مسؤول أمريكي: موقفنا كان مُخْزٍ تجاه قسد وممارسات تركيا لا يمكن إنكارها

أكّد نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي المستقيل مايكل باتريك مولروي أن تعامل إدارة ترامب حيال الهجوم التركي على شمال وشرق سوريا كان مُخزٍ, وأشار إلى أن هناك حقائق لا يمكن إنكارها حول ممارسات أنقرة ومرتزقتها بخصوص القيام بعمليات تغيير ديمغرافية في المناطق ذات الغالبية الكردية.

مسؤول أمريكي: موقفنا كان مُخْزٍ تجاه قسد وممارسات تركيا لا يمكن إنكارها
السبت 21 كانون الأول, 2019   10:29
مركز الأخبار

وأجرت مجلة فورين بوليسي لقاءً مع مايكل باتريك مولروي وهو نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط المستقيل، تحدث فيه عن سياسة واشنطن حيال الشرق الأوسط، وتعامل إدارة ترامب المخزي حيال الهجوم التركي على شمال وشرق سوريا ورأيه بالاتفاق النووي الإيراني.

وتحدث باتريك مولروي الذي قضى ساعات طويلة في العمل على إنشاء آلية أمنية على الحدود مع تركيا تهدف إلى إرضاء كل من أنقرة وقوات سوريا الديمقراطية، عن تعامل الولايات المتحدة مع تهديدات تركيا بغزو شمال وشرق سوريا.

ويرى مولروي أنه كان ينبغي أن يكون موقف الولايات المتحدة أكثر صرامةً تجاه تهديدات تركية لغزو شمال سوريا وأنه بدلاً من ذلك "استسلمنا".

وحول ردة فعله على قرار ترامب بسحب القوات من الحدود التركية السورية، يرى مولروي أن البنتاغون كان ضد الهجوم التركي، وبأنه كان علينا أن نُعارض الهجوم على الرغم من وجود محدود من جنودنا على الحدود السورية-التركية.

وأعرب مولروي عن امتعاضه الشديد حيال عدم حماية واشنطن لشركائها، وأنه كان يجب أن تكون هناك طريقة للتعامل مع من قاتلوا داعش، وأنه يجب أن نفعل ما بوسعنا لدعمهم والاستمرار في الدعم من أجل تحقيق أهدافنا المشتركة في القضاء على داعش.

وكما انتقد مولروي إدارة بلده في طريقتها في التعامل، والتي وصفها بـ"صفقات تجارية" مع الشركاء، وبأنها ليست الطريق المثالية في التعامل معهم لا في الوقت الراهن ولا في المستقبل.

وفي معرض رده على سؤال بأنه كان بإمكان واشنطن البقاء على موقفها الرافض للهجوم التركي "كان بإمكاننا أن لا ننسحب، وأن نُوضّح للأتراك بأن قوات سوريا الديمقراطية لم تُشكل أي تهديد مباشر لتركيا".

ويقول مولروي أن واشنطن ومن خلال المبعوث جيمس جيفري وكذلك وزارة الخارجية ووزارة الدفاع عملوا بكثافة لتجنب هذا الوضع برمته، وأعتقد أننا توصلنا إلى اتفاق، لقد أقنعنا قوات سوريا الديمقراطية بالسماح بدوريات جوية وبرية مشتركة مع الأتراك، وأقنعناهم بتفكيك مواقعهم الدفاعية.

ولكن إذا نظرنا إلى الوراء، يُمكننا القول أننا ساعدنا أنقرة في تسهيل التوغل العسكري، لأنه في الأساس ساعدنا الأتراك على إجراء الاستطلاع وكشف مواقع قسد".

ويرى مولروي أن الأتراك بقبولهم الآلية الأمنية خلال الفترة الأولى كان المقصود منه التحضير لعمل عسكري فيما بعد.

وطالب مولروي المجتمع الدولي الذي يشمل بالطبع الولايات المتحدة بالتحقيق في ارتكاب أنقرة ومرتزقتها جرائم حرب ضد سكان شمال وشرق سوريا، وأنه يجب محاسبتهم، وكذلك كل من يرتكب جرائم في سوريا.

وكما يشير مولروي إلى أن هناك حقائق لا يمكن إنكارها حول ممارسات أنقرة ومرتزقتها بخصوص القيام بعمليات تغيير ديمغرافية في المناطق ذات الغالبية الكردية، وأنه يجب أن يوضع حداً لهذه الكارثة.
(م ش)