، وذلك لإعطائهم فترة زمنية لجهودهم وإقناع أبنائهم بالعودة إلى مدينة مصراتة.

وعلمت الصحيفة أن وفداً من وجهاء وأعيان مصراتة قد انتقل إلى تونس الجمعة الماضي، وغادرها السبت على متن رحلة جوية من مطار قرطاج إلى مطار بنينا ببنغازي، للاجتماع بالقيادة العامة للقوات المسلحة بهدف البحث عن حل مناسب، يضمن انسحاب ميليشيات مصراتة من محاور القتال في طرابلس وسرت مقابل تحييد المدينة عن الصراع المُسلّح.

(ي ح)