​​​​​​​منازل أرمن كري سبي تحولت لمعاقل ومقرات عسكرية

يرى الأرمن المهجرون من مقاطعة كري سبي/ تل أبيض المحتلة عمليات التهجير التي تطالهم استمراراً لعلميات الإبادة التي ارتكبتها الدولة العثمانية بحق الأرمن خلال عامي 1914 و1915.

​​​​​​​منازل أرمن كري سبي تحولت لمعاقل ومقرات عسكرية
الثلاثاء 24 كانون الأول, 2019   03:30
عين عيسى- شرفين مصطفى

هُجّرت عائلة المواطن الأرمني أبو جورج وعوائل أرمنية أخرى من قرية خربة علو من ريف كري سبي/ تل أبيض المحتلة في بداية الهجوم التركي المتواصل على المنطقة في الـ 9 من تشرين الأول المنصرم.

يقول أبو جورج "بكل الأحول لم نكن لنبقى في منطقة تحتلها تركيا لخوفنا من تكرار ممارسة الإبادة بحقنا".

بعد تهجير الأرمن من قراهم ومن مدينة كري سبي/ تل أبيض المحتلة، نهب المرتزقة كافة محتويات منازلهم بالإضافة لمحصول الشعير الذي جنوه العام الجاري وأدوات زراعية أخرى.

وحوّل المرتزقة منازل الأرمن إلى مقرات عسكرية، وأسكنوا في المنازل أيضاً عوائل المرتزقة القادمين من إدلب وجرابلس وإعزاز فيها.

يُوضّح أبو جورج بأنه كان يعيش في قرية تحتضن المُكوّن الكردي والعربي والأرمني، وتعايشوا لسنين كأخوة، إلا أن الاحتلال التركي فرّق هذا النموذج وأصبحت كل عائلة في مكان الآن.

ويذكر أبو جورج أن 4 عوائل أرمنية كانت تسكن في قريته، وجميعهم أقارب حيث تم تهجيرهم بالكامل ونهب محتويات منازلهم.

وأضاف بأن منزل عمه تحوّل إلى مقر لإحدى فصائل المرتزقة، والبيوت الأخرى يستخدمونها كمعاقل وأماكن للتحقيق مع المدنيين.

يخشى أبو جورج من تكرار ممارسة الإبادة بحق الأرمن، لذلك دائماً ما يهربون من تركيا، ويتلافون البقاء في المناطق المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها.

 

ويؤكد بأنه لم يبق أرمني في كري سبي وقراها، وإن ما تدعيه تركيا حول أنها تدعم العوائل الأرمنية غير صحيح، حيث جلبت مواطنين قاموا بالتمثيل في كنيسة العذراء بأنهم أرمن وتقوم تركيا بحمايتهم، وهذا بالمجمل تحريف للحقائق مُشيراً إلى أنه لم يكن يوجد في كري سبي سوى 15 عائلة أرمنية، قسم منهم نزح إلى مدينة حلب والآخر إلى الحسكة.

وطالب أبو جورج بخروج تركيا من سوريا لتعود حياتهم آمنة وسالمة كما في السابق.

(ج)

ANHA