حوّل مرتزقة الاحتلال التركي قرية التويمية إلى مستعمرة عسكرية

حوّل مرتزقة الاحتلال التركي قرية التويمية التابعة لسري كانيه إلى مستعمرة عسكرية، بالإضافة لتوطين عوائل المرتزقة في منازل الأهالي، وتُؤكد النازحة جميلة: "نتواصل مع بعض سكان القرية، وأكّدوا لنا توطين عوائل وأطفال المرتزقة في منزلنا".

حوّل مرتزقة الاحتلال التركي قرية التويمية إلى مستعمرة عسكرية
الإثنين 23 كانون الأول, 2019   03:30
قامشلو- أحمد سمير- شيندا أكرم

النازحة جميلة أوسو من قرية التويمية الواقعة جنوب غرب مدينة سري كانيه 5 كم، متزوجة ولديها 6 أبناء، استشهد أحدهم وهو سربست سري كانيه الاسم الحقيقي سربست سلطان محمد، في حملة تحرير مدينة الرقة من مرتزقة داعش عام 2017. نزحت للمرّة الثانية من قريتها قسراً.

جميلة أوسو في العقد الخامس والتي تسكن الآن في مدينة قامشلو، نزحت في المرّة الأولى من قريتها أثناء هجمات مرتزقة جبهة النصرة على سري كانيه عام 2013، وللمرّة الثانية أثناء هجمات جيش الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا في الـ 9 من تشرين الأول الماضي.

وتُبيّن جميلة أوسو: "في المرّة الأولى عندما هاجم مرتزقة جبهة النصرة مدينة سري كانيه، اشتعلت النيران في المدينة نتيجة قصفها بالقذائف والصواريخ بشكل عشوائي من الجانب التركي، وبسبب حدّة الاشتباكات في المدينة أخرجنا الأولاد من المنزل وبقيت أنا وزوجي في المنزل لمدة 3 أيام، وبعد اقتراب المرتزقة من القرية خرجنا وذهبنا إلى أحد الأحياء التي كانت تحميها وحدات حماية الشعب. بقينا في المدينة قرابة 3 أشهر حتى أعادت الوحدات الأمن والأمان إلى القرية".

وشنّ مرتزقة جبهة النصرة عام 2013 هجمات عنيفة على مدينة سري كانيه بدعم مباشر من تركيا، ودافعت وحدات حماية الشعب والمرأة عن المدينة ببسالة، واستشهد إثر ذلك العشرات من مقاتلي ومقاتلات الوحدات، وتمكّنت الوحدات من تحرير المدينة بعد مقاومة بطولية استمرت قرابة 6 أشهر. 

عندما عدت إلى المنزل وجدتُ القرآن الكريم مُمزقاً

وأشارت جميلة أوسو: "بعد تحرير وحدات حماية الشعب والمرأة وتنظيف القرية من المرتزقة عدنا إلى منزلنا، وكان المرتزقة قد نهبوا وكسّروا كل شيء في المنزل، بالإضافة لزرع الألغام في أرجائه". ونوّهت بأن مرتزقة جبهة النصرة وأحفاد الرسول يدّعون الإسلام، وقالت: "عندما عدتُ إلى المنزل وجدتُ القرآن الكريم مُمزقاً. فأي إسلام يدّعون؟!".

جميلة أوسو أوضحت: "بعد عودتنا إلى قرانا قمنا بحمايتها ذاتياً، ففي كل ليلة كان الرجال والنساء يحملون السلاح لحماية القرية ومنع عودة المرتزقة" وأشارت: "بعد الهجمة الأولى لمرتزقة جبهة النصرة وتحرير منطقتنا أصبحنا نعيش بأمن واستقرار، لقد كنا مرتاحين ونقول: انتهينا من شبح الحرب، ليعود طيران جيش الاحتلال التركي في الـ 9 من تشرين الأول الماضي بتحويل الأمان الذي كنا نعيشه إلى دمار عقب قصفه لقرانا ومدنا".

وأكدت جميلة أوسو بأن المرتزقة المتمركزين في قريتهم التويمية حوّلوا القرية إلى مستعمرة عسكرية، ووطّنوا أناس آخرين في منازلهم، وقالت: "نتواصل مع بعض سكان القرية هناك، وأكّدوا لنا توطين عوائل وأطفال ونساء المرتزقة في منزلنا".

(أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/M0Y75SubKsY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>