​​​​​​​التفاهمات الروسية التركية في إدلب نحو الانهيار واليونان تسعى لتحالف ضد أردوغان

تعمل روسيا على فرض سياسة الأمر الواقع على أنقرة في إدلب، ما يعني بأن تضارب المصالح بينهم، يهدد بضرب التفاهمات السابقة, فيما تستمر الأزمة العراقية بالمراوحة, في حين تسعى اليونان لتشكيل تحالف ضد تحركات تركيا في المنطقة.

​​​​​​​التفاهمات الروسية التركية في إدلب نحو الانهيار واليونان تسعى لتحالف ضد أردوغان
الإثنين 23 كانون الأول, 2019   05:00
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية اليوم إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى الأزمة في العراق ولبنان, وإلى الغضب الإقليمي والدولي من تحركات تركيا.  

العرب: دمشق وموسكو تسرّعان فرض الأمر الواقع على أنقرة في إدلب

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري، عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "واصل الجيش السوري المدعوم من روسيا تقدّمه في إدلب على حساب القوى المدعومة من تركيا، مُحقّقاً بذلك تقدّماً في المعركة التي تمّ استئنافها مؤخّراً واعتبرها ملاحظون مؤشراً على الانهيار التدريجي للتوافقات الروسية التركية حول سوريا نتيجة لتصاعد الخلافات بين موسكو وأنقرة بشأن ملفات أخرى على رأسها الملف الليبي.

وتشهد معركة إدلب تطوّرات سريعة جعلتها أقرب إلى سباق ضدّ الساعة لفرض الأمر الواقع من قبل دمشق وموسكو على أنقرة التي أصبحت جهودها مشتتّة في سوريا، حيث تورّط جيشها في تدخّل مباشر لمواجهة القوات الكردية بشمال شرق البلاد، وليبيا حيث تحاول دعم تماسك حكومة الوفاق ضدّ زحف قوات الجيش الوطني الليبي على معقلها في طرابلس.

ولم يمنع تناقض السياسات الروسية والتركية في سوريا، من وجود مصالح مشتركة بين الطرفين هناك حيث أفضت إلى عدّة تفاهمات قادت لعملية تهدئة في سوريا وهيأت لبدء مسار من التسويات السياسية، غير أن كل ذلك يبدو اليوم سائراً نحو الانهيار بفعل تداخل الملفات وتضارب المصالح الروسية التركية.

الشرق الأوسط: قوات النظام تُحاصر نقاط المراقبة التركية

وبدورها قالت صحيفة الشرق الأوسط "وصلت قوات النظام السوري المدعومة بالطيران الروسي، إلى أعتاب نقطة المراقبة التركية في الصرمان بريف إدلب التي توجد هناك ضمن اتفاق أستانا بشأن منطقة خفض التصعيد في إدلب، في حين تواصل قوات النظام هجماتها البرية في عمق ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وأفاد المرصد أمس (الأحد)، بأن الجيش التركي أرسل رتلاً عسكرياً، مساء أول من أمس، إلى نقاط المراقبة في ريف حماة الشمالي يتألف من نحو 20 آلية بينها عربات مُصفّحة وسيارات، تحمل جنوداً ومعدات عسكرية، تزامناً مع اقتراب قوات النظام السوري من نقطة المراقبة التركية في الصرمان بريف إدلب الشرقي.

وكثّفت مقاتلات روسية وسورية من ضرباتها على قرى وبلدات في محيط معرة النعمان، حيث فر آلاف السكان إلى مناطق على الحدود مع تركيا طلباً لأمان نسبي. وقال سكان بالمنطقة إن كثيراً من القرى أصبحت مهجورة، وإن «قرى وبلدات كثيرة أصبحت بلدات أشباح».

الإمارات اليوم: آلاف العراقيين يتظاهرون في 9 محافظات للمطالبة بمرشح مستقل للحكومة

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الإمارات اليوم "تظاهر آلاف العراقيين، أمس، في شوارع العاصمة بغداد وثماني محافظات للمطالبة بتسمية مرشح مُستقل لتشكيل الحكومة الجديدة، وشهدت مدن جنوب العراق إضرابات للطلاب وقطعاً للطرقات بمناطق عدة.

وتفصيلاً، تظاهر الآلاف بينهم طلاب جامعات وتلامذة مدارس، أمس، في ساحة التحرير ببغداد، ومحافظات البصرة والناصرية والمثنى والنجف وكربلاء وواسط والديوانية وميسان حاملين أعلام العراق، وردّد المتظاهرون هتافات تُطالب بالإسراع في تسمية مرشح لتشكيل الحكومة وإقرار قانون الانتخابات الجديد، وطالبوا الأحزاب والكتل البرلمانية بالابتعاد عن تقديم مرشحين لتسمية المُكلّف بتشكيل الحكومة.

البيان: لبنان.. «تكنوقراط» أم حكومة مواجهة؟

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة البيان "غداة الاستشارات النيابية غير المُلزِمة التي أجراها الرئيس المكلف بتأليف الحكومة اللبنانية حسان دياب، أول من أمس، بات واضحاً أن مكونات ما كانت تُعرف بـ«قوى 14 آذار» ستكون خارج الحكومة، أي تيار «المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب «الكتائب اللبنانية»، في حين تردد أن هذا الواقع سيدفع أحزاب «قوى 8 آذار» و«التيار الوطني الحر» إلى الخروج العلني من الحكومة المقبلة، كي لا تتحول إلى «حكومة مواجهة» تتحمل أحزابها مسؤولية ما قد يذهب إليه البلد. وبذلك، يكون الحراك الشعبي حقق هدفاً بارزاً بإبعاد الأحزاب عن الحكومة، ظاهرياً، ودفع باتجاه حكومة تكنوقراط مُصغّرة".

وفيما ينصب الجهد على اختصار الوقت إلى الحد الأقصى، والعمل على ولادة الحكومة قبل مطلع السنة الجديدة، ما لم يطرأ أي سبب معرقِل، تجدر الإشارة إلى أن الرئيس المُكلّف كان قد أعلن أنه سيعمل على تشكيل حكومة مُصغّرة، مُؤلفة من مستقلين، فـ«من يشكل الحكومة هو رئيس الحكومة»، والثابتة الملازمة لمساره: «لن أعتذر». علماً بأن غالبية القوى تريد الخروج من عمق الأزمة، ليس فقط السياسية والمالية والاقتصادية، إنما الأخطر أزمة استقطاب الشارع التي بلغت حدودها القصوى في الأيام الماضية، منذرةً بأحداث قد تخرج في أي لحظة عن القدرة على ضبطها، ما فرض على الجميع إعادة الصراع إلى داخل المؤسسات.

العرب: اليونان تسعى لتشكيل تحالف يتصدى لمشروع أردوغان في ليبيا

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "تدفع اليونان باتجاه تشكيل تحالف يتصدى لمشروع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ليبيا، والذي يتقاطع مع مصالحها ومصالح عدد من الدول الأوروبية والعربية، عقب توقيع أنقرة وطرابلس لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، إضافة إلى اتفاقية التعاون الأمني والعسكري.

والتقى وزير خارجية اليونان نيكوس دندياس في بنغازي، الأحد، عبد الله الثني رئيس الحكومة الليبية المؤقتة المُنبثقة عن البرلمان، بعد جولة خارجية شملت الأردن والسعودية والإمارات في خطوة تهدف إلى الحصول على دعم عربي لمواجهة أنقرة.

كما التقى دندياس القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر وبحثا الأوضاع السياسية وآخر مستجدات الحرب على الإرهاب.

وعقب زيارته لبنغازي توجّه دندياس إلى مصر في زيارة خاطفة حيث التقى في مطار القاهرة نظيره المصري سامح شكري وبحثا التطورات في ليبيا. وهذه الزيارة الثانية إلى مصر خلال أقل من شهر، حيث سبق أن زار القاهرة مطلع ديسمبر الحالي، أي بعد ثلاثة أيام من توقيع اتفاقية ترسيم الحدود بين تركيا وليبيا، لبحث التطورات شرق البحر المتوسط.

(ي ح)